#dfp #adsense

“السفير”: رسالة الشامي أكدت حق لبنان في استغلال كامل الثروة النفطيّة

حجم الخط

علمت "السفير" أن رسالة الوزير علي الشامي للأمين العام للأمم المتحدة أفادت بان وزارة الخارجيّة والمغتربين قامت بتاريخ 9 تموز 2010 بإيداع الأمانة العامة للأمم المتحدة تقرير اللجنة حول الحدود البحريّة الجنوبيّة للمنطقة الاقتصاديّة اللبنانيّة الخالصة، كما أودعت الوزارة بتاريخ 11/10/2010 الأمانة العامة للأمم المتحدة الخريطتين العائدتين للجزء الجنوبي من الحدود البحريّة الغربيّة للمنطقة الاقتصاديّة اللبنانيّة الخالصة.

وأكدت الرسالة حق لبنان في استغلال كامل الثروة النفطيّة التي تقع ضمن المنطقة الاقتصاديّة الخالصة العائده له، معتبرة أنّ أي استغلال من قبل إسرائيل لهذه الثروة النفطية يعدّ انتهاكاً صارخاً للقوانين والأعراف الدوليّة واعتداء على السيادة اللبنانية.

وختم الشامي رسالته بدعوة بان كي مون الى بذل كلّ جهدٍ ممكن من أجل حمل إسرائيل على عدم الإقدام على استغلال ثروات لبنان البحرية والنفطيّة.

وفي ما يلي النص الكامل لرسالة الشامي إلى بان كي مون كما نشرتها "النهار":

"سعادة الامين العام للامم المتحدة السيد بان كي–مون،

اكتب اليكم بخصوص الحدود الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة الى لبنان، وذلك اثر المعلومات الواردة علينا، والتي تفيد ان اسرائيل تعاقدت مع عدد من الشركات الخاصة واهمها شركة "نوبل انرجي" الاميركية للتنقيب عن النفط والغاز في عرض البحر الابيض المتوسط، كما تفيد ان بعض الآبار المكتشفة يقع، في رأي بعض الخبراء، ضمن احواض النفط والغاز البحرية المشتركة ما بين لبنان وشمال فلسطين.

لقد قامت وزارة الخارجية والمغتربين، كما تعلمون، في 9 تموز 2010 بايداع الامانة العامة للامم المتحدة تقرير اللجنة حول الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة، مرفقا بها خرائط ولائحة بالاحداثيات الجغرافية العائدة الى الحدود البحرية الجنوبية للمنطقة الاقتصادية الخالصة. وقد اصدرت الامانة العامة للامم المتحدة – دائرة شؤون المحيطات وقانون البحار – في 2010/8/26 تعميما: (Reference no. M.Z.N.79.2010.LOS (Maritime Zone Notifications) اكدت فيه تسلمها هذه الوثائق، واشارت فيه الى ان لبنان قام بناء على مندرجات المادة 75 الفقرة الثانية من اتفاق الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 بايداع الوثائق المذكورة جانب الامين العام للامم المتحدة. كما اودعت وزارة الخارجية والمغتربين في 2010/10/11 الامانة العامة للامم المتحدة الخريطتين العائدتين الى الجزء الجنوبي من الحدود البحرية الغربية للمنطقة الاقتصادية اللبنانية الخالصة مرفقا بها لائحتا احداثيات، احداهما للنقاط المحددة للحدود البحرية الجنوبية والاخرى للجزء الجنوبي من الحدود البحرية الغربية للمنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان. وقد اصدرت الامانة العامة للامم المتحدة – دائرة شؤون المحيطات وقانون البحار – في 2010/11/9 تعميما (Reference no.:M.Z.N. 79. 2010. LOS. Add.1 Maritime Zone Notification) اكدت فيه تسلمها الوثائق واشارت فيه الى ان لبنان قام بناء على مندرجات المادة 75 الفقرة الثانية من اتفاق الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 بايداع الوثائق المذكورة جانب الامين العام للامم المتحدة.

كما كرر رئيس الوفد اللبناني الذي يشارك في الاجتماعات الثلاثية في الناقورة المطلب اللبناني الذي يدعو الى قيام "اليونيفيل" بواسطة المكون البحري (Maritime Task Force) التابع لها بوضع خط الطفافات في مكانه الصحيح باعتبار ان لبنان لا يعترف بخط الطفافات الذي وضعته اسرائيل بشكل احادي الجانب، وقد كان رد "اليونيفيل" على المطلب اللبناني بأن هذا النوع من المساعدة يقع خارج مهمة "اليونيفيل" كما انه خارج نطاق ولايتها. هذا علما بأن تنفيذ ولاية المكون البحري لليونيفيل يقتضي المعرفة الدقيقة للحدود البحرية الجنوبية للبنان، باعتبار ان هذه الاخيرة ينتهي نطاق ولايتها عند هذه الحدود التي يجب عليها عدم تجاوزها.

ان اسرائيل تقوم، كما سبق ان اشرنا، بواسطة شركات خاصة بعمليات تنقيب عن النفط في عرض البحر الابيض المتوسط، وهي اعلنت في اكثر من مناسبة اكتشاف حقول من الغاز والنفط في الآبار البحرية الواقعة قبالة سواحل شرق البحر الابيض المتوسط. كما بدأت في اعلان رغبتها باستغلال هذه الثروة دون التأكد مما اذا كانت هذه الحقول تمتد الى داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة الى لبنان لانه لا يحق لاسرائيل مصادرتها بالقوة والتفرد باستغلالها وذلك وفقا للقوانين والاعراف الدولية واهمها اتفاق الامم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 ولا سيما المادة 56 منه في فقرتها الثانية، والتي تنص على ضرورة "ان تولي الدولة الساحلية، في ممارستها حقوقها وادائها واجباتها بموجب هذا الاتفاق في المنطقة الاقتصادية الخالصة، المراعاة الواجبة لحقوق الدول الاخرى وواجباتها، وتتصرف على نحو يتفق مع احكام هذا الاتفاق".

وعليه، يهمنا في هذا السياق ان نؤكد حق لبنان في استغلال الثروة النفطية التي تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة اليه وذلك بالاستناد الى حقوقه المشروعة التي تقرها القوانين والاعراف الدولية.

اننا نعتبر ان اي استغلال من اسرائيل لهذه الثروة التي تقع ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة العائدة اليه يعد انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية واعتداء على السيادة اللبنانية.

سعادة الامين العام،

نتمنى من سعادتكم بذل كل جهد ممكن من اجل حمل اسرائيل على عدم الاقدام على استغلال ثروات لبنان البحرية والنفطية التي تقع ضمن المنطقة الاقصادية الخالصة العائدة اليه والمحددة بالاستناد الى الخرائط والاحداثيات التي كانت وزارة الخارجية والمغتربين قد اودعتها جانب الامانة العامة للامم المتحدة.

وتفضلوا سعادة الامين العام بقبول الاحترام".

المصدر:
السفير

خبر عاجل