توقعت وزيرة المال ريا الحسن تباطؤ النمو الاقتصادي في لبنان سنة 2011 ما لم تتبلور ملامح حل الوضع السياسي المأزوم، واعتبرت أن الدولة تواجه تحدياً في السيطرة على عجز الموازنة في حال إقرار مشروعي موازنتي 2010 و2011 بنفقاتهما الاستثمارية البالغ مجموعها 4,36 مليارات دولار، ما لم يتواكب ذلك مع إيرادات توازي قيمة المصروف، بحيث يؤدي ذلك إلى عجز مالي أكبر. وفي مقابلة مع "المستقبل"، رأت أنه إذا استمر الوضع السياسي معطلاً، فمن المؤكد أن يكون لذلك تأثير سلبي في النمو الاقتصادي من جهة، والتدفقات المسجلة سنة 2010 من جهة أُخرى، واعتبرت أن التوتير السياسي يهدد النمو والتدفقات معاً، مشيرةً إلى أن لبنان يحتاج لنمو التدفقات بين 10 و11 في المئة سنوياً ليتمكّن من تمويل الديون.
ولفتت الوزيرة إلى أن فائض حساب وزارة المال رقم 36 لدى مصرف لبنان، أصبح لا يزيد اليوم عن 1,5 مليار دولار، وقالت إن الوزارة تسعى دائماً لأن يكون لديها من فائض في الخزينة ما يكفيها لتغطية استحقاقات شهرين متتاليين، وطمأنت إلى أن الفائض المتوافر الآن يغطي شهرين. وقالت إن الوزارة تدرس مزيداً من إصدارات سندات الليرة لمدة 7 سنوات بعد نجاح أول إصدار من هذا النوع العام الفائت.
كما توقعت انخفاض خدمة الدين هذه السنة قياساً على ما كانت عليه في السنوات السابقة، على ضوء تخفيض أسعار الفوائد على السندات السيادية الحكومية، وأعلنت أن هذه الفوائد وصلت اليوم إلى استقرار عند مستويات "متوازنة". وحذرت من أن خفضاً إضافياً للفوائد قد يستدعي إحجام المصارف اللبنانية عن الاكتتاب في السندات المحلية، لأنها ربما تستطيع حينها تحصيل فوائد أعلى في بعض الأسواق الخارجية.
وأعلنت وزيرة المال أيضاً أن الوزارة سددت سنة 2010 كل مستحقات البلديات لعامي 2008 و2009، بما يفوق 600 مليار ليرة، وهذا يصب في مصلحة التنمية المناطقية، في حين أن وزارة الاتصالات حوّلت 626 مليار ليرة، والمتبقي لديها الآن نحو مليار دولار لم تحولها بعد إلى حساب وزارة المال.