#dfp #adsense

سلامة لـ”السفير”: لا خوف على الاستقرار النقدي وما تحقق خلال العام 2010 كان جيداً مقارنة بنتائج دول المنطقة

حجم الخط

أكد مصدر وزاري أساسي في الحكومة لصحيفة "السفير"، أن موضوع التجديد لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بات محسوماً، وان كتاباً رفعته وزيرة المالية الى مجلس الوزراء بهذا الامر، بعد توافق غالبية القوى السياسية الممثلة في الحكومة، على ضرورة الابقاء على عنصر الاستقرار والثقة بالقطاع المالي بعيداً عن المنازعات السياسية.

وأشار أكثر من مصدر وزاري الى ان الامر سيحسم في أول جلسة في مجلس الوزراء وإلا فإن الامر سيعالج بواسطة مرسوم نقال على اعتبار انه يفترض أن يبدأ العام 2011 بإشارة ايجابية الى الأسواق والقطاعات الاقتصادية بإبقاء المؤسسات الاساسية بعيداً عن النزاعات القائمة.

إشارة إلى أن ولاية حاكم مصرف لبنان تنتهي منتصف العام 2011 وبالتالي يفترض التجديد له قبل ثلاثة أشهر على الأقل منعاً للفراغ، علماً ان حكومة الرئيس نجيب ميقاتي اتخذت قراراً في العام 2005 بالتجديد للحاكم قبل سبعة اشهر تكريساً للاستقرار النقدي، وتحسباً للتطورات السياسية التي كانت اقل تعقيداً مما هو عليه الوضع اليوم.

١ ـ معدلات النمو والتضخم

اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة انه على الرغم من تراجع المؤشرات خلال الفصل الاخير من العام 2010، فإن النمو الاقتصادي المحقق خلال السنة المذكورة سيبقى بحدود 7,5 في المئة بمعنى انه سيبقى ضمن المتوقع.

وأكد سلامة لـ"السفير" انه من الصعب توقع ما ستكون عليه نتائج العام 2011 على اعتبار ان ذلك رهن بالتطورات السياسية في البلاد وهذا أمر أساسي للمرحلة المقبلة.

ورداً على سؤال قال سلامة "إن العنصر المهم يكمن في اعادة تحريك المؤسسات نظراً لتأثيره على الاوضاع الاقتصادية والمالية عامة، بعد تزايد المراجعات وشكاوى القطاعات الاقتصادية والتجارية التي برزت بشكل ملحوظ خلال الفصل الاخير من السنة. فالوضع السياسي القائم وتطوراته يؤثران كثيراً لذلك يصعب التوقع الاقتصادي لنتائج العام الحالي 2011".

وأشار سلامة إلى أن ما تحقق خلال العام 2010 كان جيداً مقارنة بنتائج دول المنطقة وكان من بين الأعلى في استقطاب الودائع المصرفية.

ورأى سلامة ان التسليفات المصرفية للقطاعات الاقتصادية زادت حوالى 20 في المئة خلال العام وهي اعلى نسبة في المنطقة، على اعتبار ان معدلات نمو التسليف في دول المنطقة كانت في حدود الاربعة في المئة.

واشار سلامة الى أن نسبة التضخم ستكون في العام 2010 بحدود 4,5 الى 5 في المئة. وأكد أن سلامة انه على الرغم من كل ذلك فإن الودائع المصرفية نمت بنسبة تقارب الـ10 في المئة وهي معدلات جيدة كون الامور نسبية الى حجم الودائع المتوافرة في لبنان، خصوصاً ان لبنان كان الاول بين استقطاب الودائع في المنطقة خلال العام 2010.

واوضح سلامة ان فائض ميزان المدفوعات سيكون بحدود الملياري دولار، نتيجة تراجع أحجام الرساميل الوافدة والتحويلات مقارنة مع العام 2009 وتحديداً في الفصل الاخير من السنة، إلا أن الأمور تبقى من ضمن أفضل المؤشرات.
وقال إن التسليفات المصرفية زادت نتيجة الحوافز التي قدمها مصرف لبنان والاعفاءات من الاحتياطي الالزامي مما زاد امكانية القروض السكنية الى اللبنانيين بحيث بات بمقدور غالبية العاملين الحصول على شقق سكنية وهذا جزء في المساهمة بحل أزمة اجتماعية للشباب وهو هدف اقتصادي اجتماعي بحد ذاته.

واعتبر سلامة ان هذا النمو الكبير في التسليفات الى القطاع الخاص كان السبب الاساسي في تحقيق النمو الاقتصادي الكبير خلال هذه السنة. لذلك يجب العمل للمحافظة على الثقة التي تمتع بها القطاع المالي، على اعتبار ان لبنان يبقى مؤهلاً في حال تفعيل المؤسسات على استقطاب القسم الاكبر من التحويلات والودائع.

ورداً على سؤال آخر قال سلامة: "يجب المحافظة على أهم إنجاز حصل بعد الازمة المالية العالمية، بعد خفض الفوائد مما جعل التدفقات تنحسر في الخارج وتتجه نحو لبنان، وهو أمر أفاد الاقتصاد والحركة الاقتصادية وساهم في توفير السيولة لزيادة التسليفات للقطاع الخاص وكذلك تراجع التسليفات للدولة والقطاع العام، وبالتالي انعكاس ذلك على تراجع كلفة الدين العام".

٢ ـ قيمة الذهب وثقة استمرارية التمويل

حول انعكاس ارتفاع أسعار الذهب على الوضع المالي والاقتصاد اللبناني قال سلامة، إن ارتفاع قيمة احتياطي الذهب يعطي صورة حول ملاءة لبنان على اعتبار ان قيمة احتياطي الذهب هي قيمة دولية تعكس ارتياحاً اكبر على صعيد امكانية البلد وميزانية مصرف لبنان.

واضاف سلامة ان الذهب اللبناني غير قابل للتسييل وفقاً للقانون المعروف، وهو لو كان قابلاً لذلك نحن لا نسيّله على اعتباره عنصر ثقة يساهم باستمرار التحويلات الى لبنان ويساهم في تسهيل عملية التمويل للقطاعات الاقتصادية والقطاع الخاص عامة، إضافة الى الثقة بقدرة الدولة، وهذا الامر يظهر من خلال تزايد التسليفات للقطاع الخاص خلال العام 2010، وهو قد يستمر في العام المقبل ولو بوتيرة نمو مختلفة تبعاً للظروف السياسية في البلاد.

أما بالنسبة لارتفاع هامش تداول الدولار في السوق اللبنانية، اكد سلامة ان التداولات ما زالت ضمن الهامش المحدد من قبل مصرف لبنان وهو 1501 و1514 ليرة ، وبالتالي فإن مصرف لبنان يتدخل بائعاً على الهامش الاعلى أي 1514 ليرة ويتدخل شارياً على الهامش الادنى وهو 1501 ليرة للدولار. ويجدد سلامة تأكيده على صلابة الوضع النقدي نتيجة توافر الاحتياطات لدى مصرف لبنان بشكل غير مسبوق (احتياطي مصرف لبنان من العملات يفوق 30,2 مليار دولار) اضافة الى الهندسات المالية المعتمدة والتي عززت الاستقرار النقدي، وحدت من التضخم الذي بلغ حوالى 4 الى 5 في المئة هذا العام.

من هنا يقول سلامة ان ما يحصل اليوم في سوق القطع هو التوازن حيث يتم التداول بين المصارف على سعر 1510 و1514 وبالتالي لا حاجة الى تدخل مصرف لبنان ما دامت الامور تسير ضمن الهامش فالسوق يؤمن نفسه. وخلص سلامة الى التأكيد أنه لا خوف على الاستقرار النقدي القائم اليوم.
 

المصدر:
السفير

خبر عاجل