رأى وزير الإعلام الدكتور طارق متري أن "مأساة كنيسة القديسين في الإسكندرية وقبلها مأساة كنيسة سيدة النجاة في بغداد، تظهران وجها داميا من وجوه المحنة في البلدان العربية، وفي ما يتعدى التفجع والإدانة، تقع على الدولة وعلى القوى الحية في المجتمع مسؤولية صون حق المواطنين، كل المواطنين، في الأمان والحرية الدينية".
وقال الوزير متري في حديث إلى عدد من وسائل الإعلام العربية: "ليس المصريون المسيحيون الأقباط ولا العراقيون المسيحيون، الكلدان والسريان، أقليات تبحث عن حماية، بل هم مواطنون يلحق التفريط بحقوقهم الأذى بالمجتمع كله، ذلك أنه يهدد أيضا حقوق مواطنيهم وسلامتهم من خلال إضعاف الدولة أو تراجع إمكاناتها في توفير الأمن للجميع".
وختم: "ان مواجهة الإجرام الإرهابي، وهي شأن الدولة في المقام الأول، لا تقتصر عليها فحسب، بل هي أيضا مسؤولية مجتمعية ودينية وثقافية، وتتطلب مواجهة فكر القطيعة والإقصاء والتكفير والتخوين من المسلمين والمسيحيين معا، كما يترتب على النخب السياسية والثقافية دحض كل توسل للقول بمؤامرة كونية ضد المسلمين لتبرير الظن بالمسيحيين وكأنهم شركاء فيها فيصبحوا ضحية تعويض بدل مجابهة الخصوم الحقيقيين. كما يخشى من جهة أخرى أن يأتي تكرار الحديث عن المؤامرة الهادفة إلى إفراغ العالم العربي من مسيحييه، بمثابة تنصل من المسؤولية أو عجز عن الاضطلاع بها".