#adsense

“اللواء”: تراجع زخم مسعى ال س – س لم يرتبط بذهاب الملك عبدالله لتلقي العلاج بل بموقف خامنئي من المحكمة

حجم الخط

لم تسقط مصادر المعلومات التي تقاطعت عند طبيعة الصعوبات التي تعيق ولادة التسوية، والتي حاولت “اللواء” التثبت من دقتها ومتابعة وقائعها.

تتفق المصادر اذاً، على عدم إخفاء الاقرار بالصعوبات، لكنها تختلف على مسبباتها، وان كانت تندرج ضمن صعوبات من انواع ثلاثة:

1- صعوبات محلية ذات صلة بالتفاصيل اللبنانية، التي تؤكد الحاجة الى “حوار لبناني حولها” استناداً الى مصدر مقرّب من رئيس الجمهورية، نقله عنه موقع ، فيما مصادر 14 آذار تؤكد صراحة وضمناً ان لا تسوية من دون المحكمة الدولية، وقبل القرار الاتهامي، او على الحقيقة والعدالة وبالتالي لا قبول بإحالة ملف شهود الزور الى المجلس العدلي، ولو طالت فترة الانتظار وعدم انعقاد مجلس الوزراء، المفترض اصلاً ان تنفصل اجتماعاته عن الخلافات السياسية، من أي صنف كانت..

وفي السياق هذا، تكرر المصادر أن “حزب الله” لم يتجاوب مع “افكار عرضت عليه” منها ما يتعلق بالمحكمة أو القرار الاتهامي، انطلاقاً من التزامات لبنان التي ليس من السهل الخروج عليها، ومنها ما يتعلق بالافراج عن مجلس الوزراء، أو إحياء الاتصالات المباشرة داخلياً، وإقناع العماد ميشال عون بأن خطوة مقاطعة هيئة الحوار لا يجوز ان تستمر.

اما المصادر المقربة من “حزب الله” التي تبدي اطمئنانها إلى أن نجاح المسعى السوري – السعودي من شأنه أن يفقد “العنعنات الداخلية” قدرتها على تعطيل “التفاهم العربي”، بيد أنها – أي المصادر المقربة من حزب الله – مع رهانها على إمكان توليد التسوية العربية، تذهب إلى عدم اخفاء قلقها من صعوبة الإفراج، لأن “الإدارة الاميركية” غير راغبة بالتجاوب مع المطالب العربية المتفاهم عليها.

وتخفي المصادر الحزبية إياها اعتبار “حزب الله” واقع في “منطقة ضغط” فهو أعلن مواقفه واضحة إلى الحد الذي يعتبر فيه “القرار الاتهامي” مؤامرة إسرائيلية – أميركية، معتبرة ان الحزب يعتبر أن “البدائل الاخرى” عن التسوية، اصعب من أي قرار اتهامي؟!.

ب – الصعوبات الاقليمية: تلاحظ مصادر دبلوماسية عربية أن تراجع زخم المسعى السعودي – السوري لم يرتبط بذهاب خادم الحرمين الشريفين إلى الولايات المتحدة لتلقي العلاج، بل بالموقف – الفتوى الذي خرج به مرشد الجمهورية الإيرانية أية الله السيّد علي خامنئي، وفيه اعتبار قرارات المحكمة لاغية وباطلة، داعياً أصحاب المسعى لحصر مسعاهم في اسقاطها.

وتعتبر هذه المصادر أن الدخول الإيراني على الخط، ارتبط بدوره، بأجندة مطالب، من المملكة العربية السعودية وسوريا، ومن الولايات المتحدة الأميركية على خلفية تسهيل التفاهم، وتسويقه لبنانياً، في ما خص حزب الله والمعارضة، مما اثقل الجهد العربي واستنزف دوره.

ولا يخفي مصدر دبلوماسي لـ “اللواء” أن تكون قضية المحكمة الدولية باتت “قصة” بسيطة على جدول أعمال المشاورات الجارية عربياً واقليمياً، متهماً الجانب الأميركي والإسرائيلي “بتخريب جهود التفاهم”، متوقعاً أن تحمل “اشارات ما” زيارة رئيس ديوان الرئاسة الإيرانية إلى بيروت التي كانت مقررة أمس وأرجئت إلى وقت آخر.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل