أكد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية محمد فنيش لـ"المستقبل" أن الموقف التصعيدي ضد المحكمة الخاصة بلبنان وموقف نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، واضح، وليس جديداً، وقد سبق أن ورد أكثر من مرة على لسان قيادات حزب الله"، مشدداً على أن "الحديث عن التسوية يأتي في سياق مواجهة استهداف القرار الاتهامي للمقاومة، بمعنى أن عدم الوصول إلى تسوية قبل صدور القرار، يعني أن فريقاً محلياً لم يكن شريكاً في مواجهة هذا الاستهداف".
وإذ لفت إلى "تداعيات سلبية في حال تعذر التفاهم الداخلي على كيفية إدارة البلد ومواجهة المخاطر"، لم يشأ الدخول في "تكهنات" حول المقصود بـ"الكلام الآخر"، لكنه قال:" لا شك أن المعطيات الحالية قبل صدور القرار، والتي يتم من خلالها التداول بالمخارج الممكنة، ستتغير عند صدوره، وسنكون أمام معطيات مختلفة، ستنعكس حتماً على العلاقة وطريقة التعاطي مع الأطراف التي لم تكن شريكة في مواجهة استهداف المقاومة"، متسائلاً :" عن العائق أمام عدم الوصول إلى تفاهم طالما أن هناك إقراراً بالمسعى السعودي السوري وبأهمية نتائجه"، ومتوقعاً "أن تتجه الأمور نحو تفاهم وتسوية قبل صدور القرار الاتهامي".
غير أن مصادر نيابية أكثرية أبلغت "المستقبل" أن "التهديد المذكور ليس جديداً، وإنما هو التهديد نفسه الذي دأب عليه فريق 8 آذار الباحث عن استسلام لقوى 14 آذار وليس عن تسوية معها، علماً أن هذا الأمر بعيد عن الواقع تماماً".
وشددت على أن "قوى الأكثرية تريد تسوية فعلية تقوم على حماية لبنان وأمنه، وتحفظ علاقات أبنائه، وتبعدهم عن التجارب المريرة والخطيرة، لكن ذلك لا يمكن أن يتم أو يقوم على حساب العدالة ومعرفة الحقيقة"، مشيرة إلى أن "لا معطيات جديدة أو حاسمة في شأن المسعى السعودي السوري، الذي ربما يصل إلى نتيجة قبل صدور القرار الاتهامي، وربما لا يصل إلى نتيجة، وفي الحالتين 14 آذار ثابتة على مواقفها".