دانت مريم رجوي رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، اكبر حركة معارضة ايرانية في المنفى، السبت هجوما قالت انه استهدف معسكر اشرف الذي يضم معارضين ايرانيين في العراق واسفر الجمعة عن سقوط عشرات الجرحى.
وفي بيان تسلمت فرانس برس نسخة منه، اكدت مريم رجوي ان هذا الاعتداء شنه عملاء عراقيون وايرانيون، واسفر عن سقوط "175 جريحا بين الاشرفيين"، اصيب معظمهم بالحجارة وقضبان حديد وزجاجات حارقة.
واضافت ان اشرطة الفيديو والصور الملتقطة لذلك الهجوم تدل على مشاركة فعالة وعنيفة لعسكريين وعناصر تابعة لمكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، الذي اتهمته بتسهيل وصول عناصر من النظام الايراني الى المعسكر.
وطالبت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الايرانية الذي تشكل حركة مجاهدي خلق اكبر فصائله، الولايات المتحدة باعادة توفير الحماية للمعسكر ونشر فريق مراقبين من الامم المتحدة فيه.
ويقيم نحو 3500 من انصار مجاهدي خلق في هذا المعسكر الذي يبعد ثمانين كلم شمال بغداد، وقد سمح الرئيس السابق صدام حسين لمجاهدي خلق بالاقامة فيه لحملهم على مساندته في قتال النظام الايراني في الحرب بين العراق وايران (1980-1988).
لكن في العام 2003 بعد سقوط صدام حسين، نزعت القوات الاميركية اسلحة هؤلاء المعارضين وسلمت السيطرة على المعسكر الى قوات الامن العراقية التي يقيم قادتها علاقات جيدة مع نظام طهران.
وقد طردت حركة مجاهدي خلق التي تاسست سنة 1965 بهدف قلب نظام الشاه ثم النظام الاسلامي، من ايران في الثمانينات وتعتبرهم الولايات المتحدة منظمة ارهابية لكن الاتحاد الاوروبي ازال عنهم هذه الصفة مطلع العام 2009.
وفي نهاية تشرين الثاني 2010، طلب البرلمان الاوروبي من وزيرة الخارجية الاوروبية كاثرين آشتون ان تطلب من الامم المتحدة تأمين حماية عاجلة للمعارضين الايرانيين المنفيين في معسكر اشرف الذي قال ان السلطات العراقية تفرض عليه حصارا بلا رحمة.