#dfp #adsense

قباني: الاعتداءات الإجرامية بحق المسيحيين في مصر والعراق ليست من الإسلام وتعاليمه

حجم الخط

أكد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني "ان الاعتداءات الإجرامية، التي استهدفت الأقباط المسيحيين الآمنين والكنيسة في مصر والعراق، ليست من الإسلام وتعاليمه في شيء، والمسلمون بكليتهم أبرياء من هذه الجرائم أن تنسب إليهم، واتهام الإسلام والمسلمين بالوقوف وراء هذه الجرائم المتنقلة هو سقوط في أهداف المؤامرة، ووقوع في فخها، وهو ما يريده المجرمون الحقيقيون المخططون لهذه الجرائم، فوراء هذه الجرائم العدوانية على المسيحيين والكنائس في مصر والعراق في نظرنا، يد أجنبية عنا جميعا، تخطط لتوريط المسلمين والمسيحيين في ردود فعل متقابلة، ونزاعات طائفية مستمرة، تنفيذا لإرادة خارجية في جر المصريين إلى نزاعات وصراعات طائفية، وزرع مناخات الكراهية والتجزئة في مصر، لإخضاعها للاملاءات والشروط الخارجية في قضايا عدة، ليس آخرها أو جديدها فقط فرض تخلي مصر عن جزء من أرضها في سيناء لنقل الفلسطينيين إليها، وإقامة الدولة الفلسطينية في غزة الكبرى عوضا عن فلسطين، واغتيال القضية الفلسطينية، وترسيخ يهودية الدولة في إسرائيل".

وقال المفتي قباني في خطبة الجمعة: "مصر ستبقى قوية راسخة، وكل من يحاول استضعاف مصر أو إضعافها، أو النيل من وحدتها، أو زعزعة أمنها وأستقرارها، أو الضغط عليها، سوف يرتد خائبا، مصر دولة عربية كبرى، وقيادتها حكيمة، تعالج قضاياها بروية لا بالإثارة والقلاقل والتهويل، وقيادتها مؤتمنة على الحق العربي مع إخوانها القادة العرب، والشعب المصري سمته التسامح، وهو مضرب المثل في التسامح، ومن أجل ضرب الاستقرار والأمان في مصر، وتحقيق الأهداف الخارجية في التهويل على مصر، كان الاعتداء الإجرامي على المسيحيين والكنيسة في الإسكندرية، وسيكشف التحقيق ذلك، لأن هذه الأعمال ليست فردية إطلاقا، بل تقف وراءها جهات خارجية وجد أن أسهل طريقة لزعزعة الاستقرار في مصر هو النزاعات الطائفية، فكان ما كان".

ورأى "ان الخطر الذي يتهدد المسيحيين اليوم في المشرق العربي، هو الخطر ذاته الذي يتهدد المسلمين فيه، فالخطر الحقيقي اليوم يتهددنا جميعا في أوطاننا العربية، والعاقل هو الذي يدرك أن هذه الاعتداءات الإجرامية مقدمة لتبرير المخطط المرسوم لتغيير وجه المنطقة العربية عبر تقسيمها وتغيير هويتها، وإن كان ما يحدث اليوم في السودان، من دعوة لتقسيمه واستفتاء قريب للمضي في هذا التقسيم، هو خطوة أولى قد تلحق بها خطوات أخرى بعد حين، فإن هذه الخطوات تبقى تمهيدا، ويبقى الهدف الأكبر لدى المخططين، هو قلب الأنظمة وفرض التقسيمات، الحالة التي ينتهي فيها وجودنا كعرب مسلمين ومسيحيين كما اليوم، وتبقى إسرائيل هي المستفيدة الأولى من هذه التجزئة وهذا التقسيم، بعد طرد فلسطينيي 1948 من إسرائيل إلى دولتهم الجديدة في غزة الكبرى، لتبقى إسرائيل دولة يهودية خالصة، عندها يكون شكل الدولة اليهودية في نظر المخططين طبيعيا كدولة لليهود وسط دويلات الطوائف التي تحيط بها، بعد أن كان وجودها نشازا ككيان محتل ومغتصب للأراضي العربية في محيط عربي، دوله عربية التاريخ والهوية".

وشدد على "اننا اليوم في المشرق العربي مسلمين ومسيحيين معا، سنكون في مواجهة الخطر القادم، وأمامنا استحقاق كبير، يرتبط مباشرة بكياننا ووجودنا جميعا، ومسؤولية التصدي تفرض علينا أن نعمل في سبيل المواجهة، فعلينا (أولا): أن نعلم أن هذه الأحداث المتفرقة الأليمة، ما هي إلا حلقات مترابطة في سلسلة هادفة، يعلم حقيقتها جيدا من رسمها ويقف وراء تنفيذها. و(ثانيا): لا بد لنا من نشر الوعي بهذه الأخطار في مجتمعاتنا، في المساجد وفي الكنائس، في الإعلام وفي المدارس، في البيوت وفي المجالس، فوعينا في وجه المؤامرة يحبط أهدافها، ويمنحنا النصر عليها، ويسقطها نهائيا. (ثالثا): وحدتنا، إن وحدتنا هي الهدف الذي يريدون ضربه أولا وأخيرا، لذلك لا بد من منع التقسيم في السودان، لتبقى وحدتنا هي حصننا المنيع لذي تنهزم عند أعتابه جميع المؤامرات التي تحاك ضدنا جميعا مسلمين ومسيحيين. و(رابعا): عدم الانجرار وراء النزاعات الطائفية، وتحصين الوحدة الوطنية الداخلية في لبنان وفي بلاد العرب بين المسلمين والمسيحيين، وبسط التسامح والأمان الحقيقي بينهم".

وأضاف: "لبنان لا ينهض إلا بجناحيه المسلم والمسيحي، والظروف التي يمر فيها لبنان تفرض على قياداته سرعة الخروج من الخلافات والتجاذبات، ليعود سليما ومعافى، رحمة بأبنائه الذين ينتظرون الحلول لينهضوا بوطنهم ومستقبل اجيالهم، ونحن على ثقة بان المسعى السعودي – السوري لمساعدة لبنان ستظهر نتائجه الايجابية في القريب العاجل لان العرب لن يدعوا لبنان يغرق في مستنقع الاضطرابات من جديد، حفظ الله لبنان وبلاد العرب وأهلها، ورد عنها كيد الماكرين، وهيأ لها النصر دائما وفي كل حين، أقول هذا القول وأستغفر الله العظيم لي ولكم، وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل