قتل حاكم البنجاب الباكستاني سلام تيسير، لانه كان يؤيد، كما جاء في اعترافات قاتله، اصلاح قانون حول الاساءة الى الاديان يدافع عنه المحافظون ويثير ازمة في البلاد منذ الحكم الاخير بالاعدام على امرأة مسيحية.
ففي العام 1927، صنفت الامبراطورية البريطانية التي كانت تحكم شبه القارة الهندية في عداد الجرائم "الافعال المتعمدة التي ترمي الى اهانة المشاعر الدينية عبر سب المعتقدات الدينية"، من دون التمييز بين الاديان.
وقد ابقي هذا القانون بعد استقلال جمهورية باكستان الاسلامية في العام 1947 وابان حكم مؤسسها محمد علي جناح المعروف باعتداله. واضيفت اليه مواد اخرى ابان الحكم العسكري للجنرال محمد ضياء الحق (1977-1988)، ومنها عقوبة السجن مدى الحياة للمدانين بتدنيس القرآن. واضيفت عقوبة الاعدام للمدانين بالاساءة الى الاديان في العام 1986.
وفي حين لم تنظر المحاكم بين 1927 و1985، سوى في عشر حالات، سجلت بعد ذلك اكثر من اربعة الاف حالة اساءة الى الاديان. وتنتقد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان هذا القانون الذي تقول انه يستخدم في تسوية خلافات شخصية.
وفي تشرين الثاني، حكم على اسيا بيبي الفلاحة المسيحية والام لخمسة ابناء بالشنق من قبل محكمة في البنجاب، بعد ادانتها بالاساءة الى النبي محمد. وهي التهمة التي نسبتها اليها نساء مسلمات من قريتها تشاجرت معهن.
وفي كانون الاول، اثارت النائبة في حزب الشعب الباكستاني الحاكم شيري رحمن الذعر لدى الدوائر المحافظة عندما اقترحت الغاء عقوبة الاعدام بتهمة الاساءة الى الدين.
وفي 30 كانون الاول، بعد مجموعة من التظاهرات الرافضة لتعديل القانون في عدد من مدن البلاد، اعلن حزب الشعب الباكستاني انه لا ينوي اعادة النظر في هذا القانون. وفي اليوم التالي، اصاب اضراب عام لدعم القانون الحالي بضع مدن بالشلل.
ولم تنفذ باكستان حكم الاعدام بتهمة الاساءة الى الاديان حتى الان، مع الغاء الاحكام الصادرة على المحكوم عليهم بها او تخفيفها في الاستئناف.