#adsense

“السفير”: عـودة حكـم “الترويكـا” من المقترحات التي يجري تداولها للتسوية

حجم الخط

يخشى مرجع سياسي نتيجة هشاشة الوضع والمؤسسات، من تطورات ما على خلفية الصراع السياسي القائم حاليا حول القرار الاتهامي المرتقب صدوره عن المحقق الدولي القاضي دانيال بيلمار، لأنه يستهدف أولا شريحة تمثل ثلث اللبنانيين تحت شعار العدالة، ويرى أن استمرار هذه الطبقة السياسية على طريقتها في معالجة المشكلات البنيوية القائمة سيؤدي الى إرباكات وربما الى انفلات غير محسوب للأوضاع، اذا لم تعالج أزمة القرار الاتهامي بتفاهم لبناني ـ لبناني قبل صدوره، فالمشكلة – برأيه – أكبر من أن تعالج بتسويات ظرفية، والمطلوب قرارات مصيرية من قبل أركان الحكم توازي خطورة الأوضاع، ولو استدعى الامر تغيير الحكومة والاداء.

وأبدى المرجع السياسي لصحيفة "السفير" خشية من غياب أركان الحكم عن الاضطلاع بمسؤولياتهم في إدارة شؤون البلاد على كل المستويات، ومن ضمور الحس الوطني الى حد التبعية المذهبية العمياء.

ويؤكد المرجع أن مسؤولية رئيس الحكومة سعد الحريري تبدو أكبر من مسؤولية سواه، لأنه يستطيع اتخاذ الموقف الوطني الذي يعالج الازمة قبل استفحالها بصدور القرار الاتهامي المرتقب والمعروفة توجهاته وأهدافه، ويشدد على أن الوضع قبل صدور القرار لن يكون كما بعد صدوره، ويرى أن بعض المقترحات التي يجري تداولها للتسوية، ستكون ظرفية وتؤســس لحالة حكم كالتي شهدها لبنان في التسعينــيات، أي حكم "الترويكا"، وهو ما يعني تقاسم مغانم السلطة والمزيد من الازمات السياسية والاقتصادية والمعيشــية، أي لا إصلاح ولا تغييــر ولا قانــون انتخــابي نســبي لا بل المزيد من العصبيات المذهبية والطائفية… والهجرة.

كما يحذر المرجع "من أن تداعيات عدم المعالجة المبكرة للأزمة قد تخلق واقعا صعبا للحكم والحكومة، وقد تدفع عدداً من المسوؤلين الى الاستقالة أو الى أن يقالوا بضغط سياسي".

واذا كان البعض ينتظر كما يقال نتائج الحوار الايراني ـ الاميركي حول ملفات المنطقة ككل، في ضوء لقاء اسطنبول المقرر نهاية الشهر، في موازاة استمرار المساعي السورية ـ السعودية حول الوضع اللبناني، فإن مصدراً سياسياً متابعاً يرى ان مثل هذا الحوار قد يطول وقد لا يصل الى نتائج، واذا فشل فهناك سيناريوهات كثيرة متداولة لمعالجة تداعيات الازمة بينها الايجابي وبينها السلبي الذي قد يشل الحكم نهائيا لفترة طويلة… لذلك يبقى التعويل على المسعى الاقرب، أي السوري – السعودي، المرجح أن يصل الى نتائج ايجابية اذا التزم الرئيس الحريري بمقتضياته بعيدا عن «الوشوشة» التي تزين له أمورا خارج سياق الحل وتحت حجج ومسوغات عدة، تستند الى حسابات خاصة أو ثأرية.

ويقول مصدر مقرب من الحكم إن ما هو مطلوب من الرئيس الحريري مطلوب من الآخرين ايضا، وكلام الرئيس الحريري عن تمسكه بالثوابت الوطنية والدستورية انما هو لحماية البلد، وليس بالمعنى السلبي ولا يعني تحديا للآخرين، بقدر ما هو دعوة الى المزيد من الانفتاح والحوار واليد الممدودة لمناقشة كل القضايا.

ولكن مصدراً في المعارضة يرد بأن الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصر الله أبدى في أكثر خطاباته الكثير مما يمكن تقديمه، وأولها تحصين الاستقرار والامن الوطنيين وتمكين عجلة الحكم من الانطلاق، وحماية لبنان من التدخلات الخارجية ولا سيما الاميركية التي لها حساباتها البعيدة عن مصلحة لبنان، والمعارضة مستعدة لان تقدم الكثير لإنقاذ البلاد من مخاطر المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي الفتنوي الكامن.

المصدر:
السفير

خبر عاجل