#adsense

لأن ولاية “اليونيفيل” لا تلحظ هذه المهمة: هل يقنع لبنان مجلس الأمن تكليفها ترسيم الحدود البحرية؟

حجم الخط

اذا كان جائزاً لاي فريق سياسي تعطيل مجلس الوزراء وطاولة الحوار ولاي زعيم عرقلة تعيينات ومناقلات في الفئة الاولى وفي عدادها ملء الفراغ الديبلوماسي الذي ستبلغ نسبته العام المقبل نحو 35 في المئة من الملاك الذي يتألف من 69 سفيراً، واذا كان جائزاً عدم عقد جلسات لمجلس النواب، غير انه من غير المسموح لاي فريق ان يتأخر في السعي لجعل الثروة النفطية ومخزونات الغاز الطبيعي في المياه الاقليمية قطاعاً منتجاً باعتراف "المعهد الجيولوجي الاميركي" الذي اكد ان لبنان وقبرص يملكان الى اسرائيل مخزونات هائلة من الغاز. ويتحمل المعرقلون مسؤولية تبديد مورد يمكن ان يسدد الديون المتراكمة على لبنان والتي تقدر بخمسين مليار دولار ويغني عن شراء هذه المادة من الخارج.

واللافت ان القادة السياسيين المؤثرين غير مدركين للجهوز المطلوب لمشاريع يمكن ان تدر على الخزينة مليارات الدولارات كاستخراج الغاز ويتهمون الحكومة بالتقصير لأنها لم تصدر المراسيم التطبيقية لقانون التنقيب عن النفط الذي اقره بسرعة مجلس النواب بارادة رئيسه نبيه بري. ولم يتحرّك هؤلاء الا بعدما اعلنت شركة "نوبل انرجي" الشريكة في التنقيب عن الغاز والنفط في حقل لفيتان الذي يقع شمال غرب حيفا في منطقة محاذية للحدود البحرية اللبنانية.

ورأت مصادر وزارية ان المطلوب عدم الاكتفاء بهذا التنبيه الذي اطلقه اكثر من طرف متخوّفاً من ان تسرق اسرائيل كميات الغاز الخاصة بلبنان واتهام "اليونيفيل" بأنها ترفض طلباً لبنانياً بترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل وان اعتذارها عن عدم تلبية ذلك يعود الى ان ولايتها لا تلحظ مثل هذه المهمة ويتبع ذلك كيل التهم للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان من المتخوفين من احتمال سرقة الدولة العبرية مخزون الغاز الذي يخص لبنان نظراً الى التشابك الحاصل بين حدود الدولتين، بأنها تخضع لضغط اسرائيلي تبرر به عدم تجاوبها مع لبنان.

وقالت مصادر ديبلوماسية لبنانية لـ"النهار" انه يجب تعديل مهمة قوة "اليونيفيل" بادخال بند يجيز لها الترسيم البحري بين حدود الدولتين وهذا لم يحصل حتى الساعة.

صحيح انه ليس من السهل تعديل مهمة تلك القوات لكن بوسع الحكومة عبر القناة الديبلوماسية ان تقنع الولايات المتحدة الاميركية وفرنسا كخطوة اولى بدعم طلبها من اجل القيام بمهمة الترسيم كما فعلت "اليونيفيل" بالنسبة الى الخط الازرق في نهاية حرب تموز 2006 وكان المهندس يومذاك تيري رود – لارسن.

وافادت ان ما فعله لبنان لاقناع القوات الدولية بترسيم الحدود البحرية مع اسرائيل كان على المستوى العسكري بواسطة اللجنة العسكرية الثلاثية وكانت محاولة فاشلة تمثلت بايفاد اللواء عبد الرحمن شحيتلي ممثل لبنان في تلك اللجنة الى نيويورك حيث عقد لقاءات مع ممثلي الدول التي يتألف منها مجلس الامن ولم يفلح.

وسألت لماذا توقف هذا التحرك؟ لماذا لم توضع هذه المسألة على جدول اعمال محادثات اي مسؤول اجنبي يزور بيروت او لبناني يسافر الى الخارج. ورحلات الرؤساء كثيرة.

وشددت على ضرورة ليس التحرك فقط، بل تزخيمه ولا سيما ان لبنان عضو غير دائم لدى مجلس الامن وان مندوبه السفير نوّاف سلام يتمتع بخبرة تجعله قادراً على ان يقود حملة مدروسة على الاقل من الناحية التقنية واستناداً الى معطيات في "قانون البحار".

ورأت ان التحرك الوحيد الذي برز امس بعد الاعلان عن اكتشاف حقل غاز "ليفان" غير كاف بترويج معلومات ان وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي يدرس الاجراءات التي يمكن اتخاذها للتصدي للمحاولات الاسرائيلية لاستغلال الثروة النفطية في المنطقة المتاخمة للحدود المائية الجنوبية للبنان والتي قد تمس حقوقه في هذا المضمار وسيرسل رسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في هذا الصدد. واستبعدت ان تؤدي هذه الخطوة الى منع اسرائيل من سرقة المخزون اللبناني من الغاز لان الرسالة نظرية وتتحول الى عملية باقناع مجلس الامن بتطوير مهمة "اليونيفيل البحرية" لان ذلك هو الطريق الاقصر والعملي لترسيم الحدود ويمكن قبرص ان تساهم في تحقيق هدف لبنان لانه سبق ان وقع اتفاقاً بالاحرف الاولى لـ"المنطقة الاقتصادية الخالصة" مع الجزيرة وارسل الاحداثيات الى الامانة العامة للامم المتحدة.

المصدر:
النهار

خبر عاجل