#dfp #adsense

رئيس الجمهورية فضح هزال المعارضة وعون فقد قدرته على الحركة؟!

حجم الخط

تضاعفت في الآونة الأخيرة أخطاء قوى 8 آذار عموماً ومعها سقطات رئيس التيار الوطني النائب ميشال عون الذي ظهر وكأنه لم يعد يملك زمام أمره السياسي وغيره، عندما وضع الجانبان رأس المعارضة في مواجهة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، بذريعة أنه لا يجاري فكرة التصويت في مجلس الوزراء، ولا يصطف وراء تنظيمات 8 آذار التي تحولت الى بوق موحد اللون والرأي والقرار والتعبير؟!

وفيما يصر خصوم رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري وقوى 14 آذار على "إذابة المحكمة الجنائية الدولية" فإنهم لم يكونوا يتوقعون وضع الحكومة خارج الأداء المطلوب منها، بقدر ما نفذوا ما يشبه الانتحار الجماعي لمجرد أنهم فشلوا في إثبات وجودهم، ان داخل السلطة التنفيذية او من خلال ما يشاع عن إمكان تحريك شرايين الحياة في مجلس النواب، والأمر الأخير مستبعد شكلاً ومضموناً "لأن من نجح في إقفال المجلس النيابي في وجه انتخاب رئيس الجمهورية بذرائع دستورية – قانونية، لن يجد من يدعم موقفه في حال دعا الى جلسة عامة ستكون محكومة بموقف قوى الأكثرية منها" وألا لن تبصر النور حتى وإن كان المقصود أولاً وأخيراً تمزيق مؤسسات الدولة وتحويلها الى أشلاء!

تقول أوساط مطلعة ان الرئيس نبيه بري قد حسم أمره بالنسبة الى دعوة المجلس الى الانعقاد في النصف الثاني من الشهر الجاري، على رغم معرفته، بل قناعته بأن المقاطعة لا بد حاصلة، في حال كان إصرار من المعارضة على ان تركب رأسها وتجرب حظها في وضع اليد على المجلس بطريقة شل عمله كما حصل مع مجلس الوزراء. وفي الحالين ستكون الدعوة الى الجلسة التشريعية بمستوى "إعلان إفلاس سياسي". ومن لا يصدق ذلك عليه ان يجرب حظه عله يقتنع ولو متأخراً بأن زمن فرض الرأي بالقوة قد أنقضى وانقضت معه مفاهيم إثبات الوجود من خلال الغوغاء والديماغوجية!

وفي رأي مصادر سياسية ان عودة التبشير بشهر الحسم لم تعد تجدي نفعاً، طالما ان لا مجال أمام قوى 14 آذار للتكويع، او الى لحس مواقفها الرافضة للتنازل عن المحكمة الدولية. وقد عبر عن ذلك الرئيس سعد الحريري عندما كشف النقاب ولو جزئياً عن مشروع معالجة ينتظر موافقة المعارضة عليه بعدما أعطت الأكثرية موافقتها. وتشدد المصادر السياسية المشار إليها على ان من تعهد بــ"تطبيع مواقف وتصرفات قوى 8 آذار لم يحقق تقدماً في مسعاه، ولا هو حقق ما يفهم منه ان فكرة المحكمة الدولية غير قابلة للنقاش وأن لا مجال أمام أحد للمطالبة بتعديل مهامها، خصوصاً ان مجلس الأمن الدولي قد بلغ مرحلة افهام من لم يفهم بعد ان "المحكمة الجنائية شارفت على إصدار قرارها الاتهامي؟!".

أما بالنسبة الى عودة بعض المعارضين الى التلويح بالمعالجات الساخنة، بما في ذلك النزول الى الشارع فقد رد على هؤلاء من يفهم بمثل هكذا لغة تخويفية، حتى وإن كان المقصود من التلويح بالأسوأ استقالة وزراء المعارضة ونوابها فضلاً عن الاداريين المحسوبين عليها، وصولاً الى استتباع هذه الخطوة باعتكاف ضباط وعناصر في الأجهزة العسكرية والأمنية، مع العلم ان من تبلغ الرسالة المشار إليها قد رد برسالة لا تقل أهمية عن كل ما سبق، من نوع التحذير من المس بالجيش والقوى العسكرية والأمنية الأخرى، كي لا تفسر تصرفات المعارضة بأنها انقلابية – تقسيمية، كما حصل أيام الحركة الوطنية!

والملاحظ ان قيادة حزب الله ووزراء الحزب ونوابه تراجعوا بمعدلات قياسية عن تسريباتهم السابقة الرامية الى ان "معالجات الشارع لا بد حاصلة"، فيما يقول وزراء التيار العوني أنهم سيكونون في مقدم من ينزل الى الشارع للدفاع عن مصالح الشعب في مواجهة الشلل في السلطة وفي التصدي لمشاكل الغلاء وتفاقم الأوضاع المعيشية، على رغم معرفة هؤلاء ان من يتسبب بشل السلطة هم فئة المعارضة وجماعة قوى 8 آذار ومن لف لفها (…).

وبالنسبة الى ما بشرنا به الصهر العوني الوزير جبران باسيل، فإن كلامه لن يجدي نفعاً لا في التخويف ولا في التبشير بالأسوأ، حيث يقال في أوساط مسيحيي قوى 14 آذار أنه في حال جرب "الجنرال" حظة في إثبات دوره المشاغب، لا بد وأن يسمع رد فعل ممن يتصور أنهم يماشونه على العمياني. والمقصود هنا ان "فتح عون النار في الطالع وفي النازل قد قلص السائرين في ركابه ولم يعد يقنع المغشوشين بالدور المناط به".

وفي اعتقاد مصادر حكومية – حزبية ان جل ما بوسع المعارضة فعله هو "إعلان العصيان المدني" وانتظار من يمشي معها في مشروعها التدميري ليس إلا. أما التوقعات الأخرى ذات العلاقة بالكلام على تغيير جذري مرتقب على صعيد المحكمة الجنائية الدولية، فلا يعدو كونها غاية انتحار ذاتي ستقتصر نتائجها على كل من يلعب هذه الورقة من دون استثناء؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل