#adsense

مصدر أمني مطّلع لـ”اللواء”: إحتمالات التسوية باتت كبيرة جداً.. ولا خوف من استهداف المسيحيين في لبنان

حجم الخط

كتب غسان جواد في "اللواء":

اكد مرجع امني مطلّع لـ"اللواء" ان احتمالات التسوية والتوافق باتت اكبر بكثير من احتمالات الفشل ومن ثمّ الصدام او التوتّر بين اللبنانيين، مشيرا الى نجاح الجهود السعودية – السورية – واللبنانية في احتواء تداعيات اي قرار ظني قد يصدر عن المحكمة الدولية، وان ثمار هذه الجهود باتت قريبة جدا لأن فشل التسوية يعني ان الخطر المحدق بالبلاد كبير وخصوصا في الساحة الاسلامية التي تحتاج الى مزيد من الجهود والمتابعة السياسية والامنية والاعلامية لتطويق ذيول الماضي ورواسب السنوات التي مرّت.

وفي هذا السياق اعتبر المرجع الامني ان جزءا كبيرا من "التسوية" او "الاتفاق" بات جاهزا وان النقاش اليوم يدور حول اطلاق عجلة الدولة والمؤسسات، وما يمكن ان تحدثه هذه التسوية من اعتبارات سياسية تقضي اما تعديلا حكوميا واما تغييرا كاملا للحكومة مع التأكيد على ان الرئيس سعد الحريري سيكون رئيسا لأي حكومة جديدة قد يجري تأليفها في ضوء المستجدات التي ستطرأ بعد التسوية، واعطى مثالا على ذلك يتمحور حول مطالبة الفريق الشيعي بحقيبة المال في اي حكومة جديدة الامر الذي بات يعرف ب التوقيع الثالث الذي يضمن مشاركة الشيعة في توقيع المراسيم والقوانين التي عليها تواقيع كل من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. واضاف المصدر ان من شأن اصرار الفريق الشيعي على حقيبة المال يعني عودة الداخلية الى الطائفة السنية الامر الذي يصبح بين يدي رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في تسمية الشخص الذي سيتم تعيينه في هذا الموقع. مؤكدا ان بقاء او عدم بقاء وزير الداخلية الحالي زياد بارود في منصبه او في التركيبة الحكومية الجديدة هو رهن ارادة رئيس الجمهورية الذي من الممكن ان يحتفظ به وزيرا ضمن حصته ويمكن ان يتخلى عنه لمصلحة اسماء اخرى تفرضها التسوية.

ولم يتطرق المرجع الامني الى توقيت التسوية او قيامها قبل او بعد صدور القرار الظني، مشيرا الى ان هذه الامور لا تعود ذات اهمية طالما ان القرار السياسي الداخلي والاقليمي الكبير باحتواء تداعيات المحكمة وقرارها الظني قد جرى اتخاذه.. لاعتبارات تتعلّق بأمن لبنان الداخلي وأمن المنطقة وما تشهده من صراعات قد تنتقل سريعا الى لبنان في حال استمر التعطيل والجمود والاهتراء والانقسام في الشارع وفي مؤسسات الدولة.

وحول ما يشاع عن تغيير في الفريق السياسي والاعلامي والامني للرئيس سعد الحريري عقب التسوية، رأى المرجع الامني ان هذا المنطق قديم ويعيدنا الى ما قبل العام 2005 حيث كانت بعض الجهات تحاول ايداع او املاء بعض الاسماء والمواقع لدى رئيس الحكومة.

وعن التنسيق الامني الذي يطالب به الجانب السوري ويبدو جزءا من الافكار المتداولة حول التسوية قال المرجع الامني: في اسوأ الظروف لم ينقطع التنسيق الامني بين لبنان وسوريا، وهذا امر طبيعي ويندرج ضمن المسلّمات في العلاقات المميزة بين البلدين والامن القومي العربي عموما، وعدد الجوانب التي يقوم الامن اللبناني والامن السوري في التعاون حولها وهي الاصولية والارهاب والتجسس من قبل العدو الاسرائيلي مثنيا ومؤكدا على ما كانت نشرته اللواء في وقت سابق حول هذا الموضوع.

وعن الاوضاع في المنطقة وما يتعرض له المسيحيون في العراق ومصر وامكان ان يتعرّض لبنان لهذا النوع من الاعمال الارهابية ضد المسيحيين، قال المرجع الامني الرفيع: لا وجود فعليا للقاعدة في لبنان، ولا امكان لقيام هذا النوع من العمليات الارهابية المستنكرة والمدانة ضد مسيحيي لبنان لعدة اعتبارات ابرزها ان لبنان لم يتحوّل الى ساحة جهاد بحسب منطق القاعدة، وان البيئة الحاضنة غير متوفرة بالنظر الى ان الاعتدال السني لا يزال قويا وقادرا على احتواء اي مظاهر تعصّب هذا مع العلم بأن الشخصية اللبنانية عموما متداخلة ومتجاورة وليس هنالك من فرز سياسي طائفي على اساس مسلم ـــــ مسيحي في لبنان هذا بالاضافة الى الجهود والمتابعة الامنية الحثيثة للأجهزة الامنية اللبنانية لهذا الملف. وفي الختام سجّل المصدر الامني عتبه على رئيس تكتل الاصلاح والتغيير العماد ميشال عون لجهة انه يبدو في معظم تصريحاته وكأنه يستهدف الطائفة السنية بعينها ورموزها الامر الذي قد يخلق مبررا لبعض الجماعات المتطرفة المحلية او حتى الدولية للدخول على الخط والاستثمار في هذا الموضوع، وهذا ما يمكن تسميته استدراج هذه الجماعات للاستثمار في الفتنة المسيحة ــــ الاسلامية في لبنان. هذا مع العلم بأن وضع المسيحيين اللبنانيين مختلف ووجودهم في لبنان أقوى وأكبر وأهم وأكثر تأثيراً وفاعلية من باقي الدول العربية المستهدفة بالارهاب.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل