اكد رئيس المجلس النيابي نبيه بري لقناة "المنار" انه متفائل بمسعى السين-سين، بالنظر الى المعطيات المتوافرة لديه، كاشفاً عن اتصالِ رئيسِ الحكومة سعد الحريري به فور عودته اليوم من سفره، حيث جرى النقاش بجديد المساعي العربية.
واكد بري ان الاجواء جيدة ولا بديل عن المبادرة السعودية- السورية، معربا عن تفاؤله بمسعى السين-سين، ومشيرا الى ان تفاؤله يرده الى معطيات لا مجرد تمنيات.
ولفت بري الى ان "المبادرة فاعلة وعادت بقوة"، شارحاً مسارها: "فقبل مرض الملك السعودي كنا قاب قوسين او ادنى من التوصل الى الخواتيم المنشودة، بل اننا وصلنا حتى، الى البحث عن الطريقة المثلى للاعلان عن نجاح المساعي، والمكان والطريقة التي سيظهر من خلالها الحل.
ويتابع بري: "لكن للاسف، فان المرض الذي ألم بالملك انعكس على المبادرة فمرضت هي ايضاً، ومع تماثله للشفاء ودخوله فترة النقاهة، انتعشت المبادرة وعاد منسوب التفاؤل للارتفاع".
بري كشف لـ"المنار"، انه كان مقرراً فعلاً ان يزور نجل الملك السعودي دمشق وبيروت قبل الاعياد، لكن كان ان رست الامور على سفر رئيس الحكومة الى نيويورك للقاء الملك عبد الله شخصياً، مؤكدا ان الشهر الحالي سيكون حاسماً، ولافتا الى ان دور السعودية فهو محوري واساسي في الفترة المقبلة لانجاح هذه المساعي.
وفي حديث آخر الى مجلة "الافكار" يُنشر الجمعة، لفت بري الى أن "المعادلة السورية- السعودية تعكس الواقع اللبناني ورد الفتنة في لبنان والمنطقة"، مؤكداً أن "المبادرة محصورة بين القيادات في البلاد المعنية وأنه مضطلع على تفاصيلها".
وأشار بري الى أن "المشكلة في لبنان ليست فقط المحكمة الدولية وطريقة إخراجها، بل توجد مشكلة كبيرة جداً وهي العقد الاجتماعي أي إتفاق الطائف"، مشددا على أن "إتفاق الطائف هو الافضل حالياً ولا يوجد عنه بديل، إلا أنه يجب التفاهم على ضرورة تنفيذيه بكل مندرجاته وألا ينفذ إستنسابياً، وهذا من ضمن الاتفاق السوري- السعودي".
وسأل بري: "هل طبقنا شيئاً من إتفاق الطائف؟ لم يطبق سوى بعض الشكليات، وحتى أن الانماء المتوازن لم يطبق".
وعن العرقلة الاميركية، أكد بري أنها "موجودة"، موضحاً أن لا رد لديه على حديث جون بولتون أفضل من رد رئيس الحكومة الاسبق النائب فؤاد السنيورة.
ورد بري على من يدعي أن المعارضة مسؤولة عن توقف مصالح الناس، فقال:" إن من كان حريصاً على جلسة مجلس الوزراء والقفز على ملف "شهود الزور" لم يكن حريصاً على مصالح الفقراء والعباد، بل كانت هناك مشاريع مدرجة على جدول الاعمال بمئات الملايين من الدولارات ومعظمها مخالف للاصول"، مشيراً الى أنه "لا يرى مخالفات كما يرى في لبنان وهناك مجاهرة بالفضيحة عبر التبجح بمخالفة القانون، والامر يتعدى ذلك الى مخالفة الدستور، فصارت الامور كمن يرضى "القتيل ولا يرضى القاتل".
وعن إمكانية إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، شدد بري على أنه "إذا إستقال الحريري الآن فأنا من الناس الذين يعودون لتسميته من جديد، لانني أرى أن المصلحة الوطنية تقضي بأن يكون سعد الحريري رئيساً للحكومة وهو يستطيع أن يكون أفضل حالاً فيما إذا أراد أن لا يتأثر بأي ضغوط".
من جهة ثانية، طالب بري الحكومة بـ"إصدار مراسيم تطبيقية لقانون النفط"، وروى كيف أن "رئيس أكبر شركة بترول في العالم، وهو المدير العام التنفيذي لشركة "إيني" الايطالية الذي قيل لبري أن رؤساء الدول يستقبلونه، وبعدما إستقبله في بيروت ناقش الكنيست الاسرائيلي الموضوع وقال إن مجيئه الى لبنان يشكل خطراً على إسرائيلن وقد قدم هذا المدير نتائج دراسة مفصلة أكد فيها أن بئراً واحداً في المنطقة الجنوبية قبالة أعمال الحفر الاسرائيلية تؤكد أن القيمة هي 76 مليار دولار، وسأله بري عن حجمه بالنسبة الى الثروة اللبنانية فقال إن حجمه أقل من ربع الثروة اللبنانية بقليل.
وذكر بري بالخطوات الاربعة المطلوبة من الحكومة، وسأل "لماذا تحدد اليونيفيل في البر عند الخط الازرق ولا تخطط وتحدد في البحر؟ وإذا شاؤوا تسمية أخرى لان البحر أزرق فنحن جاهزون".