نسبت الارصاد الجوية الاسترالية الفيضانات غير المسبوقة التي تشهدها ولاية "كوينزلاند" شمال غرب البلاد وطاولت اكثر من مئتي الف شخص الى ظاهرة "لا نينيا" المناخية، موضحة ان هذه الظاهرة المناخية التي عادت الى الظهور في تموز في المحيط الهادئ مصحوبة بظروف جوية قصوى، تسببت في "كوينزلاند" بتسجيل السنة الاكثر رطوبة منذ ان بدأ تسجيل درجات الرطوبة.
وطاولت الفيضانات اربعين مدينة في الولاية التي توازي مساحتها فرنسا والمانيا مجتمعتين. وجاء في التقرير السنوي للارصاد الجوية الاسترالية ان "الظروف الجوية الخاصة بظاهرة لا نينيا كانت مستتبة بشكل ثابت في تموز وشهدت معظم مناطق استراليا امطارا تفوق المعدل بكثير".
وتابع التقرير ان "القسم الثاني من السنة (من تموز الى كانون الاول) كان الاكثر رطوبة" منذ البدء بتسجيل المعدلات. واوضحت الاجهزة ان العديد من مجاري المياه في المنطقة بلغ مستويات قياسية ومن المتوقع ان يصل حجم الاضرار التي لحقت بالبنى التحتية والاملاك اضافة الى الكلفة الاقتصادية لاتلاف المحاصيل الزراعية والتاخير في انتاج المناجم الى مليارات الدولارات الاسترالية.
وجاء في التقرير ان امطارا غزيرة تساقطت في فترة عيد الميلاد على تربة مشبعة اساسا بالماء ما ادى الى فيضان مجاري المياه وغمرت السيول الاف الكيلومترات المربعة من الاراضي الزراعية وعددا من مناجم الفحم.
وخلافا لظاهرة "الـ نينيو"، تتميز ظاهرة "لا نينيا" بارتفاع في درجات حرارة سطح البحر في المناطق الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ.
