#dfp #adsense

سوريا تنفتح على متطلبات واشنطن.. اللواء: “حزب الله” يُسوّق تغييراً حكومياً.. والأكثرية ترفض طرحه

حجم الخط

كتب ربيع شنطف في "اللواء":

بانتظار عودة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري من الخارج وبانتظار إعلان نتائج المباحثات التي تجريها المملكة العربية السعودية وسوريا سعياً لإخراج لبنان من عنق الزجاجة، فإن سيلاً من التسريبات تطلق من قبل قوى الثامن من آذار عن آلية مخرج، ما بات يعرف بالـ"س.س"، وكل ما يُسرّب يبدو غير واقعي بل تعجيزي.
ووفق المراقبين فان حتّى "حزب الله" لا "يقبض" الكلام عن تنازل الرئيس سعد الحريري عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومقايضة هذا التنازل مع ابقائه رئيسا لمجلس الوزراء بشكل جدي، لأن الحزب يعرف تمام المعرفة أن الحريري ليس دخيلاً على منصبه وأن أي شخصية سنية أخرى إن طرحت للرئاسة، هي سوف تكون الدخيلة.

وبحسب المعلومات، فان سوريا باتت على قناعة أنه يستحيل التنازل عن المحكمة لاعتبارات شتى داخلية وخارجية، على الرغم من أن حلفاءها في لبنان يعملون على شن حرب نفسية تستهدف الفريق الآخر وتهدف الى النيل من معنويات جمهوره لإحباطه، وتأتي هذه الحرب أيضا بمثابة محاولة للتأثير على السعودية التي عليها أن تضغط على الحريري وحلفائه على حد ما يظنون.

وتلفت المعلومات الى أن سوريا لا يمكنها "خربطة" علاقتها المستجدة مع الولايات المتحدة الأميركية والتي تمثلت بتعيين سفير لواشنطن في دمشق والذي أتى بحسب المتابعين نتيجة وعد قطعته سوريا للولايات المتحدة يتعلق بأمن لبنان والعراق وبضرورة احترام القرارات الدولية وإحداث هامش معين من التحرك السياسي والدبلوماسي يكون بعيداً بعض الشيء عن إيران.

وبالعودة الى استراتيجيات "حزب الله"، فانه وبنتيجة قناعته بعدم امكانية التنازل عن المحكمة الدولية، فانه يعد لجولة جديدة من التصعيد، بالتزامن مع الحديث عن قرب صدور القرار الاتهامي كي يهوّل على الجميع وربما على الحلفاء الاقليميين قبل الخصوم، في محاولة منه لوضع العصي في دواليب تحقيق العدالة بعد اشهار الحقيقة المرتقبة وخوفاً من رفع الغطاء الاقليمي عن عناصر الحزب إن صحت توقعات الحزب نفسه حول مضمون القرار الاتهامي.

والجدير بالذكر أن الحزب وإعلامه باتا يُسوّقان لفكرة أن التسوية السعودية – السورية تشمل تأليف حكومة جديدة في لبنان، وذلك لإحداث نوع من التوازن بين قوى الرابع عشر من آذار وقوى الثامن من آذار عبر استبعاد وزراء القوات اللبنانية وتقليص عدد وزراء رئيس الجمهورية، ولمحاولة اخضاع الحريري لمطالب الحزب مقابل ابقائه في رئاسة الحكومة.

ورداً على هذا السيناريو، يستبعد مصدر وزاري من فريق الأكثرية تشكيل حكومة جديدة في المدى المنظور على اعتبار أن المشكلة ليست بالحكومة، انما بكيفية تعاطى المعارضة السابقة مع المحكمة الدولية ورغبة هذا الفريق بإلغاء المحكمة، وبالتالي هم يحاولون أن يفتعلوا مقايضة ما يطرحونها على الرئيس الحريري مفادها ان رئاسة الحكومة مقابل المحكمة وهذا الأمر لم يكن وارداً في السابق ولن يكون وارداً في المستقبل، لأن الرئيس الحريري لا يحتاج الى فريق الأقلية لضمان استمراريته على رأس أي حكومة، بحكم زعامته السياسية والمذهبية في حال رغبوا استعمال هذا المنطق وبحكم علاقاته الخارجية.

وبشأن ما توصل اليه الحوار بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز والرئيس السوري بشار الأسد، فان الوزير الأكثري يؤكد أن تظهير نتائج هذا الحوار سيبدأ خلال الأيام المقبلة، لكنه يردف بالقول ان أي اتفاق لا يمكن ان يُملى على اللبنانيين بل لا بد له من مباركة لبنانية تحفظ هواجس جميع الأفرقاء الرئيسية، مشيرا الى أن هذا المبدأ يعلنه الملك والرئيس قبل غيرهما.

وعما اذا أقدمت قوى الثامن من آذار على تفشيل "التسوية" قبل اعلانها، يرى الوزير أن الفريق الآخر مستفيد أكثر منا من التسوية بمعنى انه هو من يعيش المأزق وبحاجة الى من يخرجه منه، لكن أي خروج من المأزق لن نقبل أن يأتي على حساب المحكمة والسيادة الوطنية وحرية لبنان بعيدا عن أية مساع انقلابية تحت أي شعار.

ويستبعد الوزير لجوء الفريق الآخر الى استخدام القوة لاعتبارات خارجية، معتبرا أن أي مغامرة يقوم بها هذا الفريق سوف تكون نهاية له لأن الدول العربية والغربية هذه المرة لن تقف مكتوفة الأيدي ولن تسمح ان تكون غالبية اللبنانيين رهينة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل