رأت أوساط واكبت عن قرب الإتصالات السعودية ـ السورية خلال الأسابيع الأخيرة من السنة الماضية لـ"الحياة"، ان خطوة تعيين السفير الأميركي الجديد في دمشق روبرت فورد تشكل إشارة إيجابية لمصلحة تعزيز غلبة الإستقرار في لبنان، معتبرة أن هذه الخطوة التي كانت تنتظرها دمشق منذ مدة غير قصيرة، قد تساهم في إنعكاساتها الإيجابية في ما يسمى تحصين الاتفاق السعودي ـ السوري على الصعيدين الدولي والإقليمي، في سياق المعلومات عن ان دمشق حرصت على الإفادة من الوقت المستقطع بين التوصل الى الاتفاق مع الرياض حول لبنان وبين تظهير هذا الاتفاق على ما "وصف بالضمانات الدولية والأميركية لموقع سوريا ودورها في لبنان والمنطقة وموقف الإدارة الأميركية منها".
قال أحد هذه المصادر لـ"الحياة" إن "من المنطقي ان نتوقع ألا يكون دور سوريا في حفظ الاستقرار في لبنان عبر الجهود التي سيبذلها مع حلفائها اللبنانيين لضمان تنفيذ اتفاقها مع السعودية مجانياً".
ولفتت مصادر مراقبة للعلاقة الأميركية ـ السورية لـ"الحياة" الى ان "هذا يعني في الحد الأدنى ان الحوار حول القضايا الثلاث سيتطور مع تعيين السفير فورد ومنها الوضع في لبنان الذي حرصت الديبلوماسية الأميركية على الحؤول دون أي خطوة تخل بالتوازن فيه، وهذا ما عكسه بيان السفيرة في بيروت مورا كونيللي السبت الماضي بتشديدها على ان "أي خطوة مع سوريا لن تكون على حساب لبنان". كما أكدت ان "المحكمة الخاصة بلبنان لا يوقفها أي إتفاق ثنائي أو إقليمي"، ما اعتبر إشارة غير مباشرة إلى ان واشنطن تعارض ما يتسرب عن ان الاتفاق السعودي ـ السوري سيقود إلى تنصل لبنان الرسمي من المحكمة.