#adsense

سبقت مشروع الوزير بطرس حرب وهدفها التعايش… النهار: فتوى للإمام شمس الدين قبل 27 عاماً تحرّم بيع أراضي المسلمين لغير المسلمين

حجم الخط

كتب عباس الصباغ في "النهار":

اثار مشروع القانون الذي تقدم به وزير العمل بطرس حرب والرامي الى منع بيع الاراضي بين ابناء الطوائف المختلفة، سلسلة ردود "اسلامية" رافضة ومستنكرة، ابرزها من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط، ونواب وشخصيات. الا ان مشروع حرب ليس جديداً لجهة مضمونه، اذ سبق لبلدية الحدث (بعبدا) ان اتبعت توجهاً سعى الى الهدف عينه وقررت منع بيع اراضي المسيحيين الى المسلمين. لكن اللافت ان نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الامام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين، كان قد اصدر فتوى في 29 تموز عام 1984 تحرم بيع اراضي المسلمين لغير المسلمين ونشرتها "النهار" في اليوم التالي، ومما جاء فيها:

"يحرم، ولا يصح شرعا بيع اراضي المسلمين في لبنان لغير المسلمين في الظروف الحاضرة، كما يحرم التسبب في بيعها، فلا يجوز لمالكي الارض المسلمين ان يبيعوا ارضهم وسائر املاكهم العقارية او ان يقايضوا عليها في كل المناطق اللبنانية (…) كما يحرم على المسلمين التسبب في بيع اراضي المسلمين في لبنان لغير المسلمين بطريق الوساطة والوكالة وما يشبه ذلك، فلا يجوز شرعا لاحد المسلمين ان يتولى الوساطة في هذا الامر، والوكالة فيه محرمة وباطلة (…)".

واعتبر شمس الدين في فتواه ان كل بيع او مقايضة للاراضي لغير المسلمين ويعتبر عملا باطلاً شرعاً ولا يترتب عليه اثر نقل ملكية الارض الى المشتري وملكية البائع لثمنها. وتكمن المبررات التي قدمها نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الراحل في ان الكثير من عمليات بيع الاراضي ومبادلة العقارات ما بين المالكين في المناطق "لا يتم نتيجة نشاط تجاري واقتصادي طبيعيين، وانما يتم انطلاقا من توجه سياسي يهدف الى القضاء على صيغة التعايش في لبنان (…) توصلاً الى عزل كل طائفة في منطقة جغرافية محددة. ثم ايجاد واقع تقسيمي كامل وصولا الى انهاء لبنان دولة ووطناً لجميع اللبنانيين".

المصدر:
النهار

خبر عاجل