#dfp #adsense

“الراي” –الكويتيّة: لبنان في “الساعة صفر” كأنه “يرقص مذبوحاً من الألم” والـ 2011 أطلّت على تحديات التركة الملغومة

حجم الخط

كتبت صحيفة "الراي" -الكويتيّة: في الساعة صفر بين الـ 2010 غير المؤسف على رحيله والـ 2011، المطلة وكأنها "الكابوس" كانت بيروت كمن "يرقص مذبوحاً من الألم". فالعاصمة الاكثر شهرة في "حب الحياة" والباهرة في وجهتها السياحية، سهرت حتى الفجر بعدما تحوّل ليلها "كرنفالاً" للأسهم النارية، رقصت على مقربة من البرلمان المقفل بسبب "التصليحات"، وعلى مرمى العين من السرايا الحكومية التي هجرتها جلسات مجلس الوزراء، غنت في الشوارع وعلب الليل وإحتفلت بمواكب سيارة ومفرقعات، ثم نامت لتصحو على سنة جديدة، جديدها قديم.

فبيروت التي طوت الورقة الاخيرة من عام الازمات العاصفة التي جعلت البلاد على فوهة "حرب باردة" نتيجة المنازعات الصاخبة بسبب المحكمة الدولية الخاصة بلبنان وقرارها الاتهامي، رسمت على الورقة الاولى من السنة الجديدة علامة استفهام كبيرة تحوط المستقبل القريب، في ضوء الخشية من تمادي الحرب السياسية التي شلّت الدولة وجعلتها في "إقامة إجبارية"، وبلوغها مستويات اخطر مع الموعد الافتراضي للقرار الاتهامي في جريمة اغتيال رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري المحتمل صدوره منتصف هذا الشهر، والذي يشاع عن اتهامه عناصر من "حزب الله" باغتيال الحريري.

فسنة الـ 2011 ورثت عن عام 2010 تركة ملغومة، يشكل القرار الاتهامي فتيلها المتفجر، وسط سباق لا هوادة فيه بين المساعي العربية ـ الدولية لإقامة "شبكة أمان" قادرة على ملاقاة القرار الاتهامي لإحتواء تداعياته، وبين الصعوبات "الصعبة" التي يمكن ان تعترض التوصل الى تفاهمات مسبقة قبل صدور القرار الاتهامي وعلى كيفية اطفاء انعكاساته على الاستقرار السياسي والامني في البلاد، الامر الذي يجعل الاشهر الاولى من السنة الجديدة ميداناً لصراع صاخب غير واضح الأفق، خصوصاً في ضوء الترويج لـ"سيناريوات منجزة للتسوية" جنباً الى جنب مع "سيناريوات لقلب الطاولة"، أقله عبر خطوات سياسية غير تقليدية.

والأكثر اثارة ان لبنان دخل سنة المنعطفات الحاسمة في ظل انعدام وزن ناجم عن تعطيل ادوات الحكم (الحكومة) وشل طاولة الحوار وتمدد الشغور الى المراكز الادارية والامنية والقضائية، وهو الامر المرشح لمزيد من التفاقم مع استمرار المأزق السياسي المتمادي، الذي اخذ اخيراً إسماً حركياً عرف بـ"شهود الزور"، المتفرع عن الصراع الشرس حول المحكمة الدولية وقرارها الاتهامي.

وثمة تقديرات تشير الى ان الاسبوع الاول من السنة الجديدة، سيشهد بعد عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من اجازة في اسبانيا، ورئيس الحكومة سعد الحريري من اجازة عائلية في الرياض، محاولة لـ"كسر الجمود" من خلال استطلاع امكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء تتيح "تحييد" بند ما يعرف بـ"شهود الزور" والانكباب على معالجة ما امكن من جدول اعمال مؤجلة تجاوز الـ 350 بنداً، معظمها يرتبط بمسائل على صلة بتسيير شؤون الدولة ومعالجة قضايا تعنى في شؤون الناس.

ورغم صعوبة احداث مثل هذا الاختراق، فإن اوساطاً سياسية لا تستبعد امكان توظيف بعض المناخات المستجدة لإمرار جلسة لمجلس الوزراء، المعطل منذ نحو ثلاثة اشهر، ومن بين تلك المناخات ما يتصل بالكلام عن تقدم المسعى السوري ـ السعودي، وبالمفاعيل المحتملة لقرار الرئيس الاميركي باراك اوباما بايفاد السفير روبرت فورد الى دمشق، وهي الخطوة التي جرى القول ان "أسبابها الموجبة" لبنانية لأن ادارة اوباما تحتاج لنافذة ديبلوماسية على سورية مع العد التنازلي لصدور القرار الاتهامي.

في موازاة ذلك، عكست المواقف التي لم تسترح قبيل حلول السنة الجديدة استمرار جولات "الحرب النفسية" بين طرفيْ الصراع، وسط تأكيد مصادر فريق "14 آذار" ان لا امكان او "قابلية للحياة" لاي تسوية لا تنطلق من استمرارية المحكمة الدولية، في موازاة كلام أطراف في "8 آذار" عن ان 2011 هي سنة "دفن المحكمة".

المصدر:
الراي الكويتية

خبر عاجل