#adsense

هل يربط “حزب الله” وحلفاؤه إستمرار تعطيل الدولة بصدور القرار الإتهامي لتحسين شروطه التفاوضية؟

حجم الخط

هل يربط "حزب الله" وحلفاؤه إستمرار تعطيل الدولة بصدور القرار الإتهامي لتحسين شروطه التفاوضية؟
الأزمة مرشحة للإستمرار في حال لم تنجح المساعي المبذولة بإخراج الحل قبل موعد صدور القرار
"تتوقع المصادر ان تنقشع خلال الأسبوعين المقبلين نتائج المساعي المبذولة من قبل المملكة العربية السعودية وسوريا"

تبدي مصادر سياسية تخوفها من استمرار حلفاء سوريا وايران في استعمال اسلوب تعطيل الدولة وموسسة مجلس الوزراء تحديداً بذريعة الإلحاح على موافقة المجلس على إحالة ملف <شهود الزور> المفبرك اولاً على المجلس العدلي خلافاً للاصول القانونية المتبعة، كأداة ابتزاز لتحسين ظروف المفاوضات الضيقة الجارية حالياً بين المملكة العربية السعودية وسوريا لصالح هؤلاء الحلفاء في صيغ المخارج المتداولة لحل الازمة السياسية القائمة في لبنان على خلفية احتمال تسمية عناصر من <حزب الله> بالتورط في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في القرار الاتهامي المرتقب صدوره قريباً عن المحكمة الدولية بعدما باءت كل محاولات الترهيب السياسي والتلويح بإستعمال سلاح الحزب وحملات الصراخ السياسي والاعلامي التي انتهجها الحزب لمنع صدور القرار الاتهامي والغاء المحكمة بالفشل وقوبلت بردات فعل عكسية من قبل اكثرية اللبنانيين الذين ابدوا اصرارهم على استمرار عمل المحكمة الدولية حتى النهاية لكشف الحقيقة وملاحقة مرتكبي الجرائم الارهابية التي حصلت في لبنان منذ مطلع العام 2005 واستهدفت شخصيات ورموزاً وطنية، في حين اكد المجتمع الدولي على دعمه للمحكمة ورفضه كل محاولات استهدافها من اية جهة أتت·

وتعتبر المصادر السياسية ان الاشارات السلبية الصادرة عن اقطاب التحالف المذكور والرافضة لانعقاد مجلس الوزراء تحت عنوان فصل موضوع المحكمة الدولية عن تسيير امور الدولة الاخرى والاهتمام بشؤون المواطنين وتلبية حاجاتهم الضرورية بمثابة دلائل على احتمال إطالة الأزمة السياسية السائدة فعلياً منذ منتصف الصيف الماضي بفعل الحملة العنيفة التي أطلقها <حزب الله> ضد المحكمة الدولية الى فترة اضافية لحين يتم الإعلان عن اتفاق على صيغة المخرج المتفاهم عليها من قبل جميع الاطراف السياسيين قبل موعد صدور القرار المذكور، وهذا يعني ضمناً استمرار حال شلل العمل الحكومي وتعطيل مؤسسات الدولة والعمل الاداري وإلحاق الضرر بمصالح المواطنين وباقتصاد البلاد عموماً لفترة اضافية لا يستطيع احد تحديدها منذ الآن، كما يسقط كل الادعاءات المغايرة التي يطلقها التحالف المذكور بأن اسلوبه المعتمد في استعمال ملف <شهود الزور> لا يهدف الى تعطيل مؤسسات الدولة، بل يؤكد ان ما يمارسه من أساليب انما يصب في خانة ابتزاز الدولة من خلال السياسة وليس كما قام به بالوسائل الترهيبية واستعمال السلاح في المرحلة السابقة·

وفي اعتقاد المصادر السياسية ان اعتماد تحالف سوريا وإيران إسلوب نشر سيناريوهات <التسوية> المحتملة لحل الأزمة السياسية في بعض الصحف ووسائل الإعلام الموالية له والسعي للترويج لها على نطاق واسع، إنما يندرج في اطار المخطط المبذول لإستعمالها كذلك كأداة موازية لتعطيل الدولة والسعي للتأثير من خلالها لتحسين شروط التفاوض الجارية لصالح هذا التحالف أيضاً، ولا ينفصل كذلك عن محاولة التأثير على نفوس ومعنويات المواطنين المؤيدين والداعمين لإستمرار عمل المحكمة الدولية حتى النهاية، كون معظم هذه السيناريوهات المسوّقة في وسائل الإعلام المذكورة تقتصر على فرض شروط ومطالب وضعها التحالف المذكور وتعبر بوضوح عما يريده لإخضاع خصومه الداعمين للمحكمة بالكامل وإرساء صيغة غالب ومغلوب لا سيما مع تجاهله بالكامل موضوع إستمرار المحكمة الدولية الذي يعرف القاصي والداني أن الغاءها لم يعد مطروحاً في التداول لأنه خارج قدرة أي شخصية أو مسؤول لبناني مهما كانت تأثيره أو وزنه على الساحة السياسية، وهي مستمرة بدعم دولي حتى تنتهي مهمتها بالكامل·

وتوقع المصادر ان تنقشع خلال الأسبوعين المقبلين نتائج المساعي المبذولة من قبل المملكة العربية السعودية وسوريا والمتسارعة حالياً في سباق محموم قبل موعد صدور القرار الاتهامي المرتقب في وقت قريب، لا سيما وان هذه المساعي قد قطعت شوطاً كبيراً باتجاه التوصل الى تفاهم مقبول كما يتردد ذلك من مصادر معظم الاطراف السياسيين في لبنان·

ولذلك ستبقي كل محاولات انعقاد مجلس الوزراء تصطدم برفض مقنع لهؤلاء الحلفاء تحت حجج واهية لا تقنع احداً، في انتظار بلوغ الحل المرتجى نهايته اذا كانت النوايا صافية ومؤاتية لذلك، اما اذا دغدغت مشاعر التقارب القائم حالياً مع الادارة الاميركية تحت عناوين تسوية <الملف النووي> او التعاون في مكافحة الارهاب والتسوية السلمية في المنطقة، فإن هذه المساعي المبذولة ستغرق في دوامة البحث عن حلول للأزمة اللبنانية وقد تطول اكثر من المعتاد لانتظار بلورة ظروف الملفات الاقليمية المعقدة·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل