نقلت صحيفة "النهار" تنامي الاهتمام الفرنسي بالوضع في لبنان مع بداية سنة 2011 بالمراوحة نفسها التي انتهت اليها سنة 2010 بعدما سعت الديبلوماسية الفرنسية الى معالجة هذا الوضع بعدم المس باستقرار لبنان والمحافظة على التهدئة. وسيتابع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في هذا الاطار المشاورات التي بدأها العام الماضي مع شخصيات لبنانية باستقباله قبل نهاية الشهر الجاري الرئيس أمين الجميل ورئيس الهيئة التنفيذية لحزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع، في حين تواصل باريس تنسيقها مع المملكة العربية السعودية بعد استقبال ساركوزي الرئيس السوري بشار الأسد قبيل نهاية العام الماضي وعشية زيارته القريبة لواشنطن.
وسيعود الملف اللبناني الى واجهة الاهتمامات الديبلوماسية الفرنسية مع زيارة الرئيس ساركوزي للولايات المتحدة، اذ ستشكل الأزمة اللبنانية وتفرعاتها الاقليمية أحد المواضيع الأساسية التي سيتناولها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما في لقائهما في العاشر من الشهر الجاري.
وأكدت مصادر مطلعة في باريس ان العاصمة الفرنسية ستمضي في ديبلوماسيتها الوقائية حيال الوضع في لبنان لتخوفها من انعكاسات هذا الوضع على الوضع الداخلي والإقليمي. وأشارت الى ان باريس ترى أن أي تحرك ميداني على الارض نتيجة للقرار الاتهامي سيكون عديم الفائدة سياسياً وسيرتب نتائج خطيرة على القائمين به كما سيجعل اسرائيل تستغله لضرب لبنان. وهي ترى أن ليست لدمشق أي مصلحة سياسية في مواجهة اسرائيلية – لبنانية قد تستغلها اسرائيل لاستفزاز سوريا. وفي اعتقادها ان على دمشق والرياض توفير شبكة أمان للبنان بالتعاون مع باريس. لكن الموقف الفرنسي واضح، وكما أكدته أليو – ماري، من أن أي توافق لا يمكن أن يكون على حساب القرار الاتهامي للمحكمة أو على حساب استمرار المحكمة الخاصة بلبنان.