قتل مسلحون اسلاميون مفترضون ثمانية اشخاص من بينهم ثلاثة شرطيين في مدينة مايدوغوري في شمال نيجيريا، بحيث تضاعفت حصيلة العنف التي بلغت عشرات القتلى خلال ايام على ما اعلنت الشرطة والجيش.
وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت ابو بكر عبد الله ردا على سؤال لفرانس برس "قد يكون المسلحون الذين نفذوا خمس هجمات مساء الاربعاء عناصر من جماعة بوكو حرام".
وتبنى فصيل من الجماعة على موقع على الانترنت هجمات وتفجيرات اسفرت عن مقتل 86 شخصا بين المسيحيين والمسلمين في فترة الميلاد في وسط نيجيريا وشمالها.
ومساء الخميس اعلنت الشرطة النيجيرية انها اعتقلت 92 عضوا مفترضا في الجماعة.
وقال رئيس شرطة ولاية بورنو محمد جنجري ابو بكر لوكالة فرانس برس "لقد اعتقلنا 92 عضوا مفترضا في الجماعة خلال عمليات نفذناها في العديد من انحاء المدينة يومي الاربعاء والخميس، انهم مرتبطون بالهجمات التي وقعت امس (الاربعاء)، وبينهم رجل في العقد السابع من العمر نعتقد انه الممول الرئيسي للجماعة".
واوضح المصدر ان الموقوفين نقلوا الى مقر الشرطة الفدرالية النيجيرية في ابوجا لاستجوابهم.
واضاف المتحدث العسكري "الاربعاء، قتل الشرطيون الثلاثة في منطقة روان زافي في هجوم على دورية شنه اعضاء مفترضون في بوكو حرام قاموا باحراق اليتهم".
واكد المتحدث باسم الشرطة في ولاية بورنو التي تشكل مايدوغوري كبرى مدنها لوال عبد الله مقتل الشرطيين والشكوك حول الجماعة. وقال "تفوق المهاجمون عدديا على الشرطيين".
وقتل خمسة مدنيين في اربع هجمات اخرى نفذها مسلحون على دراجات نارية في هذه المدينة شمال شرق البلاد.
وقتل مسلحون يشتبه في انتمائهم الى هذه الجماعة في هجومين اخرين الثلاثاء شرطيا ومسؤولا متقاعدا في الشرطة فيما جرح ثلاثة مدنيين في مايدوغوري بحسب الشرطة.
ووقعت اعمال العنف التي حصدت 86 قتيلا بحسب وكالة انباء حكومية ليلة عيد الميلاد وغداته في مايدوغوري في الشمال وجوس في ولاية بلاتو في وسط نيجيريا.
واعلن فصيل تابع لجماعة بوكو حرام مسؤوليته عن سائر اعمال العنف الا ان الشرطة تشكك في ان يكون وراء هجوم جوس. وبلغ عدد القتلى في هذا الهجوم 80 شخصا بحسب الوكالة الحكومية لادارة حالات الطوارئ و35 قتيلا بحسب الشرطة.
وقتل ستة اشخاص اخرين الجمعة في هجمات استهدفت كنائس في مايدوغوري نسبت الى جماعة بوكو حرام.
الى ذلك، قتل الناشط الحقوقي النيجيري شيدي نووسو (39 عاما) الاربعاء رميا بالرصاص في الجنوب النفطي للبلاد في منطقة دلتا النيجر، على ما افاد الخميس مسؤولون عن منظمات.
وكان نووسو مؤسس منظمة "هيومن رايتس جاستس اند بيس فاونديشن" (مؤسسة حقوق الانسان والعدل والسلام) ومقرها في ولاية ابيا حيث ندد بالفساد والانتهاكات لحقوق الانسان.
وبحسب الناشطة الحقوقية سيليستين اكبوباري فمن الممكن ان يكون لهذا الاغتيال صلة بالانتخابات المرتقبة في نيسان المقبل.
وتعتبر جماعة بوكو حرام التي اعلن عناصر منها انهم يريدون تغيير اسمها الى "اهل السنة للدعوة والجهاد" مسؤولة عن اضطرابات اوقعت مئات القتلى في 2009 في شمال البلاد. كما اتهمت الجماعة بالمسؤولية عن سلسلة تفجيرات في شمال نيجيريا في الاشهر الاخيرة.