#dfp #adsense

ومصادر 14 آذار : التعيين يُؤكد التمسّك بالمحكمة والانخراط بالجهود مع السعودية

حجم الخط

ينذر تصاعد الحملات الايرانية على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، تزامنا مع حديث داخلي عن حسم التسوية السورية – السعودية و فقا للشروط السورية بالدرجة الاولى بجولة مقبلة من السجالات السياسية بين فريقي 14 و8 آذار ستشكل بداية العام الجديد محطتها الاساسية.

وفي هذا السياق، كشفت مصادر نيابية في 14 آذار ان اعلان رئيس الحكومة سعد الحريري غداة عودته من نيويورك عن ايجابية في المناخ المحيط بالجهود السورية – السعودية، قد كرس واقعا سياسيا على الصعيد الداخلي، حيث أعرب بوضوح عن ان الكرة باتت اليوم في ملعب قوى 8 آذار وبالتالي دمشق، من دون ان يفصح سواء للمقربين منه او في الاعلام عن مضمون محادثاته في الولايات المتحدة الاميركية. ولفتت هذه المصادر الى تطور نوعي برز في الساعات الـ 24 الماضية، واضاف عناصر جديدة الى مشهد الجهود العربية وتمثل في تعيين الرئيس الاميركي باراك اوباما سفيرا لبلاده في دمشق مع ما تحمله هذه الخطوة من دلالات هامة على صعيد التواصل ما بين العاصمة السورية وواشنطن. واعتبرت ان من شأن اعادة فتح خطوط التواصل الديبلوماسية ما بين العاصمتين إضفاء طابع خاص الى بنود التسوية المتداولة في الاعلام، وخصوصا في اوساط قوى الثامن من آذار التي تسرب ان اتفاقا قد أبرم ويقضي بالغاء التعامل مع المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على قاعدة مساواتها باتفاق 17 ايار من حيث عناصرها الاسرائيلية والاميركية واستهدافاتها المباشرة للمقاومة و«حزب الله» وامتداداته باتجاه كل من سوريا وايران.

واذا كان اصرار قوى 8 آذار على استحضار ظروف الغاء اتفاق 17 ايار قد قابله تمسك من قبل فريق رئيس الحكومة واركان قوى 14 آذار بالعدالة والحقيقة، فان المصادر النيابية نبّهت الى ان ما يجري يهدف الى خلق مناخ من التهويل بعدما وصلت المحاولات السابقة لالغاء المحكمة الدولية عبر فتح ملف شهود الزور الى حائط مسدود. كذلك اضافت ان وصول التسوية الى مراحلها النهائية يدفع نحو زيادة منسوب الضغط وعض الاصابع، كما التجاذب بين الاطراف السياسية الداخلية، وذلك قبل بلورة الصورة الحقيقية للجهود الجارية، والتي كشفت المصادر ذاتها، ان واشنطن انخرطت بقوة فيها من خلال تعيين السفير الاميركي روبرت فورد في دمشق. واوضحت ان موقف الرئيس باراك اوباما حول ضرورة التمثيل الديبلوماسي الاميركي في سوريا لدى صدور القرار الاتهامي يندرج في اطار توجيه رسالة واضحة وقوية الى الاطراف المعنية بهذا القرار، ومفادها ان المحكمة الدولية مستمرة اولا، وان الانفتاح الاميركي على دمشق لن يكون من دون مقابل ثانياً، وان كل ما يتردد عن تشدد سوري ازاء التسوية السورية – السعودية لا يتخطى المجال الاعلامي فقط ثالثاً.

واختصرت المصادر النيابية المشهد الداخلي خلال الفترة الانتقالية ما بين نهاية 2010 وبداية 2011، بالحافلة بالتطورات والمواقف الاقليمية، خصوصا بعد الخطوة الاميركية الاخيرة باتجاه سوريا، معتبرة ان الساحة الداخلية قد دخلت مدار التسوية بشكل فعلي، وكل ما يتردد عن شروط جديدة او عقبات مهما كان نوعها يبقى في سياق الضغط فقط وبهدف زيادة المكاسب في خريطة النفوذ التي ستظهر في المرحلة الآتية، والتي اكتملت عناصرها من خلال ورقة التفاهم السورية – السعودية.

المصدر:
الديار

خبر عاجل