اعلن رئيس حكومة الجنوب السوداني سالفا كير السبت تمسكه بالتعايش السلمي بين الشمال والجنوب في السودان، في حين جاءت الاشتباكات بين الجيش الشعبي لتحرير السودان وفصيل جنوبي متمرد في ولاية الوحدة لتشوش على الاستعدادات للاستفتاء.
واعلن كير من مقر الرئاسة عصر السبت قبل ساعات من بدء الاستفتاء صباح الاحد: "لا بديل عن التعايش السلمي بين الشمال والجنوب".
واضاف كير وقد وقف السيناتور الاميركي جون كيري الى جانبه: "اليوم لا عودة الى الحرب والاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو بداية مرحلة جديدة".
وكان السناتور كيري وصل الى جوبا اتيا من الخرطوم حيث قابل كبار المسؤولين هناك، وعلى رأسهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير.
من جهة ثانية، وقع حادث امني عرقل الاستعدادات الجارية لانجاح عملية اطلاق الاستفتاء صباح الاحد. فقد اعلن مسؤول عسكري في الجيش الشعبي ان ستة عناصر ينتمون الى فصيل جنوبي متمرد قتلوا في مواجهات وقعت مع هذا الجيش مساء الجمعة وصباح السبت، كما اعتقل عشرات اخرون.
وقال فيليب اغوير المتحدث باسم الجيش الشعبي: "هاجم مسلحون متمردون مواقع للجيش الشعبي في اقليم مايوم في ولاية الوحدة مساء الجمعة وصباح السبت ما ادى الى مقتل اثنين من المتمردين الجمعة واربعة السبت في حين اعتقل 32 آخرون". واكد عدم وقوع اصابات في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وتقع ولاية الوحدة بموازاة الخط الفاصل بين الشمال والجنوب وتوجد فيها منشآت نفطية. وافادت مصادر تابعة للامم المتحدة ان مواجهات اخرى وقعت في اقاليم اخرى من ولاية الوحدة.
واتهم الجيش الشعبي عناصر تابعة لزعيم ميليشيا مناهض للجيش الشعبي يدعى غاتلواك غاي بالوقوف وراء هذه الهجمات.
وكان عناصر تابعون لغاتلواك غاي شنوا الربيع الماضي سلسلة هجمات على مواقع للجيش الشعبي في ولاية الوحدة. واتهم الجيش الشعبي في حينه القوات الحكومية في الخرطوم بتقديم الدعم لهذه الميليشيا بهدف زعزعة الاستقرار في جنوب البلاد.
وافادت مصادر انسانية انه كان من المقرر ارسال قافلة شاحنات تحمل مواد غذائية السبت الى اقليم مايوم، الا ان الرحلة ارجئت بسبب الوضع الامني في هذه المنطقة.