أمـل النائب روبير غانم ان تصل المساعي السعودية – السورية الى نهاية إيجابية داعياً اللبنانيين الى ان يكونوا على قدر المسؤولية وأن يكونوا متفقين على حدّ أدنى من الثوابت الوطنية وهذا أمر غائب حتى الآن.
وإذ لم يستبعد غانم ان يكون التغيير الحكومي أحد بنود الإتفاق السوري – السعودي اكد ان لا غنى عن وجود الرئيس سعد الحريري في أي حكومة مقبلة.
غانم إعتبر في حديث لصوت لبنان صوت الحرية والكرامة ان سوريا تتكلم بشكل واضح وهي ليست بحاجة الى مراسلات وما قاله الرئيس الحريري في ما خص ملف شهود الزور يشير الى وجود مساعٍ لإجراء تسوية ما في ملف المحكمة وهذه المساعي قد بدأت مع تصريح الرئيس الحريري لجريدة الشرق الأوسط.
غانم أعرب عن تفهمه للمخاوف والهواجس تجاه كل ما يحصل في المنطقة مشيراً الى وجود رغبة في معرفة الحقيقة فقط من دون السعي الى الإنتقام.
ولفت غانم الى ان كل ما يدور من حولنا يشير الى وجود مؤامرات تقوم بها الصهيونية العالمية لتمزيق الشرق الأوسط داعياً الى لملمة وشدّ الوحدة الوطنية الداخلية لمواجهة هذا المخطط.
واشار غانم الى وجود توافق عربي – إقليمي دولي على ان أي خضة في لبنان سيكون لها تأثير كبير على المنطقة بكاملها وبالتالي لا يمكن لأحد ان يتحملّ المسؤولية في هذا الظرف بالذات.
غانم أكد ان أحداً لا يستطيع إلغاء المحكمة الدولية وهي لا تتوقف سوى بقرار من مجلس الأمن.
غانم دعا الدول العربية الى حماية لبنان والى أن تخلق لبنان كما هو لو لم يكن موجودا مشيراً الى ان الجيش هو مؤسسة من مؤسسات الدولة التي حافظت رغم كل الإنطباعات والتدخلات على الديمقراطية والشرعية في لبنان.
وحول إمكانية إحالة موضوع شهود الزور الى المجلس العدلي إعتبر غانم إنه عندما رفع القضاء اللبناني يده عن جريمة إغتيال الرئيس رفيق الحريري وما يتفرع عنها وأصبحت بعهدة المحكمة ذات الطابع الدولي لم يعد بالإمكان إحالة أي موضوع متفرع الى أي مرجع قضائي كالمجلس العدلي.
وأضاف غانم: "ليس هناك من ملف شهود زور وهو لا يدخل في إطار عمل المجلس العدلي".
غانم رأى عدم وجود تنازع في الإختصاص في ما خص الإستنابات القانونية مؤكداً ان هذا الموضوع يتعلق بالسيادة اللبنانية والإختصاص اللبناني لأن الجرائم وقعت على الأرض اللبنانية.
وقال غانم: "هذه المذكرات غير قانونية ولا تستند الى نص قانوني يجيز اللجوء الى إصدارها كما وأنه لا يحق لأي شخص من جهة ثانية ان يلجأ بالتحايل الى قوانين تكون أكثر ملاءمة له".
وحول مشروع الوزير بطرس حرب أعرب غانم عن تفهمه لتقديم هكذا إقتراح مشيراً الى انه يستأهل التفكير.
غانم إعتبر ان ما حصل مؤخراً من بيع وشراء للأراضي أمر غير مبرر وقال: "لسنا بحاجة الى هتك الدستور للوصول الى عدم بيع الأراضي وبالتالي الغاية لا تبرر الوسيلة".
ورأى غانم ان الحل يمر عبر مجلس الوزراء الذي يمكنه ان يشكل لجنة مصغرة مؤلفة من الوزراء المعنيين بموضوع العقارات في لبنان ويبلغ بعد وصولها الى القرارات الى رؤساء الدوائر العقارية ان اي بيع غير مبرر تجارياً أو إقتصادياً ويكون حجمه غير معقول يجب على رؤساء الدوائر إبلاغ هذه اللجنة التـي عليهـا
ان تبحث بهذا الموضوع بعد إرسال موفد من قبلها للتحري عن عملية البيع والشراء ويكون قرارها مبرماً.
وحول عمل مجلس النواب أكد غانم ان المشاريع التي تحال من اي لجنة خصوصا لجنة الإدارة والعدل يصبح سهلاًَ جداً إنتقالها الى الهيئة العامة مشيراً الى انه يحق لكل نائب ان يُناقش الموضوع وان يقدّم إقتراحات.
وإعتبر غانم ان مجلس النواب كان دائما مستقلاً عن الحكومة لافتاً الى انه في حال تطرق المجلس النيابي لأي موضوع من المواضيع الساخنة سيكون هذا الأمر بحكمة حتى لا يؤدي الى تشرذم إضافي.
غانم إستبعد إمكانية إستخدام قاعدة الموافقة الإستثنائية في ظل وجود حكومة شرعية تعمل وبالتالي يجب الإنضواء تحت سلطة القانون مشيراً الى ان ما حدث كان تكريساً لمبدأ إستمرارية المرافق العامة.
ورأى غانم ان هذا الموضوع يجب إعادة عرضه على مجلس الوزراء في أول جلسة قد تعقد.
غانم لفت الى انه تعمد تأخير مشروع قانون الإيجارات للوصول الى قانون توافقي صادر عن لجنة الإدارة والعدل لأن هذا التوافق ينعكس إيجاباً على الهيئة العامة مشيراً الى ان اللجنة تحاول إيجاد إطارٍ متوازنٍ يحفظ حق المستأجر والمالك.
غانم دان إعتداء الأسكندرية داعياً الى مواجهة مشروع الفتنة المسيحية – الإسلامية ومؤكداً ان الوضع المسيحي ليس موقتاً في لبنان وهم ليسوا فقط منارة في الشرق الاوسط ولذلك عليهم إتخاذ إجراءات أكثر فعالية في هذا الإطار.
وطالب غانم البطريرك الماروني الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير بإرسال ممثل من قبله الى العراق للوقوف على أوضاع المسيحيين هناك.