عيد الدّنح المجيد، ٱعتماد الرّبّ يسوع
الرّسالة: طي 2: 11-3: 7
أساس تلك المَطالب
11 لأنّ نعمةَ الله قد ظهرتْ خلاصًا لجميعِ النّاس،
12 وهيَ تُؤدّبنا لنَحيا في الدّهرِ الحاضرِ برزانةٍ وبرٍّ وتقوى، نابذينَ الكُفرَ والشّهواتِ العالميّة،
13 منتظرينَ الرّجاءَ السّعيد، وظهورَ مجدِ إلٰهنا ومُخلَصنا العظيم يسوعَ المسيح،
14 الّذي بذلَ نفسهُ عنّا، ليفتدينا من كلّ إثم، ويطهّرنا لنفسهِ شعبًا خاصًا، غيورًا على الأعمالِ الصّالحة.
15 تلكّم بهٰذه الأمورِ وعظْ بها، ووبِّخْ بكلّ سلطان. ولا يستهنْ بكَ أحد.
واجبات المؤمنين
1 ذكّرهم أن يخضعوا للرّئاساتِ والسّلاطين، ويُطيعوهم، ويكونوا مستعدّينَ لكلِّ عملٍ صالح،
2 ولا يُجدِّفوا على أحد، ويكونوا غير مماحكين، حلماء، مظهرينَ كلّ وداعةٍ لجميعِ النّاس.
3 فنحنُ أيضًا كنّا من قبلُ أغبياء، عاقّين، ضالّين، مُستعبدينَ لشهواتٍ ولذّاتٍ شتّى، سالكينَ في الشّرّ والحسد، ممقوتين، مُبغضينَ بعضنا بعضًا.
4 ولٰكن لمّا تجلّى لُطفُ الله مخلّصنا، ومحبّتهُ للبشر،
5 خلَّصنا، لا بأعمالِ برٍّ عملناها، بل وفقَ رحمتهِ، بغسلِ الميلادِ الثّاني، وتجديدِ الرّوحِ القدس،
6 الّذي أفاضهُ الله علينا بغزارة، بيسوعَ المسيحِ مُخلّصنا.
7 فإذا تبرّرنا بنعمته، نصيرُ وارثينَ وفقًا لرجاءِ الحياةِ الأبديّة.
شرح آيات الرّسالة:
11-15 مقطع لاهوتي. مفرداته وأسلوبه يدلاَّن على أنّه بقيّة من صورة ٱعتراف بالإيمان، والتّزام به، في إطار ليتورجيّ عماديّ، تصميمه ٱختصار للإيمان والعيش بعيش جديد بعيد عن كلّ كفر وشهوة (12)؛ ثالثًا: إيمان بظهور الرّبّ الآخر ممجَّدًا، وٱنتظار الرّجاء السّعيد (13)؛ رابعًا: ٱنضمام إلى كنيسة ٱقتناها المسيح بدمه والتّزام بالعيش فيها بالأعمال الصّالحة (14).
11 طي 3/4.
12 1 يو 2/16؛ أف 1/4.
13 1 قور 1/7؛ فل 3/20؛ 2 طيم 4/8.
الرّجاء السّعيد: يعني هنا موضوع الرّجاء المسيحيّ.
ظهور… المسيح: ترجمة أخرى ممكنة "ظهور مجد إلٰهنا العظيم، ومخلّصنا يسوع المسيح". لٰكنّ تركيب الجملة في النّصّ اليونانيّ، وإطارها، وٱستعمال كلمة "ظهور" في الرّسائل الرّعائيّة (راجع شرح 2 طيم 1/10)، كلّها ترجّح التّرجمة المعتمدة، وتجعل النّصّ واحدًا من النّصوص الّتي تُعلن، بوضوح كلّيّ، ألوهة يسوع المسيح (روم 9/5).
14 غل 1/4؛ 2/20؛ 1 طيم 2/6؛ مز 130/8؛ خر 19/5؛ تث 4/20؛ 7/6؛ 14/2؛ حز 37/23؛ 1 بط 2/9؛ أف 5/25؛ روم 3/24.
16 أف 2/10؛ 1 بط 3/13؛ 1 طيم 4/12.
1-2 واجب خضوع المسيحيّين للسّلطات المدنيّة الحاكمة، وعلاقتهم الطّيّبة بالنّاس أجمعين.
1 1 طيم 2/2؛ روم 13/1-7؛ 1 بط 2/13-14.
2 1 تس 3/12؛ فل 4/5.
3-7 خلاصة تعليم مسيحيّ كاملة، مؤلّفة في إطار عماديّ، مألوفة في تبشير الكنيسة الأولى: تذكّر المؤمنين المعمّدين بماضيهم الخاطئ (3)؛ ثم تشدّد على محبّة الله المجّانيّة المطلقة، الّتي هي على أساس عمله الخلاصيّ (4)؛ وتركّز بوضوح على عمل الثّالوث الأقدس في تاريخ الخلاص (4-6)؛ وتفسّر سرّ العماد أنّه غسل وولادة جديدة وتجديد، يواصل عمل الله الخلاصيّ، في المؤمنين، حاليًّا وعلى مدى التّاريخ (5)؛ وأخيرًا تثّبت المعمّدين على نعمة التّبرير الّتي نالوها، والّتي تؤهّلهم، إذ التّزموا بها، لميراث الحياة الأبديّة (7).
3 أف 2/3-10؛ 5/8؛ روم 3/21-26؛ 1 قور 6/11.
4 طي 1/3؛ 2/10.
5 أف 2/8-9؛ 2 طيم 1/9؛ أف 5/26؛ يو 3/5، 8؛ روم 6/4؛ 5/5؛ 7/6؛ أف 4/23.
6 يؤ 3/1؛ رسل 2/4.
8 روم 3/24؛ 8/17، 24.
الإنجيل
لو 3: 15-22
15 وفيما كان الشَّعب ينتظر، والجميع يتساءلون في قلوبهم عن يوحنّا لعلَّهُ هو المسيح،
16 أجاب يوحنّا قائلًا لهم، أجمعين: "أنا أُعمِّدُكم بالماء، ويأتي مَن هو أقوى منّي، مَن لستُ أهلًا أن أحُلَّ رِباط حذائِهِ. هو يعمِّدكم بالرّوح القدس والنّار.
17 في يدهِ المِذرى يُنقِّي بها بيدَرهُ، فيجمعُ القمح في أهرائه، وأمّا التّبنُ فيحرقُهُ بنارٍ لا تُطفأ".
18 وبأقوالٍ أخرى كثيرةٍ كان يوحنّا يعِظُ الشَّعبَ ويُبشِّرهم.
هيرودس يسجن يوحنّا
19 لٰكنَّ هيرودُس رئيس الرُّبع، وقد كان يوحنّا يوبِّخُهُ من أجلِ هيروديَّا ٱمرأة أخيه، ومن أجل كلِّ الشّرور الّتي صنعها،
20 زادَ على تلكَ الشُّرور كلِّها أنّه ألقى يوحنّا في السِّجن.
إعتماد يسوع
21 ولمّا ٱعتمدَ الشَّعب كلّه، وٱعتمدَ يسوع أيضًا، وكان يصلِّي، ٱنفتحتِ السّماء،
22 ونزلَ عليه الرّوح القدس في صورةٍ جسديّة مثل حمامة، وجاء صوتٌ من السّماء يقول: "أنتَ هو ٱبني الحبيب، بكَ رضيت".
شرح آيات الإنجيل:
15 ﮔ يو 1/19-20؛ 3/28؛ رسل 13/25.
17 ﮔ يو 1/26، 27، 33.
19-20 ﮔ متّى 14/3-4؛ مر 6/17-18.
20 ألقى يوحنّا في السّجن: يقدّم لوقا سجن يوحنّا على ٱعتماد يسوع، وكأن لا صلة ليسوع بيوحنّا قبل ٱعتماده على يده، وظهوره.
21-22 إعتماد يسوع: بين ٱعتماد يسوع والعنصرة مواطن شبه: تجمّع شعب، وصلاة، وحلول روح قدس بصورة حسّيّة. كلّ جماعة مسيحيّة جديدة عماد جديد، وعنصرة جديدة، مدى تاريخ الله الخلاصيّ.
21 ﮔ لو 5/16؛ 6/12؛ 9/18، 28-29؛ 11/1؛ 22/32، 40-46؛ 23/34، 46.
وكان يصلّي: يشدّد لوقا على صلاة يسوع، وهي ذروة لقائِه الله الآب. الظّهور الإلٰهيّ جواب السّماء على صلاة يسوع
23 ﮔ يو 1/32-34؛ تك 22/2؛ مز 2/7؛ آش 42/1؛ متّى 12/18؛17/5؛ مر 9/7؛ لو 9/35؛ 2 بط 1/17.
أنت هو ٱبني: رواية أخرى: "انت ٱبني الحبيب، وإيّاك ٱرتضيت". لوقا ومرقس يخالفان متّى: صوت السّماء يخاطب يسوع.
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلّاح بكرم الرّبّ