الرئيس السوري بشار الاسد يعلن ان لا تسوية سورية – سعودية بما يتعلق بالملف اللبناني بل مسعى مشترك وأي تسوية يجب ان تنبع من عند اللبنانيين انفسهم، واعلام "8 آذار" – وفي مقدمه صحيفة "الاخبار" – يصر على العكس… السعوديون يشددون على ان اي جهد مع السوريين إن لم يرتكز على قناعات وجهود من قبل اللبنانيين لا جدوى منه، واعلام "8 آذار" – وفي مقدمه صحيفة "الاخبار" – يصر "عنزة ولو طارت"…
ففي وقت خرج رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عن صمته في مقابلة مع صحيفة "الحياة" في عددها الصادر الجمعة 7-1-2011 جازماً بأن هناك تفاهما سعوديا – ىسوريا، في لبّه الاستقرار والحكومة، وهو ناجز منذ أشهر وينتظر التنفيذ، لا تسوية على حساب المحكمة والحكومة كما يروّج فريق "8 آذار" ولا تغييرَ حكومياً في البلاد ولا تخلّيَ عن الحلفاء وأن الامر يتطلب خطوات إيجابية عدة لم يقم الطرف الآخر بأي منها حتى الآن، وفي وقت حلّ هذا الموقف كالصاعقة على فريق "8 آذار" فسارع الرئيس بري شخصياً الى الرد معتبراً أن "الأزمة قائمة نتيجة تحقيق يطاله التسييس، وأن الفريق المطلوب منه موقف بهذا الخصوص، معلوم وبالتأكيد ليس المعارضة"، واعتبر الوزير محمد فنيش أن كلام الحريري حول عدم التزام "حزب الله" بتنفيذ التزاماته في الاتفاق السعودي السوري "يندرج في سياق توجيه اتهام لا في سياق تنفيذ المسعى"، اطل الصحافي نقولا ناصيف عبر صحيفة "الاخبار" السبت 8-1-2011 وفي مقال بعنوان "نيويورك 2: الحريري يأخذ علماً بتسوية أنكرها حلفاؤه"، ليعلن ان "المواقف الأخيرة للحريري فاجأت حلفاءه وقد يتعيّن عليهم تلقّي صدمة أخرى تسبق إفصاحه عن بنود التسوية الجديدة، وربما فوجئوا أيضاً بأنّ على الرجل التزام ما قرّرته السعودية وسوريا أكثر ممّا يسعه احتماله". (لقراءة مقال ناصيف اضغط هنا). ثم عاد ناصيف في الجزء الاخير من مقاله واكد ان الحريري بعث بضع رسائل اكد فيها رفضه فرض أيّ التزام عليه، لا يأخذ في الاعتبار المساواة في التنازلات المتبادلة بينه وبين الفريق الآخر وعدم إلزامه التخلي عن حلفائه، ولا سيما منهم "القوات اللبنانية" ورئيس هيئتها التنفيذية سمير جعجع، وعدم ميله إلى تغيير الحكومة الحالية.
فيا ليت الزميل ناصيف يشرح لنا كيف يمكن لهذه الرسائل ان تشكل صدمة لقوى "14 آذار"؟ ويا ليته يخبرنا لماذا سارع الرئيس بري والوزير فنيش للرد على الرئيس الحريري؟ وهل له ان يعرض وقائع حسية تجسد صدمة قوى "14 آذار" بمواقف الحريري؟ أم ان الزميل ناصيف كما صحافيي "8 آذار" مصرون على الاستمرار في نهج تضليل اللبنانيين وبناء تحاليلهم على تمنيات او على سيناريوهات مسبقة تُرسم فقط لتأمين تعطيل الدولة وزرع الشقاق بين قوى "14 آذار"؟