شكرت الاعلامية الدكتورة مي شدياق رئيس الجمهوريّة ميشال سليمان لعدم وضعه مسألة "شهود الزور" في مصاف قضية الشهداء، وصموده في وجه كل الموج العاتي الذي يحاول أخذه بطريقه، مشيرة إلى أنه لولاه لكان الوضع أسوأ بكثير. وأضافت: "أحيانا عندما تبلغ الأمور ذروة الاحتقان تحمل وراءها الفرج"، لافتة إلى أن فريق "14 آذار" في هذه الفترة ينتظر والفريق الآخر محتقن، فاحتقان الآخرين دليل على صوابية الطريق الذي اخترناه بالاحتكام إلى القانون والقضاء، معتبرة أن الأخرين محتقنون يسعون لقلب المقاييس والبقاء واضعين أيديهم على البلد بالشكل الذي يريدون.
شدياق، وفي حديث لصحيفة "الشرق"، أكّدت رفضها للتسوية على دماء الشهداء، مشيرة إلى أن بعضهم يعتبر أنها لمصلحة البلد ولتأمين الهدوء فيه، فيما تراها هي بأنها لن تكون أكثر من "إبرة مهدىء". وأضافت: "من قرر الانقضاض على البلد بأسلوب أو بآخر سيترك الرياح العاصفة تمر وسيعود حين تؤاتيه الظروف للانقضاض عليه ونسف كل التسويات".
وإذ اعتبرت شدياق أن لا أحد معصوم عن الإرتكاب، أكّدت أنها ليست محققا، ولا تعرف كيفية ملاحقة السيارات التي تفخخ بالمتفجرات، ولا تفخخ متفجرات، ولكن عندما تطرح بعض الأسئلة قد تثار بعض الشبهات فتكون موضع تحقيق حتى تتضح الصورة. وأضافت: "ليس كلما أراد الانسان أن يلقي الضوء على أمر ما يتهم بالعمالة والتعاون مع الأميركيين والصهاينة"، سائلة إذا كنا نحن خونة لأوطاننا؟ فهذا يعني أن الدنيا أصبحت بالمقلوب.
وتابعت: "على كل منطقهم غير منطقي! أهم جيوش العالم تعرضت للاختراق وهذا معروف عبر التاريخ، إلا هم، فجميعهم معصومون!".
واوضحت شدياق أنها من كثرة ما سمعت أنهم سيقطعون يد كل من يجرؤ على اتهامهم، وسيقطعون يد كل من تسول له نفسه الظن حتى بأحد عناصرهم لأن ليس لديهم عناصر غير منضبطة خطرت لها فكرة وهي أنه لو كان لديها 2 "بروتيز" لكانت لفّت أحداهما بشكل هدية وأرسلتها لهم تذكارا. وأضافت: "لقد كفرونا! اليد انقطعت وخلصت"، سائلة بماذا يهددوننا؟ كيف أصبحنا نحن الضحايا! المتهمين؟! هذا الأسلوب الذي يتم التعامل به مع ذكرى الشهداء ومع الياس المر أو مروان حمادة ومي شدياق إلى أين سيؤدي؟ وأشارت إلى أن الضحايا الذين استشهدوا فقدوا قدرة الدفاع عن أنفسهم، أما هم فقد اعتادوا على أساليب القسوة، معتبرة أن الفريق الآخر عودهم على التعامل معه بنفس درجة قسوته "لسوء الحظ".
وردا على سؤال إذا ما كانت غاضبة من رئيس الحكومة سعد الحريري، أكّدت شدياق أنها ليست غاضبة منه وتطالبه بالصمود.
وعما إذا كانت تشاهد محطة الـ"LBC" وكم تفرح عندما تراها في موقع "8 آذار" قالت: "أشاهد كل شيء، ولا أعرف إذا كانت الصدف تلعب دورها أحيانا. و لكن سأتوقف عند مثل ردده كثيرون أمامي، قد يبدو سخيفا للوهلة الاولى ولكنه بنظر بعضهم معبر: مساء ذات سبت و قبل شهرين من نهاية السنة، أقحمت التوقعات في أحد البرامج الفنية. توقعات مسجلة، لم يفهم أحد ما دخلها في التغطيات الفنية. المشرفون أدرى، و لكن بما أنها مسجلة، كان بالامكان التدقيق فيها قبل بثها مثلا.
إلا أن هذه التوقعات تحولت وبسحر ساحر الى تنبؤات موجهة قضت على المحكمة وعلى مستقبل ووجود كل وجوه "14 آذار"، "وما حدا منهم طلع صاغ"، بينما أكدت "المتنبئة" في المقابل لفريق "8 آذار" ومن لف لفه كل النجاح وتبوؤ المراكز والسيطرة على مقدرات البلاد وصولا الى قصر بعبدا!!!". وأشارت إلى أنها لا تتوقف عادة عند مسائل كهذه فهي للتسلية ليس إلا، معتبرة أن تحول التوقعات الى مادة قابلة للتسييس "نكتة"، لأن اقناع الناس بالعكس يصبح صعبا! في ظروف كالتي نعيش فيها، ويصبح كل شيء قابلا للتأويل. وأضافت: "شو بدهم بهالشغلة… يعملوا توقعات 6 و6 مكرر… على سبيل النكتة فقط!"
وأكدت شدياق أن "ميديا أنستيتيوت" إنطلاقة جديدة وفكرة تراودها، غير موجودة في لبنان، وهي نابعة من خبرتها، مشيرة إلى أنها تدرك هذه الخبرة أكثر من غيرها لأنها تجمع الميدانين الأكاديمي العلمي، والإعلامي العملي. وأضافت: "الفكرة ليست سهلة لأنك تؤسسين لشيء جديد و ليس موجودا في لبنان تنطلقين من أرضيته"، لافتة إلى أنها بدأت من الصفر.
وأوضحت شدياق إلى أنها تستقبل الأعياد هذه السنة بولادة السيد المسيح فالعيد في 25 الشهر، والأرقام دائما تلعب لعبتها في رأسها، وفي 25 تعرضت لمحاولة الاغتيال، مشيرة إلى أنها تغوص في التفكير في العناية التي "استلقتنها وأنقذتنها"، معتبرة أنها ولادة جديدة وضوء جديد.
وأرسلت شدياق بطاقات المعايدة التاليّة:
بطاقة معايدة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي
"لا أهنئك على نسف كل ما فعله الرئيس جاك شيراك من أجل لبنان! وأخاطبك بصفتي مواطنة تحمل الجنسية الفرنسية… فالعلاقات الفرنسية – السورية ليست أهم من العلاقات الفرنسية – اللبنانية، والتاريخ سيكشف لك أنك كانت على خطأ".
بطاقة معايدة للرئيس الشهيد رفيق الحريري
"دفعونا ثمن تضامننا معه دماء، اطلع فينا من فوق، من حيث أنت، ولا تدع تضحياتك وتضحياتنا تذهب هباء".
بطاقة معايدة الرئيس الحكومة سعد الحريري
"أصمد واصمد واصمد ولا تهاب الضغوط، ولا ترضخ للتسويات على حساب تضحياتنا، أقول لك بكل محبة: لا تخف من الذين يهددون بنسف الاستقرار في الوطن، وإن أتت التسوية بعد صدور القرار الاتهامي لا تعطي المتهمين صك براءة".
بطاقة معايدة للنائب ستريدا جعجع
"اتمنى أن تبقى الشعلة التي حملت أمانة استمرارها طوال أحد عشر عاما وثلاثة أشهر مضاءة".
بطاقة معايدة للسيد حسن نصر الله
"اتق الله وانزل إلى الأرض، فالألوهية لله وحده. لبنان أهم من أي شيء آخر!"
بطاقة معايدة لمدعي عام المحكمة الدولية دانيال بيلمار
"انهز، تحرك".
بطاقة معايدة إلى إيفيت(والدتها)
"شكرا لأنك إيفيت".
بطاقة معايدة إلى موريس شدياق(والدها)
"بعد كل هالعمر بعدني بستفقدلك. اشتقتلك"