#dfp #adsense

كفى تهريجاً يا جبران (بقلم عوني الكعكي)

حجم الخط

لا أحد يستطيع أن يفهم معنى أن يقوم وزير في الحكومة بالدعوة الى القلاقل والتظاهر ضد الحكومة؟!

هذا حال وزير الطاقة جبران باسيل الذي أطلق نظريات أشبه ما تكون بالتهريج.

نعم، فاجأنا باسيل ولم يفاجئنا في آن، لأننا نتابع طروحاته بين الحين والآخر، غير أن ما جادت به قريحته يستوجب التوقف.

فهو، طالب بتخفيض الضرائب وإلغاء الـTVA على المشتقات النفطية كافة، ومن ضمنها البنزين طبعاً.

من حيث المبدأ نحن مع خفض الرسوم بشكل عام، ورفعها عن كاهل المواطن، ولكن، هل سأل جبران باسيل نفسه أسئلة تجول في بال الجميع وتلح عليهم، ولكنها أسئلة، على ما يبدو، لا يستطيع وزير الطاقة الإجابة عليها، وهي على التوالي:

– كيف ستتمكن الدولة من أن تدفع لموظفيها رواتبهم، ومن أين ستأتي بالاموال؟

– من يسدد العجز في "الكهرباء"؟

– من يدفع رواتب الجيش، ضباطاً ورتباء وأفراداً؟

ومن يسدد أقساط أولادهم المدرسية ومصاريف الطبابة وتعويضاتهم؟

– من يدفع الرواتب لقوى الامن الداخلي، أيضاً ضباطاً وعناصر؟

وكيف ستسدد الدولة رواتب الامن العام؟

– من يدفع للسفراء؟

– من يسدد مصاريف وزارة الصحة، ودعم أدوية الامراض المزمنة والمستعصية؟

– من يدفع للقضاة؟

– من يدفع للجامعة اللبنانية والمدارس الرسمية… الخ… من مصاريف تعتبر ضرورة؟

كنا نتمنى لو أن الوزير جبران باسيل حدد مصاريف الدولة أولاً وأجاب على نفسه كيف يمكن أن تأتي هذه الدولة بالمداخيل؟

وهل لديه بين هذا وذاك اقتراحات ضريبية تصب في صالح الدولة والمواطن معاً؟

لقد كان على وزير الطاقة، قبل الدعوة الى التظاهر وخفض أو إلغاء الرسوم، أن يكون أكثر دقة وشفافية ومنطقية في طرحه حتى يكون أكثر إقناعاً بأن ما يفعله هو خدمة للبلاد والعباد معاً.

ما هكذا يكون طرح الوزراء المشاركين في الحكومة، وما هكذا يدعون الى التظاهر ضد حكومة هم وزراء فيها.

وا عجباً؟!

إننا بعد كل ما تقدّم نستطيع أن نضع طرح الوزير باسيل في دائرة المؤامرة على الدولة وعلى المواطنين، وما طرحه ومزايدته إلا لمجرّد الاستهلاك الرخيص، ويصب في خانة الطروحات الممجوجة، والتي تندرج تحت مفهوم المعارضة من أجل المعارضة، أو تحت مبدأ خالف تعرف.

وأخيراً، لا يسعنا إلا أن نقول: كفى تهريجاً أيها الوزير جبران باسيل.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل