كتب ربيع شنطف في صحيفة "اللواء": انطوى العام 2010 تاركا لخلفه العام 2011 ملفات ساخنة تحتاج الى اطفائيين. ولعل أبرز ملفين: هما القرار الاتهامي المرتقب صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتعطيل الحاصل للمؤسسات الدستورية وعلى رأسها مؤسسة مجلس الوزراء.
وفي وقت تستمر المساعي السعودية – السورية الهادفة الى تجنيب لبنان المخاطر، فان مصادر سياسية مواكبة للاتصالات العربية والاقليمية والدولية تشير لـ"اللواء" الى أن أي تسوية يمكن ان يصل اليها المتحاورون سوف تأتي تحت سقف المحكمة وقرارها الاتهامي وان لا تنازل عن هذه المحكمة، وتؤكد المصادر أن الغاء المحكمة التي يتحدث عنه البعض غير وارد جملة وتفصيلا وأصلا غير ممكن، وان النقاش يأتي انطلاقا من ضرورة تطويق أي أزمة يمكن أن تنجم عن القرار الاتهامي بعد صدوره وضرورة المحافظة على استقرار لبنان ومنع الفتنة.
وتلفت المصادر الى أن المساعي محكومة بالنجاح ليس حرصا على لبنان فحسب، انما حرصا على المنطقة برمتها، على اعتبار أن استقرار المنطقة مرهون باستقرار لبنان وان أي فتنة قد تشتعل "لا سمح الله" سوف تطال نيرانها المنطقة بأكملها.
وتعتبر المصادر أن استمرار الاعتداءات على المسيحيين في العراق واستهداف كنيسة في مصر من شأنهما زيادة الاصرار السعودي- السوري على انضاج الحل في لبنان، مستشهدة بالقول ان الأمور في الاسكندرية خرجت بين لحظة وأخرى عن السيطرة بعد استهداف الكنيسة والمسألة قد تكون مشابهة في لبنان ان لم يصل الحوار الى خواتيم سعيدة.
وفي ما يتعلق بالملف الثاني المرتبط بضرورة اعادة احياء المؤسسات الدستورية، فان مصادر مقربة من رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أكدت لـ"اللواء" أن الرئيس الحريري سوف يقوم بالتشاور مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان بجهود اضافية تسبق الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء لتسيير شؤون المواطنين الحياتية.
وتتوقع المصادر أن يدعو الرئيس الحريري الى الجلسة الموعودة قريبا جدا، لأن عداد الأمانة العامة لمجلس الوزراء لم يعد يتسع لأعداد البنود التي تتراكم ساعة بعد أخرى.
وعن امكانية قبول قوى الثامن من آذار مشاركة وزرائها في الجلسة قبل الاتفاق على احالة ملف ما يسمى بشهود الزور الى المجلس العدلي، سألت المصادر هل تحتمل هذه القوى المزيد من التعطيل والذي تطال سلبياته جمهورها أيضا؟
في المقابل ووفق المعطيات، فان تعطيل مجلس الوزراء سوف يستمر الى ما بعد صدور القرار الاتهامي وان الفترة الفاصلة سيطغى عليها الجمود مع استعادة الخطابات المتناقضة والسجالات السابقة.
وفي خضم كل التطورات الداخلية والخارجية، ارتفع خلال اليومين الماضيين منسوب التفاؤل بعدم زعزعة الاستقرار في لبنان "لأن لا مصلحة لأحد بذلك ولأن الظروف لن تكون شبيهة بما حصل في السابع من أيار عام 2008، اذا أن هذه المرة سوف ترتد أية اعتداءات على مفتعليها وانه ليس باستطاعة أي زعيم أن يضبط قواعده".