أكد عضو كتلة القوات اللبنانية النائب أنطوان زهرا أن الفارق الذي قاله الرئيس سعد الحريري في كلامه الأخير لصحيفة "الحياة" عن موضوع التسوية هو أنه ذكر بأن هناك شيئا مطلوبا من قبل فريق 14 آذار.
وقال زهرا في حديث لـ"صوت لبنان 100.5": "التسوية لا يمكن أن تطال العدالة، وكل خطوة ايجابية قام بها الرئيس الحريري في اتجاه الحل كان تواجه بمزيد من المطالب من الفريق الآخر". وأضاف: "سبق موقف الرئيس الحريري خطة تهويل للحصول على تنازلات في التسوية السعودية-السورية، ومن الأساس قلنا أن هدف التسوية هو تأمين الاستقرار وليس تسوية على حساب العدالة والفريق الآخر".
وفي ما يحكى عن تغيير حكومي مرتقب مع استبعاد القوات اللبنانية والكتائب، رد زهرا: "كل طرف سياسي في لبنان يرتبط تمثيله في الدولة بأحقيته في هذا التمثيل بدءا من قاعدته الشعبية"، وتابع: "المطلوب من هذه الحكومة أن تحل مشاكل المواطنين لا تكديسها".
وعن الرد الأخير للرئيس نبيه بري على كلام الرئيس الحريري، قال زهرا: "لن أعلق على هذا الرد ولا أعتقد أن بري يريد أن يدخل على خط الضغوطات التي تطال الحريري"، مضيفا: "القوات البنانية تريد أن تنشئ علاقة صحيحة مع كل الأفرقاء اللبنانيين، وفي ما خص حتى رئيس اللقاء الديقراطي النائب وليد جنبلاط، فله كل المودة منا وللمسيرة الاستقلالية التي جمعتنا، ونؤكد على العلاقة الممتازة مع الحزب التقدمي الاشتراكي ولو لم تكن تحالفية وانما تظل علاقة صداقة واحترام". أما في موضوع حزب الله، فلفت زهرا الى ان "أجواء القلق على الأرض عند حزب الله والخطابات المتشنجة تراجعت وهذا هو التصرف الحكيم من قبلهم والذي كنا نناشدهم به".
وعن سؤاله عن قانون المقدم من النائب بطرس حرب حول ملكية الأراضي بين الطوائف اللبنانية، أجاب: " قانون حرب ظهّر مشكلة كان يحكى عنها في الخفاء، وهناك محاولات فرز طائفي عبر بيع الأراضي بين الطوائف، دون أن ننسى السعي الى ربط أمني بين المناطق عبر شراء الأراضي"، ولفت الى ان "وليد جنبلاط من أكثر الحريصين ولو بشكل خفي على عدم بيع المسيحيين لأراضيهم"، وتابع قائلا: "أعتقد أنه كان من الأفضل أن يطرح سياسي من طائفة أخرى هذا القانون كما فعل الإمام شمس الدين في العام 1984".
وأكد عضو كتلة القوات اللبنانية على كلام الدكتور جعجع في نظرته بعدم الخوف على المسيحيين في الشرق "لأن الله هو من أوجد هذا الوجود، وهذا الوجود هو مصدر تنوع وحضارة، ولا خوف من امتداد الاعتداءات على المسيحيين الى لبنان".