يبدأ وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس السبت جولة ستقوده الى الصين حيث يأمل ان يستأنف حوارا عسكريا يواجه صعوبات منذ عام في اليابان ثم في كوريا الجنوبية.
وتأتي المحطة الصينية حيث يمضي غيتس اكثر من ثلاثة ايام ويزور مركز القيادة النووية قرب بكين، بعد فترة من التوتر في العلاقات بين البلدين.
وكانت بكين قطعت فجأة اتصالاتها العسكرية مع واشنطن عندما اعلنت الولايات المتحدة مطلع السنة الماضية عن عقد تسلح مع تايوان تزيد قيمته عن ستة مليارات دولار. واستؤنفت الاتصالات في كانون الاول بمناسبة زيارة قام بها وفد عسكري صيني.
من جهتها، اعربت واشنطن عن استيائها لسياسة التريث التي تنتهجها بكين حيال استفزازات حليفتها كوريا الشمالية.
وتريد الدولتان اظهار ان الاتصالات العسكرية استؤنفت قبل زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الصيني هو جينتاو للولايات المتحدة من 18 الى 21 كانون الثاني بحسب مسؤولين في البنتاغون.
والجمعة قال جيف موريل المتحدث باسم البنتاغون للصحافيين: "هذا ما كان الصينيون يرغبون به فعلا قبل زيارة هو. يريدون وضع هذه العلاقة مجددا على السكة والعمل بايجابية".
ويبدأ غيتس الذي سيلتقي نظيره الصيني الجنرال ليانغ غوانغلي، زيارته للصين مطمئنا ومتفائلا لاحتمال بناء علاقات على اسس اكثر متانة بحسب موريل الذي اقر بان محاولات سابقة لم تفض الى نتائج ثابتة.
ومنذ سنوات تدعو الولايات المتحدة بكين الى حوار دائم، تفاديا لاي سوء تفاهم لانها تدرك تماما الاهمية الاقتصادية والعسكرية للعملاق الاسيوي.
وتجسد تطور الصين السريع هذا الاسبوع مع نشر صور لاول مقاتلة صينية خفية من طراز جاي 20 ما اثار قلق واشنطن.
ولا يبدأ غيتس هذه الزيارة، الاولى للصين منذ العام 2007، في موقع قوة بحسب جون توفل دراير الاستاذة في جامعة ميامي والاخصائية في قضايا الجيش الصيني.
وقالت لفرانس برس: "من خلال السعي الى استئناف العلاقات العسكرية يبدو انه في موقع المتسول ما يتيح للصينيين طرح سؤال: ما الفائدة بالنسبة لنا من وراء ذلك؟".
واكد مسؤولون في البنتاغون ان وزير الدفاع لا ينوي التوسل لبكين.
وستكون الصين ايضا في صلب المحادثات التي يجريها غيتس في اليابان الخميس ومع نظيره الياباني توشيمي كيتازاوا الجمعة.
واعلنت طوكيو في كانون الاول تغييرا كبيرا في الاستراتيجية، من خلال تعزيز قدراتها الدفاعية في الجزر جنوب الارخبيل لمواجهة الصين وكوريا الشمالية.
وسيتوقف غيتس ايضا في سيول الجمعة، حيث يبحث مع الرئيس لي ميونغ باك ووزير الدفاع كيم كوان جين في سبل تفادي تصعيد التوتر في شبه الجزيرة الكورية بعد قصف بيونع يانغ جزيرة كورية جنوبية في تشرين الثاني.
وقال مسؤول اميركي كبير في البنتاغون: "للصين دورا مهما تضطلع به لاقناع بيونغ يانغ بان النهج التي تعتمده خطير جدا ويساهم في زعزعة استقرار المنطقة".