#dfp #adsense

“الحياة” نقلا عن بري: “حتى لو قرر المجلس العدلي أنه من صلاحياته، فإن البت بـ”شهود الزور” سيأخذ سنوات وتكون المحكمة أصدرت قرارها الاتهامي والمحاكمات حصلت”

حجم الخط

كشفت صحيفة "الحياة" –السعوديّة عن حوار جرى بين رئيس مجلس النواب نبيه برّي وزوّاره، وكتبت:

أصر الرئيس نبيه بري أمام زواره رداً على إلحاح السؤال: "وماذا عن مصالح الناس؟" بالقول: "لست أنا المسؤول. قدمت اقتراحاً فليأخذوا به. لا مخرج غيره في انتظار إعلان الاتفاق السعودي – السوري". ويشرح بري مطولاً كيف اقترح قبل جلسة مجلس الوزراء في 15 كانون الأول الماضي وبعد الجلسات السابقة التي تأجل فيها التصويت على ملف "شهود الزور"، أن "يأخذ مجلس الوزراء علماً (لأنهم لا يريدون أن تتم الإحالة بقرار في مجلس الوزراء) لينظر المجلس العدلي إذا كان الأمر من اختصاصه، وهو يستطيع أن يقول إنه ليس من اختصاصه إذا رأى ذلك لكنهم رفضوا اقتراحي على رغم أنه يجد مخرجاً لكل الفرقاء، لرئيس الحكومة سعد الحريري لأنه لا يريد صدور قرار عن مجلس الوزراء ولأن احتمال بقاء الملف عند القضاء العادي أي المدعي العام التمييزي سعيد ميرزا، وهذا ما يرمون إليه، هذا وارد إذا قرر المجلس العدلي ذلك وهو يرضي "حزب الله" وحركة "أمل" لأنه ينيط بالمجلس العدلي بحث الملف، ويرضي رئيس الجمهورية ميشال سليمان لأن الإحالة تتم من دون تصويت بل بالتوافق، على رغم أننا تعهدنا ألا ننسحب من الحكومة إذا جاء التصويت لغير مصلحتنا".

وحين يكرر السؤال على بري: "فريق "14 آذار" رفض الاقتراح فما هو الحل وما ذنب مصالح الناس كي يتم تعطيل مجلس الوزراء؟" يجيب: "يصطفلوا. هم المسؤولون. ثم لماذا لا يقبلون الآن بالاقتراح طالما أحيل رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي هو رئيس المجلس العدلي القاضي غالب غانم الى التقاعد وبات المدعي العام ميرزا هو رئيس مجلس القضاء بالإنابة؟ أنا قدمت اقتراحي لأنه ممنوع على أحد أن يكسر الآخر. ولماذا الخوف من الإحالة الى المجلس العدلي؟ وحتى لو قرر الأخير أن الملف من صلاحياته، فإن البت بالملف سيأخذ سنوات وتكون المحكمة الدولية أصدرت قرارها الاتهامي والمحاكمات حصلت… ثم حين يعلن الاتفاق السعودي – السوري فإن ملف "شهود الزور" لن يعود قضية وسيكون بحكم الملغى لأن الاتفاق أشمل وأوسع والمثل الفرنسي يقول: "من يقدر على القضايا الكبرى يقدر على الأصغر".

يتكرر الإلحاح على الرئيس بري: "لماذا لا تأخذ المبادرة وتعلن أن تشبث الفريق الآخر بموقفه من إحالة "شهود الزور" على المجلس العدلي أدى الى تعطيل مجلس الوزراء لأسابيع وأنه من أجل مصالح الناس تقبلون بتأجيل بت الملف وتحددون بنوداً معينة لجدول أعمال مجلس الوزراء لا تحتمل التأجيل من أجل بتها، ليتخذ المجلس قرارات في شأنها مثل موضوع المراسيم التطبيقية لقانون النفط والتعيينات في الشواغر الرئيسة وغيرها على أن يعود المجلس لبحث شهود الزور؟". يجيب بري: "غير وارد. لا تغيير في الموقف".

ويردف قائلاً: "ثم هناك أمر آخر. لا أحد في هذا البلد يمكنه أن يحكم بمفرده. لا الشيعة ولا السنّة ولا الموارنة. هل أن ما يحصل في وزارة المال مقبول؟ هناك زهاء 11 بليون دولار لم يعرف كيف صُرفت. وأنا هنا لا ألوم الوزيرة ريا الحسن التي هي من أفضل وزراء المال ولا الرئيس الحريري… إنها مرحلة الرئيس فؤاد السنيورة…".

وماذا إذا تأخر إعلان الاتفاق السعودي – السوري؟ يكتفي بري بتكرار القول لزواره: "يصطفلوا. وعلى كل حال أنا قررت تحريك البرلمان لأنهم يتحدثون عن أن البرلمان مقفل فيما اللجان النيابية تعمل وننتظر أن تحيل لجنة المال مشروع الموازنة بعد الانتهاء من مناقشته، وسأحدد جلسة تشريعية قبل نهاية الشهر، وإذا لم تحصل حلول بعدها سأدعو الى جلسة محاسبة للحكومة وليقل كل فريق ما يريد خلالها".

وكان بري أبلغ زواره تعليقاً على ما يقال عن تغيير الحكومة بأنه لن يأسف على ذهابها "لأنها لم تعد نافعة"، لكنه شدد على أن "أي حكومة جديدة ستكون برئاسة سعد الحريري حكماً".

المصدر:
الحياة

خبر عاجل