عاد الاقباط الى كنيسة القديسين، التي شهدت ليلة راس السنة اعتداء حصد ارواح 21 منهم، لاقامة قداس عيد الميلاد مؤكدين انهم على استعداد "لمواجهة الخوف والالم".
وتوجه عدد كبير من المسيحيين الارثوذكس من كل الاعمار مساء الخميس الى الكنيسة التي انتشر حولها العشرات من رجال الشرطة وسيارات قوات مكافحة الشغب.
وتظاهر قرابة ثلاثين شخصا من احدى منظمات الدفاع عن حقوق الانسان المصرية عند مدخل الكنيسة مرددين هتافات تقول "معا ضد الارهاب" او "مصيرنا واحد".
وفرضت اجراءات امنية مشددة الخميس حول الكنائس القبطية في مختلف انحاء البلاد حيث نشر حوالي سبعين الف رجل وفق السلطات، بعد الاعتداء الذي وقع ليلة راس السنة ولم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عنه.
وتؤكد السلطات ان "ايادي خارجية" تقف وراء هذا الاعتداء في اشارة الى تنظيم القاعدة الذي هدد فرعه في العراق قبل شهرين باستهداف الاقباط المصريين.
وعلى صعيد التحقيق، اكد المحامي العام الاول لنيابة استئناف الاسكندرية ياسر الرفاعي في بيان ان "النيابة لم تتلق حتى الان اي بلاغ او معلومات من وزارة الداخلية حول التوصل الى مرتكب الحادث".
وكانت وزارة الداخلية وزعت مساء الاربعاء صورة فوتوغرافية لوجه شخص مجهول الهوية يعتقد انه ربما يكون منفذ التفجير امام كنيسة الاسكندرية.
واوضح مصدر امني انه تمت اعادة تركيب وجه هذا الشخص من خلال الاشلاء التي تم تجميعهات من موقع الاعتداء.
وتأمل الشرطة ان يؤدي نشر هذه الصورة الى جمع معلومات تؤدي الى كشف مرتكبي التفجير الذي لم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عنه.
وكان فرع تنظيم القاعدة في العراق هدد قبل شهرين باستهداف كنائس الاقباط المصريين ما لم "تفرج" الكنيسة القبطية عن زوجتي قسين قبطيين بزعم انهما اعتنقتا الاسلام قبل ان تعيدهما اجهزة الامن الى الكنيسة "بالقوة".
وميدانيا، اعلنت الشرطة العثور على عبوة بدائية في كنيسة بمحافظة المنيا، على بعد حوالي 200 كليومتر جنوب القاهرة. والعبوة عبارة عن صندوق من الصفيح بداخله مسحوق حليب ومسامير وصواميل ومفرقعات من النوع الذي يستخدمه الاطفال للعب.