#adsense

الحاج نبيل… إن حكى! – (بقلم أرزة بو عون)

حجم الخط

حذّرنا نبيل نقولا وقد أعذر من أنذر!

لا يجوز للمسيحيين التقوقع في علاقاتهم العربية والاقليمية، يجب الانخراط في العلاقات العربية كي نستطيع حماية أنفسنا، وليس الرهان على الاميركيين والفرنسيين و… فهذه الدول ستبيعنا ببرميل بترول… والله حِكَم!

…وبالحِكَم يرد الحاج نقولا على الحكيم، الذي ينقصه الكثيييييير من الحكمة، في علاقاته الدولية والعربية، وتحديدا تحديدا الاقليمية منها. لذلك تطوّع حكيم التيار والحزب السوري القومي الاجتماعي نبيل نقولا، لتصويب مسار الابن الضال، من خلال التمثل بمسيرة بطل الانفتاح، السياسي المحنك والوطني الكبير والمسيحي الاول الذي لولاه لاصبح المسيحيون في خبر كان! المقصود طبعا النائب ميشال عون الذي بانفتاحه حمى المسيحيين!!

المشكلة أن ما يسمى بالتسلسل المنطقي للأحداث، والوقائع المدوّنة، والمنطق السياسي العام، أمور غريبة هجينة مغيّبة تماما، عن منطق النائب عون وكتلته النيابية. هي مغيّبة عمدا لأن اعتمادها بالنسبة اليهم، يعني سقوطهم السياسي بالكامل، لذلك يلجأون دائما الى اللامنطق حينا، وتزوير الأحداث والوقائع غالبا، والتخوين ثم التخوين أولا وآخرا، ما يشكل لهم حماية، تشبه تلك "الحماية" التي وفّرها ميشال عون للمسيحيين!

الحماية نفسها التي منعت حوادث 23 كانون الثاني 2007، حين حاول بأمرة حلفائه، اجتياح المناطق اللبنانية والمسيحية خصوصا، وذابوا معا بلهب الاطارات التي أشعلوها بأنفسهم، بسبب صمود الناس وايمانهم بمنطق الحرية وسيادة لبنان. الحماية نفسها التي وفرها عون لمسيحيي ومسلمي بيروت والجبل، حين اجتاح "حزب الله" الشوارع والأرواح في 7 ايار، و…. و….وهو الأسلوب عينه الممل، الذي يعتمده "حزب الله" في الهجوم على خصومه، حين لا يجد تهمة أخرى لصيقة بهم، أكثر قربا للواقع، فيخوّنهم. أسلوب لا يشبهه، لا يقاربه حتى، انما هو نفسه… استنساخ بالكامل.

ربما على عون وكتلته إعادة النظر قليلا بهذا الأسلوب، والبحث منذ الآن عن أسلوب جديد، أكثر إبداعا، علّه… علّه يجد وقعا أقوى لدى رأيه العام … أو ما تبقّى منه!!

وبناء عليه لا يمكن بعد الآن لجعجع الاستمرار بالمراهنة على اسرائيل وأميركا… عفوا خطأ لغوي غير مقصود… أمريكا!

المشكلة انهم لا يقرأون، لا يسمعون، وان فعلوا يطنّشون. المشكلة انهم يعرفون علم اليقين وقبل سواهم، وانطلاقا من هجوماتهم المركّزة على "القوات اللبنانية"، ان منطق "القوات" البارز من خلال أدائها السياسي الواضح في السنوات الأخيرة، يدعو الى عدم الارتكاز على حلول معلّبة من خارج الحدود، وان مشكلة "القوات" تحديدا هي هذه الحلول المنسوجة على طريق الشام ذهابا وايابا عبر السنين، وعلى طريق طهران، وان الحل الوحيد هو الذي يصنعه اللبنانيون أنفسهم. الغريب أن الحاج نقولا، أسقط من حساباته عمدا، العلاقات العربية الجيدة التي تربط جعجع بالدول العربية كافة، باستثناء سوريا طبعا بسبب أدائها الرافض حتى الآن الاعتراف الكامل بسيادة لبنان، الأمر الذي يضنيهم. فهل أصبح كل هؤلاء العرب خونة وعملاء لاسرائيل، اللهم باستثناء سوريا تأكيدا، وايران تأكيدا وتأكيدا، هما الاوفياء الوحيدين للعروبة؟ فكيف يكون حليفا لاسرائيل من كان صديقا لكل العرب؟!

ثم كيف يحق لأحد أن يتهم غيره بالعمالة لإسرائيل حين تكون صفوف تزخر من أعلى القيادات بالمتهمين بالعمالة لإسرائيل؟!

اللافت هو تجنّد نواب التيار العوني لمهاجمة مشروع قانون النائب بطرس حرب! اذ ما إن نطق حرب بالمشروع حتى أُريقت دماؤه. المشروع الذي عُلّق على خشبة عار، لمجرد أنه يمسّ مشاريع "حزب الله" التوسعية في المناطق المسيحية، ولمجرّد أن الحزب أصدر أوامره من خلف الستار، ليتولى مسيحيون خرجوا من منطق الجمهورية اللبنانية، وصاروا في قلب ولاية الفقيه، الرد على مسيحيين هم من صلب الجمهورية وهم هم حماتها. هي حرب استراتيجية خطيرة بامتياز يقودها مقنعون بأقنعة مسيحية واهية.

وبما ان هواه السوري القومي يملي عليه، واجب الهجوم على الكهنة ورجال الكنيسة عموما، كشف لنا متنبي التيار، ان في لبنان كهنة باعوا أراضيهم لغرباء، وأرعبنا بإعلانه، انه سيعقد مؤتمرا صحافيا لكشف من يبيع الاراضي في لبنان!!

ونحن على جمر الانتظار…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل