كتبت صحيفة "الخليج" –الإماراتيّة: تدخل الحكومة الكويتية اليوم الأربعاء، إلى جلسة التصويت على كتاب "عدم التعاون" الذي قدمه 10 نواب يمثلون أطياف كتلة "إلا الدستور" قبل 8 أيام، وهي مطمئنة لنتيجة التصويت بعدما أعلن جميع النواب مواقفهم باستثناء النائب حسن جوهر الذي لن يؤثر صوته في النتيجة أياً كان اتجاهه، وبات من المؤكد أن تجتاز الحكومة الجلسة التي ستطلبها "سرية" بـ25 صوتا مقابل 22 لتكتل المعارضة.
وحاول الطرفان في اللحظات الأخيرة حشد كل عناصر القوة والتأثير في المعركة، ففيما تطالب الحكومة بطي صفحة الاستجواب الذي قدمه النواب مسلم البراك وجمعان الحربش وصالح الملا، على خلفية اعتداء القوات الخاصة على نواب ومواطنين في ديوانية الحربش، مؤكدة أنها تمد يد التعاون، مشددة على احترام كرامة المواطنين، اعترف نواب المعارضة مبكرا بخسارة "جولة" التصويت، لكنهم لم يخسروا "معركة" إسقاط الحكومة، وطالبوا بالتمعن في مغزى الرقم الذي سيصوت مع "عدم التعاون" (22 نائباً)، متعهدين بمواصلة السير في طريق إسقاط الحكومة عن طريق استمرار تقديم الاستجوابات، واللجوء إلى الشارع لحشده، ونظموا بالفعل احتفالية حاشدة في ساحة الصفاة رافعين خلالها شعار "التعاون تهاون"، مطالبين القواعد الانتخابية بمحاسبة نوابهم "الذين خانوا الأمانة".
من جهته، أكد رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد أن كرامة المواطنين تمثل أحد الأهداف الغالية التي تسعى الحكومة للمحافظة عليها، ولا تقبل المساس بها، وقال المحمد في اجتماع مجلس الوزراء ليل الاثنين/ الثلاثاء، إن "كرامة رجال الأمن من كرامة الوطن والمواطنين باعتبارهم أبناء هذا الوطن والقائمين على أمنه والمحافظين على استقراره ولذلك فإن المساس بكرامتهم يعد مساسا بكرامة المواطنين جميعا وبهيبة القانون والدولة". وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان إن الحكومة طوت صفحة الاستجواب، وتنظر إلى طريق التنمية بالتعاون مع الأغلبية النيابية.
من جهته، قال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) جاسم الخرافي إن الحكومة أبلغته برغبتها بعقد جلسة سرية، متمنياً قبول نتيجة التصويت أياً كانت، ومؤكدا أن الشارع ليس المكان المناسب لمناقشة قضايانا، كما أنها ليست ساحة معركة.
وقال الخرافي: "لست ممن يطالب النواب بقبول تصويت الأكثرية ولدينا دستور ولائحة توجب علينا القبول بهما، وتصويت الأغلبية هو الذي ينبغي علينا القبول به، وسنظل إخوة وزملاء مهما اختلفنا وعلينا الابتعاد عن الإساءة بعضنا لبعض وأن نحرص على ثقة الناخبين وان نكون على مستوى المسؤولية، وأن من صالح الكويت وأهل الكويت الاستقرار، وآمل أن تنتهي هذه المرحلة التي شغلت كل من يحب الكويت، ونبرهن للجميع أن الديمقراطية في بلادنا ما زالت بخير وأننا سنعمل جميعاً من اجل الكويت".
وبسؤاله عن التلويح بالنزول إلى الشارع قال: "أتمنى المحافظة على المؤسسة الديمقراطية من خلال مناقشة قضايانا، والشارع ليس ساحة معركة كي ننزل إليه".