شدد وزير الاعلام طارق متري على أن المسيحيين ليسوا أقلية بحاجة الى حماية بل هم أصحاب حقوق ومتساوون مع شركائهم في الوطن، وهذا شيء مهم. والمهم أيضا أن يكون هناك موقف واضح ومبدئي وعملي، يحرم في الوقت نفسه، إذا جاز التعبير، كل أشكال العنف والإجرام الإرهابي بحق الأبرياء ولا سيما المصلين الذين يمارسون حريتهم الدينية.
وردا على سؤال عن تحذير مجلس المطارنة في بيانه الأخير من التباعد الحاصل بين المسؤولين، أكد متري بعد لقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير في بكركي أن "هذا صحيح، فهناك ميل عند بعض السياسيين لإبقاء الخصومة حية ومتأججة، وإذا نامت بعض الشيء يعودون لايقاظها. لكن الجميع مدرك بأن الحفاظ على الاستقرار في لبنان هو لمصلحة الجميع وأن عدم تعريض البلد لأي مشكلة تهدد استقراره يتطلب سلوكا سياسيا مختلفا عن السلوك الحالي، كما يتطلب العودة الى المؤسسات السياسيةالدستورية حيث الاطراف اللبنانية المختلفة ليس عليها التحاور داخلها فحسب بل العمل من داخلها ايضا".
وعما إذا كانت عودة رئيس الحكومة ستفعل من جديد عمل المؤسسات وبالتالي سينعقد مجلس الوزراء، قال:" هذا الامر يتمناه اللبنانيون جميعا، ورئيسا الجمهورية والحكومة يريدان أن يعمل مجلس الوزراء، والكثير من الوزراء غير راض عما يحصل، لكن حتى الان المشكلة هي في عدم الفصل بين قضية محددة خلافية، هي القضية المسماة قضية شهود الزور والعمل الحكومي العادي".
وعن بلورة الحل قال:"أنا من المواطنين الذين لا يستطيعون أن يفهموا لماذا القضايا الخلافية المضخمة، كهذه القضية، تحول دون متابعتنا عملنا العادي، فإذا كنا على خلاف حول هذا الموضوع نستطيع الاتفاق حول مواضيع أخرى".
وردا على سؤال، أجاب:" إن الرئيس الحريري قال في مقابلة الخميس كلاما مقتضبا ربما يفصح في الايام المقبلة أكثر، ولكن المهم في ما قاله أن المسعى السعودي – السوري لم يفشل وليس كل ما يقال عنه صحيح، لأنه قيل الكثير في الفترة الاخيرة. وهذا الامر يتطلب عملا لبنانيا عندما قال أنا ملتزم وعلى غيري ايضا ان يلتزم، فالالتزام الخارجي السعودي – السوري لا يسقط علينا من فوق بالمظلة، بل على اللبنانيين الحوار والاتفاق في ما بينهم لحفظ استقرار لبنان ودرء كل المشاكل التي تهدده".
وأضاف: "لا أريد أن أفسر الكلام أكثر مما يحتمل، فنحن لدينا ميل كبير في المغالاة في تفسير أي عبارة فأنا هكذا فهمت كلام الرئيس الحريري وهو أن المسعى السعودي – السوري مهم وملتزمون بإنجاحه، لكن إنجاحه شأن لبناني ويتطلب من كل الاطراف اللبنانية وليس من طرف واحد لأن اللغة التي سادت في الفترة الأخيرة أن على الرئيس الحريري أن يفعل كذا وكذا وأن يقدم كذا، لكن الحوار اللبناني – اللبناني هو كيفية أن نعمل جميعا من أجل الحد من مخاطر تأثير القرار الاتهامي على العلاقات بين اللبنانيين، وهذا السؤال الاساسي، وذلك لا يتم إلا اذا عملنا مع بعضنا. لذلك إن اجتماع الحكومة وغيرها له أهميته بحد ذاته لأن الحكومة مسؤولة عن شؤون الدولة وهناك أمور ملحة ولا تنتظر، لكن الأمر الآخر أيضا هو إعطاء إشارة للبنانيين أنهم لا يتحدثون فقط مع بعضهم من خلال التصريحات بل يجلسون مع بعضهم حول طاولة مؤسسة دستورية".