أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" "إننا لن نعلن الدولة الفلسطينية بشكل أحادي، وإنما ننتظر لنراكم كل الإعترافات ليقتنع الإسرائيليون والأميركيون بأنه من الضروري تتويج هذه الإعترافات بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة".
عباس، وفي تصريح لصحيفة "اللواء"، أوضح أن الجولة التي يقوم بها على الدول التي اعترفت بلادها بالدولة الفلسطينية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني، هي لشكرها على اعترافها بالدولة الفلسطينية، ولعل بهذه الإعترافات يقتنع الإسرائيليون والأميركيون بضرورة الإتفاق على كل قضايا المرحلة النهائية وتتوجيه بدول فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
واعتبر أن القدس الشرقية التي نريدها عاصمة للدولة الفلسطينية هي أرض محتلة عام 1967، وأن الاتحاد الأوروبي أكد في بيان له أنها أرض محتلة، مشيراً الى "أن ما بين 70-80% من الإسرائيليين مقتنعون بأن القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين".
وشدد عباس على أن شهر أيلول المقبل، يُعتبر محطة مهمة ومفصلية، لأنه سيشهد ثلاثة استحقاقات:
– الأول: أن الرئيس الأميركي باراك اوباما أعلن أنه في أيلول (2010) ستكون فلسطين عضواً كامل العضوية في مجلس الأمن.
– الثاني: أن الولايات المتحدة واللجنة الرباعية الدولية، أعلنوا أن المفاوضات بيننا وبين الإسرائيليين ستبدأ في أيلول (2010) وتنتهي في سبتمبر (2011).
– الثالث: أننا ألزمنا أنفسنا بأننا سنؤسس مؤسسات الدولة خلال عامين، وهذا سينتهي في شهر أيلول 2011.
وألمح الرئيس الفلسطيني إنه "بإمكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يعقد معنا اتفاق سلام خلال شهرين، وأنه لم يعد هناك حاجة للمفاوضات وإنما هناك حاجة للقرارات".
وكرر عباس "أن أهلنا في لبنان ضيوف مؤقتون حتى يتحقق لهم حلم العودة إلى وطنهم، وأننا نرفض التوطين، كما نرفض الإصطفاف إلى جانب طرف دون آخر في لبنان، ونُؤيد كل ما من شأنه فرض سلطة الدولة اللبنانية وقوانينها، إذ لا مصلحة لنا سوى أن يكون لبنان موحداً ومستقراً ومزدهراً.
وأضاف: لقد أولينا اهتمامنا لوضع أبناء شعبنا في لبنان، الذين عاشوا أصعب الظروف طيلة سنوات النكبة، فسعينا مع أشقائنا المسؤولين في لبنان لتخفيف القيود والقوانين التي تحرم اللاجئ الفلسطيني من العمل في عشرات المهن، ولا تسمح له بشراء منزل يعيش فيه.
ووجه الشكر الى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، ولأعضاء الحكومة والبرلمان على القرارات التي اتخذت للتخفيف من معاناة أبناء الشعب الفلسطيني، "ولن ننسى ما قدمه هذا البلد العزيز وشعبه من تضحيات تستحق كل الشكر وكل التقدير".
وأشار الرئيس الفلسطيني الى أنه "من منطلق مسؤوليتنا، قررنا إنشاء صندوق الطالب الذي وفر الأقساط الجامعية هذا العام لنحو ألفي طالب وطالبة في لبنان ونعمل على تأمين الموارد لاستمرار هذا الصندوق وأن يتوسع في المستقبل، لمساعدة طلبتنا المحتاجين في أماكن أخرى، كما أننا أنشأنا صندوقاً للتكافل الأسري نهدف من خلاله إلى توثيق عرى التآخي بين أبناء شعبنا ليساعد المقتدرون المحتاجين عبر علاقة مباشرة فيما بينهم".