#dfp #adsense

“السفير”: مفاوضات اللحظة الأخيرة للائحة إئتلافية تصل إلى حائط مسدود… أجواء توحي بخروج “المستقبل” و”القوات” و”الكتائب” من “الثانوي”

حجم الخط

كتب عماد الزغبي في "السفير": وصلت المفاوضات بين القوى السياسية الى حائط مسدود على صعيد التوافق على لائحة ائتلافية لانتخابات الهيئة الإدارية لرابطة أساتذة التعليم الثانوي، التي تجري غدا الأحد، وبقيت الاتصالات «المتقطعة» مستمرة، في محاولة أخيرة لإصلاح ذات البين، وجمع ما فرقته «الحصص»، لتجنيب الرابطة أي خضات هي بغنى عنها، وتداخلت التحضيرات لانتخابات رابطة اساتذة التعليم المهني والتقني مع انتخابات الثانوي، فكان موضوع المهني أخف تعقيدا، بحيث تم الاتفاق مبدئياعلى توزيع المقاعد الـ16 كالتالي: تسعة مقاعد لقوى الثامن من آذار، خمسة للمستقبل، وواحد للاشتراكي وواحد للشيوعي.

وخيمت الغيوم السوداء على الحوارات التي كانت قائمة، لـ«استيلاد» لائحة توافقية لرابطة الثانوي. ولم يأت الاجتماع «الموعود» مساء الخميس الفائت في مقر الحزب التقدمي الاشتراكي، بما كان يأمل منه، فشهد انسحاب ممثل منسق عام النقابات والروابط في تيار المستقبل وليد جرادي، احتجاجا على وضع فيتو على حلفائه.

وصح ما توقعت به «السفير» من أن الاتجاه السائد هو نحو تشكيل إما أكثر من لائحة، أو لائحة واحدة تضم قوى الثامن من آذار مع عدد من النقابيين، أو خروج ممثلي قوى 14 آذار من الهيئة الإدارية لرابطة الثانوي وهذا هو الأغلب ترجيحا.

وزيادة على هذا المأزق، فقد بدأت معركة رئاسة الرابطة تلوح في الأفق، في ظل عدم التوافق بين قوى 8 آذار على أسم الرئيس العتيد، خصوصا في ظل تمسك التيار الوطني الحر ومعه حزب الله بحنا غريب، ومطالبة حركة أمل بالتغيير بعدما طرح للرئاسة مسؤول مكتب المعلمين في حركة أمل نزيه الجباوي، أو النقابي فؤاد عبد الساتر.

وقد أدى عدم التوصل الى توافق بين مسؤولي المكاتب الى تدخل القيادات الحزبية على أعلى المستويات، في محاولة أخيرة لمعالجة التمثيل، ومن دون التوصل الى أي نتيجة ملموسة. وقد عقدت لهذه الغاية مساء أمس سلسلة اجتماعات بين قياديين من «أمل» والمستقبل، وبين «أمل» والاشتراكي، والتعبئة التربوية في حزب الله، الذي تواصل مع التيار الوطني الحر، والتي كانت مستمرة ليلا.

وحسب المصادر المتابعة للاجتماعات والمشاركة فيها أيضا، فقد أشارت الى ان ما جرى في الإجتماع المسائي في مقر الاشتراكي ليل الخميس، تمثل في طرح المعارضة لـ«فيتو» على إشراك أي ممثل للقوات والكتائب واليسار الديموقراطي، ما أثار حفيظة ممثل المستقبل جرادي الذي أبلغ المضيف (الاشتراكي) وحركة أمل أن وضع الفيتو سيترتب عليه مقاطعة سياسية.
وأوضح مفوض التربية في الحزب التقدمي الاشتراكي جلال ريدان ان النقاش كان هادئا وتم في خلاله تبادل وجهات النظر، وان المفاوضات استمرت على الرغم من انسحاب جرادي، بغية الوصول الى توافق.

وأشار يوسف زلغوط (حزب الله) الى ان الاجتماع وصل الى اتفاق بنسبة 80 في المئة من التفاهم. وقد طرحت صيغة للخروج من المحاصصة السياسية تتمثل في تسمية نقابيين، على أن يتمثل كل حزب بممثل، وأن يسمى ممثلا أخر. وأوضح أن هذه الفكرة التي تعطي مقعدين لكل واحد من الأحزاب الستة (أمل، حزب الله، المستقبل، الشيوعي والاشتراكي والتيار الوطني)، إضافة الى مقعد لكل من القومي والمردة، فيكون المجموع 14 مقعدا، ويبقى أربعة مقاعد يتم التفاهم عليها، إلا أن المستقبل تحفظ، ولولا ذلك لسارت الأمور بشكل جيد.

وأكد أن الفيتو الذي وضع على القوات والكتائب لم يكن سياسيا بل نقابي، نتيجة مواقفهم من تحرك الرابطة في معركتها للحصول على الدرجات.
وأوضح جرادي أن انسحابه كان بعدما جاءت نتيجة الاقتراحات التي تقدمت بها 8 آذار مجحفة بحقنا، بحيث تكون حصة 14 آذار مقعدين فقط، والباقي لهم. وشدد على عدم التخلي عن أي حليف. وقال «رضينا بخفض عدد ممثلي 14 آذار من ستة الى أربعة نتيجة لطلب من حركة أمل، وكانت النتيجة تركيبة من طرف واحد».

وأستغرب منسق قطاع التربية والتعليم في تيار المستقبل د. نزيه الخياط وضع الفيتو السياسي والنقابي على 14 آذار، وقال «لولا مشاركة المئات من مؤيدي تيار المستقبل في البقاع وعكار، لما كان نجح تحرك الدرجات، علما أنه كان لدينا ملاحظات حول إدارة الحوار وليس التحرك». ووصف الحاصل بـ«الخبث السياسي لتمرير الوقت، حتى اللحظة الأخيرة، ثم يقال أن الاتفاق قد فشل، وتركب لائحة من لون واحد». وقال «هناك كرامات لنحو مئتي مندوب في مجلس المندوبين، وسيكون لنا رد بطريقة ديموقراطية ونقابية، ولن يكون موقفنا مشابها للدورة الماضية التي أخرجنا منها…».

وشدد المسؤول التربوي المركزي في حركة أمل د. حسن زين الدين على أهمية التوافق، وقال «توافقنا مع الحزب التقدمي على ألا يكون المستقبل خارج الرابطة، وسنعمل على بلورة شيء سريع حتى لو استمرت المفاوضات الى صباح يوم الانتخابات، بغية التوصل الى توافق صحيح يشعر الكل أنه جزء من القرار في الرابطة». وأمل أن تنضج فكرة التوافق، وألا «نصل الى معركة».

وأوضح أنه أبلغ رئيس الرابطة السابق حنا غريب موقف الحركة المؤيد للتغيير في رئاسة الرابطة، وأنها مع رابطة توافقية وما يتم الاتفاق عليه نسير به.

وأكد النقابي فؤاد عبد الساتر أهمية التوافق والتوصل الى صيغة لا تغيب أي طرف عن الرابطة، التي تمكنت بفعل نضالات جميع أفراد الهيئة التعليمية من تحقيق إنجازات كبيرة.

وفي ظل هذه الأجواء، يبدي أكثر من طرف تخوفه من محاولات لمقاطعة الرابطة في حال جاءت الانتخابات بعيدة عن التوافق، مما يؤثر على عملها النقابي.

المصدر:
السفير

خبر عاجل