شيع الاف الاشخاص الاربعاء الشاب التونسي محمد البوعزيزي الذي توفي مساء الثلاثاء متاثرا بحروق اصيب بها حين حاول الانتحار احتجاجا على مصادرة بضاعته، ما ادى الى اطلاق احتجاجات اجتماعية واسعة في تونس.
وكان محمد البوعزيزي (26 عاما) وهو بائع متجول في مدينة سيدي بوزيد الواقعة على بعد 260 كلم عن العاصمة تونس وسط غرب البلاد، اقدم على احراق نفسه احتجاجا على منعه من ايصال شكواه الى المسؤولين في المنطقة اثر مصادرة الفاكهة والخضار التي كان يبيعها على عربته ليعيل عائلته، وذلك لعدم امتلاكه التراخيص اللازمة.
ووسط مشاعر الحزن والغضب، سار نحو خمسة الاف شخص وراء نعش البوعزيزي هاتفين بالثار وصولا الى مقبرة قرعة بن نور على بعد 16 كلم من سيدي بوزيد، على ما افاد النقابي كامل العبيدي وكالة فرانس برس.
واضاف الشاهد نفسه ان المشاركين في الجنازة رفعوا شعارات من بينها "محمد شهيد الله" و"لن نستسلم لن نبيع…دم محمد لن يضيع"، و"سنبكي من ابكاك، يا محمد لن ننساك".
كما هتف المشيعون بحسب العبيدي ضد غلاء المعيشة الذي "دفع بمحمد الى الانتحار"، مرددين "العار للحكومة".
وقال مهدي الحرشاني خال المتوفى لفرانس برس "محمد ضحى بنفسه لجذب الانتباه الى حالته وحالة اخوانه"، متحدثا عن "الف كبير وشعور بالظلم لدى الجميع" في سيدي بوزيد في يوم "الحداد" هذا.
وقال دبلوماسي لفرانس برس طالبا عدم الكشف عن اسمه ان "محمد بات رمزا لرفض البطالة وعدم الرضى ووفاته قد تؤجج التوتر المرتفع اصلا في سيدي بوزيد والمناطق المجاورة".
واضاف انه على الرغم من كونه غير حاصل على اجازة جامعية "فان ما قام به مؤشر الى استياء الشباب المتخرجين المرغمين على كسب رزقهم في التجارة غير الرسمية".