#adsense

كيف تنظر قوى 14 آذار لمدى نجاح المسعى السوري – السعودي… الحوري لـ”اللواء”: جهود دمشق والرياض محكومة بالنجاح

حجم الخط

كتب عمر البردان في "اللواء":

يبقى الوضع الداخلي أسير المراوحة مع مطلع العام الجديد، بانتظار تبلور معطيات إيجابية بشأن المخرج الذي تعمل على بلورته المملكة العربية السعودية وسوريا لتطويق أي تداعيات سلبية للقرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، حيث انه وبالرغم من كثرة التسريبات والتحليلات عن آخر اخبار الـ (سين سين) فان الاتصالات الجارية بين دمشق والرياض لم تستطع حتى الآن احداث كوة في جدار الأزمة القائمة، والتي تثير مخاوف اللبنانيين من انعكاساتها المتوقعة، إذا طال الانتظار.

ويؤكد في هذا الإطار عضو كتلة المستقبل النائب الدكتور عمار الحوري أن الجهد السعودي – السوري محكوم بالنجاح، ولا بدّ من ان يصل الى خواتيمه الايجابية خاصة انه – لا سمح الله – سينعكس أي فشل سلباً، ليس فقط على لبنان، ولكن أيضاً على المحيط العربي، وربما أبعد من ذلك. لذلك، فان هذا الجهد السعودي – السوري والذي شكل شبكة أمان سيرى طريقه إلى النور ان شاء الله.

ورغم أن فرقاء 8 آذار أبدوا تفاؤلهم بإنجاز التسوية في وقت قريب، على ما أشار إليه رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذي قال أن الشهر الجاري هو شهر الحسم، فان النائب الحوري لا يحبذ تحديد مهل زمنية للحل، ولكنه يعتقد ما يقول إن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح ولننتظر لنر

ويضيف: لتترك الأمور تسير سيرها الطبيعي لتنضج كما هو مرسوم لها، لأنه لو تأخر الحل، فان ذلك سيؤدي إلى احباط

وإذا كانت قوى المعارضة قد رسمت أكثر من سيناريو للحل المرتقب، ومنها ما له علاقة بالمحكمة، كأن يُصار إلى وقف تمويلها من جانب الحكومة اللبنانية وسحب القضاة اللبنانيين منها، فان الحوري يرى أن هناك خطاً عريضاً واحداً للتسوية وهو الاستقرار الذي يجب أن يواكب مرحلة القرار الاتهامي مع تفعيل عمل مؤسسات الدولة والحرص على علاقات مستقرة وطيبة بين لبنان وسوريا.
وإذ يُؤكّد الحوري أن الإجابة صعبة عن توقيت الإعلان عن التسوية، سواء قبل صدور القرار الاتهامي أو بعده، الا انه يقول ان الجهود السورية – السعودية سائرة في الاتجاه الصحيح الذي يخدم مصلحة لبنان ويبقي الأمور هادئة، لأن التصعيد لن يكون في مصلحة أحد، والتهديد لن يوصل إلى نتيجة، لأن اللبنانيين ملوا الخطابات الحماسية والتي لا تقود إلى شيء.

إلى ذلك، يكشف الحوري عن جهود يقوم بها رئيسا الجمهورية والحكومة ميشال سليمان وسعد الحريري لدعوة مجلس الوزراء إلى الانعقاد في وقت قريب لمعالجة المئات من الملفات المعيشية والحياتية المتراكمة، محملاً الفريق الاخر مسؤولية بقاء عمل الحكومة معطلاً منذ ما يقارب الشهرين، بحجة المطالبة ببت ملف فارغ لا وجود له، يسمونه الشهود الزور، والذي سبق لقوى 14 آذار أن أكدت على موقفها النهائي منه، وهو ان امر بته يعود الى القضاء العادي بعد صدور القرار الاتهامي، ولا يمكن بالتالي الموافقة على احالته إلى المجلس العدلي كما تطالب قوى 8 آذار بهدف عرقلة عمل المحكمة الدولية.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر قيادية بارزة في قوى 14 آذار لـ"اللواء" أن التسوية الموعودة يعمل عليها بتكتم شديد لضمان نجاحها، مشيرة إلى أن كل التسريبات التي تطلقها قوى 8 آذار لا أساس لها من الصحة، وأن الثابت والاكيد أن القرار الاتهامي والمحكمة هما خارج إطار هذه التسوية، لأن أحداً لا يمكنه ان يتدخل في مسارهما، وهذا ما يعرفه جميع العاملين في مشروع الحل الذي سيركز على محاصرة التداعيات المحتملة للقرار الاتهامي، واتخاذ الوسائل والاجراءات الضرورية لمنع العبث بالاستقرار اللبناني، لأن ذلك لن يفيد أحداً وسيخسر الجميع جرّاء أي عمل من هذا القبيل.

وترى أن مطلب كشف الحقيقة هو خط أحمر بالنسبة إلى قوى الأكثرية ولا مهادنة مطلقاً في معرفة الجهات التي تقف وراء جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وكل الجرائم التي حصلت في السنوات الماضية، وانه ليس وارداً التنازل عن معاقبة الأفراد أو الجهات التي تقف وراء هذه الجريمة أو الجرائم التي حصلت، سيما وأن العدالة هي المدخل إلى الاستقرار، وأي محاولة لطمس الحقيقة أو تحويرها، إنما تشكّل دعوة صريحة للمجرمين للاستمرار في مسلسل القتل والتصفيات الجسدية وإبقاء البلد رهينة الفوضى وعدم الاستقرار.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل