#adsense

مصادر كنسية رفيعة: العدوان على المسيحيين يُسيء للاسلام

حجم الخط

لعدم الاكتفاء بالاستنكار والدعوة لقمة طارئة ووقف التكفير»
مصادر كنسية رفيعة: العدوان على المسيحيين يُسيء للاسلام
وتسريع التسوية محليا يقطع الطريق امام الفتنة الطائفية

انقضى العام 2010 تاركا لخلفه العام 2011 ملفات ساخنة ودقيقة ان على الصعيد المحلي حيث تتجه الانظار الى القرار الاتهامي المنتظر صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، او الى التعطيل الحاصل للمؤسسات الدستورية وعلى رأسها مجلس الوزراء، او على الصعيد الاقليمي حيث كان للتفجير الذي استهدف كنيسة القديسين في الاسكندرية في مصر وقعه في الاوساط السياسية اللبنانية.

وفي هذا الإطار اعتبرت مصادر كنسية رفيعة ان موقف الشجب المسجلة في كافة انحاء دول المنطقة وابرزها على الساحة اللبنانية، غير كافية وان كانت تعبّر عن استنكار من قبل المرجعيات الدينية في مصر وخارجها وخصوصا الاسلامية من الارهاب الذي تتعرض له الطائفة المسيحية. واكدت على اهمية الدعوة الى قمة اسلامية – مسيحية عاجلة لإعلان الموقف الاسلامي الحقيقي من العدوان الذي استهدف المسيحيين في العراق وبالامس في الاسكندرية، وبالتالي شجب هذه الاصولية اذا كانت بعض البلدان الاسلامية تغذيها او تشجعها في السنوات الماضية وعدم التلطي وراء مشاعر الرفض الحالية. فالمسيحيون لا يشكلون حالة طارئة على المجتمعات الاسلامية وقد تعايشوا مع الديانات الاخرى منذ آلاف السنين، ولذلك اضافت المصادر انه لا يجوز السكوت عن الممارسات العدائىة والارهابية سواء أكانت في مصر او العراق او اي بلد عربي آخر.

واعربت بالتالي عن اسفها لان تكون هذه الممارسات تحصل تحت اسم الدين الاسلامي مؤكدة انها تشوّه الاسلام وصورته في العالم، مع العلم ان الكنيسة المسيحية تقدر الدين الاسلامي وتشيد بالحضارة الاسلامية.

واستغربت في السياق ذاته عدم تحرك الجامعة العربية للدعوة الى قمة طارئة لبحث هذا الارهاب بحق المسيحيين والتوصل الى موقف رسمي عربي واسلامي يدين مسلسل الارهاب ويحول دون بقاء المواطنين المسيحيين لقمة سائغة وفريسة سهلة لتنظيم «القاعدة» الذي تبنى التفجيرات الاخيرة. كذلك لاحظت انه اذا كانت هناك مجموعات اسلامية تقف وراء هذا المخطط العدواني، فعلى الاسلام والمسلمين كافة اعلان موقف حازم وصريح منه لانه يسيء بالدرجة الاولى الى الاسلام قبل المسيحية.

واذ كشفت المصادر الكنسية الرفيعة ان غياب الاسباب والمبررات امام هذه الاعمال العدوانية، اقرت بان المسيحيين اليوم باتوا في دائرة الخطر الحقيقي وحركة الفاتيكان الاخيرة ليست تدخلاً في الشؤون المصرية بل تعبّر عن الاحتجاج على استهداف المسيحيين فيما السلطات لا تؤمن الاجواء والظروف الملائمة لحمايتهم سياسيا واجتماعياً وامنياً. وتحدثت عن اجواء سياسية وشحن طائفي بسبب الحملات التي سبقت التفجير الاخير امام كنيسة الاسكندرية معتبرة انها تساهم في تشجيع الارهاب سواء من خلال تكفير المسيحيين او من خلال تصويرهم بانهم مواطنون من درجة ثانية وبالتالي تحويلهم الى وقود في الصراع المذهبي الدائر في العراق على سبيل المثال.

اما على صعيد تداعيات هذه الهمجية على المسيحيين، فقد وجدت المصادر نفسها ان الانعكاس الاول والمباشر سيسجل من خلال تفعيل الجهود الجارية بين دمشق والرياض لاقرار تسوية سياسية للازمة في لبنان، وذلك لقطع الطريق بشكل حازم امام امتداد هذا الارهاب الى الساحة الداخلية في ظل التوتر المذهبي القائم اصلا بفعل الخلاف على المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، وما يتم تسريبه عن اتهام لحزب الله في القرار الظني المرتقب.

المصدر:
الديار

خبر عاجل