أشار عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش الى ان الجمود السياسي الذي حصل خلال فترة العيد أدى الى استمرار الواقع القائم منذ الـ2010 وان الوضع سيستمر حتى الاسابيع القادمة، والسجال سيبقى بنفس الضوابط المحدودة الى حين صدور القرار الاتهامي.
وأضاف في حديث لـ"الجديد": "يبدو ان الاحاديث التي سمعناها عن الحراك والتسوية قد خفّت، فقد تبين انها ضرب من الوهم، فبالنسبة لـ14 آذار وتيار المستقبل ليس هناك ما اسمه "تسوية"، هناك حوار للوصول الى تمرير مسألة صدور القرار الاتهامي دون خسائر على الساحة اللبنانية، والتسوية التي يحاول تشييعها اعلام وخطباء 8 آذار تتضمن تسوية على مسألة المحكمة، وهذا غير ممكن حتى لو كان لدينا رغبة في ذلك لأن المحكمة مرتبطة بالأمم المتحدة".
وأكد ان إمكانية التسوية على المحكمة الدولية غير واردة بالنسبة للرئيس الحريري، والطرح الذي كان عن التخلي عن المحكمة سياسياً والاعلان برفض القرار الاتهامي عن كيف ومتى سيصدر والتعامل مع المحكمة كرأي سيادة الولي الفقيه بأنها غير موجودة فهذا كله غير وارد. وأن الحد الأقصى الذي يصل اليه فريق 14 آذار هو الجلوس قبل صدور القرار الاتهامي للتباحث على كيفية مواجهة او استقبال القرار الاتهامي.
وأوضح علوش انه اذا صدر قرار اتهامي واهن وضعيف حسب ما يعتقد السيد حسن نصر الله فكل الناس سترى انه مسيس وعندها يكون موقف حزب الله أقوى، واذا صدر قرار مبني على وقائع ومحدد عندها يكون المتهمين متهمين، فالهدف الوصول الى القتلة وليس التوظيف السياسي او اي شيء آخر.
وعن أن كلام 14 آذار بعيد عما يجري في كواليس الحوار السوري – السعودي وان هذه الاصوات التي تؤكد ان لا تسوية وان لا تنازل عن المحكمة هي بعيدة عن الجو الحقيقي أوضح ان قيادات 14 آذار والرئيس الحريري كرئيس حكومة هم من سيوقعون على التسوية، والحد الاقصى الذي يصل اليه الرئيس الحريري هو "لا مساومة وحتى سياسياً على المحكمة الدولية"، وغير وارد نهائياً ان نرى الرئيس الحريري يقول ان هذه المحكمة مسيسة ونرفض الاتهام مسبقاً.
وعن توقع علوش ان يحصل تطور ما ليس قبل اسابيع، فهذا التوقع مبني على صدور القرار الاتهامي، كل المواعيد التي طرحت عن صدور القرار الاتهامي كانت مواعيد عرقوب، وكل مرة كانت تتأجل، وأوضح ان لا علم له بالموعد، ولكن حسب المعطيات يجب ان يصدر من المحكمة بشكل رسمي في اواخر شهر شباط او آذار.