#adsense

“المصري اليوم”: العثور على رأس ذي ملامح أفغانية أو باكستانية وسط الأشلاء في تحقيقات حادث الإسكندرية

حجم الخط

كتبت صحيفة "المصري اليوم": تسلمت نيابة شرق الإسكندرية الكلية، تقرير الصفة التشريحية الخاص بضحايا الحادث، الذي أسفر عن مصرع 22 شخصاً وإصابة 70 آخرين. قال التقرير إن نتائج فحص 18 جثة – 10 إناث و8 ذكور – وبعض الأشلاء لضحايا لم يتم التعرف عليهم، أثبتت أن الوفاة حدثت بسبب تهتك في أماكن مختلفة في أجسادهم، وبتر أجزاء منها، واحتراق البعض نتيجة احتراق السيارة التي كانت تقف أمام الكنيسة، مشيراً إلى أن معظم الضحايا أصيبوا بإصابات تفجيرية، وبعضهم بحروق لهيبية، وتهتك داخلي في أعضاء الجسم، نتيجة تطاير الشظايا، واختراق أجسام معدنية أجسادهم.

وأضاف التقرير – الذي ورد في 30 ورقة – أنه تم استخراج بعض الأجسام المعدنية من جثث الضحايا عبارة عن مسامير، ومعادن أخرى، وأمر المستشار ياسر رفاعي، المحامي العام لنيابات استئناف الإسكندرية، بالتحفظ عليها وعرضها على رجال المعمل الجنائي الذين يواصلون العمل لكشف غموض الحادث وكيفية تنفيذه، وطلب استعجال تقرير الأدلة الجنائية والمعمل الجنائي حول الحادث.

وكشفت التحقيقات عن أنه تم العثور على رأس مبتور بين الأشلاء فى موقع الحادث، تم إرساله إلى المعمل الجنائي ولم يتعرف عليه أحد من أهالي المنطقة، أو أهالي الضحايا والمصابين، وأمرت النيابة بانتداب رسام ومصور وخبير تجميل لإزالة بعض التشوهات التي حدثت في الرأس نتيجة الحادث، والتقاط صورة له لمساعدة أجهزة الأمن في التوصل إلى باقي المتهمين، أو مساعديهم، وتحديد الجهة التي ينتمون إليها.

وقالت مصادر أمنية إن هناك مؤشرات تدل على أن الرأس لمتهم شارك في ارتكاب الحادث، أو منفذ الجريمة، مشيرة إلى أن ملامحه تشير إلى أنه قد يكون أفغانياً أو باكستانياً، لافتة إلى أنه تم إلقاء القبض على أحد المصابين الذي يشتبه فى ارتكابه الحادث، بعد تعرف عدد من المصابين عليه.

وتواصل النيابة بإشراف المستشار عادل عمارة، المحامي العام لنيابات شرق الإسكندرية، تحقيقاتها في الحادث، وأعادت الاثنين الاستماع إلى أقوال أفراد الحراسة المعينين على الكنيسة، وأصحاب السيارات التي حدثت بها تلفيات نتيجة الانفجار.

وتكثف أجهزة الأمن جهودها لكشف ملابسات الحادث، وكشفت مصادر أمنية عن مشاركة 3 جهات سيادية في التحقيقات، إلى جانب جهازي الأمن العام، ومباحث أمن الدولة، بهدف التوصل إلى هوية مرتكبي الحادث، فضلاً عن تشكيل فريق بحث كبير للوقوف على أبعاد الحادث، مشيرة إلى أنه تم استجواب بعض المتسللين، وعدد كبير من المشتبه بهم، إلى جانب تشديد الإجراءات الأمنية في المنافذ والمطارات، وتوسيع دائرة الاشتباه للوصول إلى أي خيوط تؤدي إلى كشف الجريمة.

وقالت المصادر إن هناك احتمالين للحادث، الأول أن المتهم ربما كان واقفاً إلى جوار السيارة الـ"سكودا" الخضراء وفجر نفسه، والثانى أنه دخل وسط الخارجين من الكنيسة وفجر نفسه بالقرب من السيارة، خاصة أن تقرير المعمل الجنائي استبعد أن تكون السيارة مفخخة.

وأضافت المصادر أن احتمالات وقوف جهات أجنبية وراء الحادث أصبحت مؤكدة، خاصة في ظل تهديدات تنظيم "القاعدة" التي أطلقها منذ أكثر من شهرين، مؤكدة أنه رغم ذلك فإن أجهزة الأمن تبحث في جميع الاتجاهات، ولا تترك ملفاً يمكنه كشف الأبعاد الكاملة للجريمة. وتابعت المصادر أن هناك تعليمات بإلغاء الإجازات والراحات لجميع الضباط في جميع القطاعات، وضرورة تواجد الضباط في الشوارع لتأمين المناطق الحيوية، خاصة دور العبادة، وضبط النفس عند التعامل مع أي أحداث شغب قد تقع أمام الكنائس والأديرة، على جانب زيادة الخدمات الأمنية على الكنائس من الخارج، مشيرة إلى أنه تم تزويد بعضها بعناصر سرية.

في السياق نفسه، قال التقرير المبدئي للمعمل الجنائي إنه أصبح مؤكداً بشكل قاطع أن مرتكب الحادث كان يحمل عبوة شديدة الانفجار، ووقف بجوار السيارة ماركة "سكودا" خضراء اللون، وفجر نفسه، مما أدى إلى اشتعال السيارة، وأخرى ماركة "فولكس" رمادية اللون، مشيراً إلى أن الموجة الانفجارية وآثارها التدميرية تتطابق والوصف الجنائي للحادث، وأنها أحدثت تلفيات في أبواب السيارة، ما يعني أنها ليست صادرة من الداخل، ولو كانت من داخل السيارة لحدث العكس، كما أنها لم تكن على الأرض أو تحت السيارة، لأنها في هذه الحالة كانت ستُحدث آثاراً تدميرية في الأرض.

المصدر:
المصري اليوم

خبر عاجل