#dfp #adsense

“الوطن” -الكويتيّة: إيران ودعوتها

حجم الخط

كتبت صحيفة "الوطن" -الكويتيّة:

بدلاً من أن تعلن طهران استراتيجية جديدة لتهدئة الوضع المتعلق ببرنامجها النووي فإنها دعت ممثلي الدول الأجنبية للمرة الثانية في غضون 4 سنوات لزيارة منشآتها النووية. ولكن هذه الخطوة لم تقلل من قلق المجتمع الدولي من البرنامج النووي الإيراني وأهدافه، ولن تقلله. ووجهت إيران في عشية المباحثات التي ستجريها والسداسي الدولي في اسطنبول في نهاية يناير الحالي ممثلي الدول الأجنبية لمعاينة منشآتها النووية بما في ذلك مصنع إنتاج الماء الثقيل في أراك ومصنع تخصيب اليورانيوم في نطنز.

ويرى مدير عام منظمة الدفاع عن مصالح إيران الوطنية سعيد ياري ان من العبث تقدير هذه الخطوة على انها تراجع إيراني عن مواقفه بشأن برنامجها النووي او تخفيفها. وخلف هذا التعبير تكمن حقائق دعوة طهران لممثلي الدول الأجنبية، وان الهدف منه هو زرع الخلافات بين القوى الكبرى وكسب عطف بعضها.

ويرى خبير القضايا النووية الإيراني البروفيسور في جامعة غلازي المقيم في لندن رضا تقي زاده أن هناك وقتاً قليلاً أمام انعقاد المباحثات في اسطنبول، لذلك فإن دعوة إيران لممثلي الدول الاجنبية لزيارة المنشآت الإيرانية لا تعدو غير خطوة ذات طابع دعائي، وبرأيه فإن طهران تقوم بهذه الخطوة من اجل تخفيف أجواء المباحثات المرتقبة، وان تلبية او عدم تلبية القيام بالزيارة لن تؤثر على مواقف أعضاء مجلس الأمن الدولي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكداً على ان القوى الكبرى تطالب إيران بالانضمام الى البروتوكول الاضافي للوكالة الدولية للطاقة الذرية وخلق الأجواء المناسبة لاعمال المفتشين الدوليين في منشآتها النووية. وفعلاً فإن مواقف القوى الكبرى تقوم بالدرجة الاولى على مصالحها الوطنية، وخاصة بالنسبة لروسيا وغيرها، وهي مصالح امنية، وهناك من يتعامل معها من زاوية اقتصادية أيضاً. ووصفت الولايات المتحدة خطوة طهران تلك بأنها لعبة، وعلى حد قول المتحدث باسم الخارجية الامريكية فيليب كراولي فإن كل هذا لا يعدو غير لعبة كانت إيران قد مارستها سابقا. فالحل يكمن في مراعاة مصالح الجميع بما في ذلك إيران نفسها والبحث عن الصيغ المقبولة لتعزيز الأمن الإقليمي واستقرار المنطقة.

المصدر:
الوطن الكويتية

خبر عاجل