فتحت الحوادث الأخيرة في مخيم عين الحلوة، ولاسيما منها مقتل أحد عناصر "جند الشام "أبو رامز السحمراني وتفجير محل أحد كوادر "فتح" رسمي نصرالله، الباب على بلورة تصور يقضي بتشكيل قوة ضاربة في المخيم تضم جميع القوى الفلسطينية والإسلامية، وتتشكل من نحو 50 عنصرا، بهدف تحصين الوضع الأمني داخل المخيم من مختلف جوانبه.
وكشفت مصادر فلسطينية قريبة من حركة "فتح" لـ"المركزية" ان المساعي لتشكيل القوة باتت على نار حامية، وان إجتماعا تحضيريا عقد لهذه الغاية في منزل أحد قادة "فتح" في المخيم، تم في خلاله البحث في إنشاء القوة.
وأشارت المصادر الى ان فتح قررت تسمية ضباطها المتقاعدين بضباط الإحتياط، وصرف كامل رواتبهم مع حسم 20 في المئة بدءا من نهاية الشهر الجاري.
الى ذلك، تتطلع مصادر مراقبة في صيدا الى مخيم عين الحلوة وما شهده من مسيرة عسكرية ضخمة لكتائب شهداء الأقصى في حركة "فتح"، والتي حملت رسائل عدة، أبرزها ان الحركة تمسك بأكبر مخيمات لبنان، وهي أرادت من خلال المسيرة التي نظمتها داخل المخيم في الذكرى السادسة والأربعين لإنطلاقتها إظهار حرصها على أمن الشعب الفلسطيني وإستقراره في المخيمات، وعدم السماح لأي كان بأخذ المخيم رهينة والإستئثار بقراره على غرار ما حاول فعله تنظيم "فتح الإسلام" أو غيره من التنظيمات الأصولية المتشددة داخل عين الحلوة، مؤكدة ان السلطة الفلسطينية تنسق مع الدولة اللبنانية وجيشها، لأنها تعتبر ان مخيم عين الحلوة أو غيره هو بقعة من الأراضي اللبنانية، يتأثر ويؤثر في محيطه.