#adsense

تنسيق أميركي – أوروبي – عربي لتأمين الاستقرار مع اقتراب صدور القرار الاتهامي…”السياسة”: مخاوف فرنسية من فتنة دموية يشعلها “حزب الله”

حجم الخط

كتب حميد غريافي في صحيفة "السياسة": اكد عضو بارز في لجنة الشؤون الخارجية في "الجمعية الوطنية" الفرنسية (البرلمان) السبت، ان الدوائر الرسمية الفرنسية، على كل الاصعدة من رئاسة الجمهورية الى الحكومة فمجلس النواب وادارة الاستخبارات الخارجية والداخلية والمستوى العسكري "تعتريها مخاوف حقيقية من امكانية وقوع اضطرابات امنية واسعة النطاق في لبنان خلال الاسابيع الثلاثة او الاربعة المقبلة، التي من المتوقع ان يصدر خلالها القرار الاتهامي لمدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان دانيال بلمار، دون ان يكون في مقدور سوريا والسعودية صاحبتي المبادرة الوفاقية الراهنة، لمنع اندلاع الفتنة، فعل اي شيء حيال الاستعدادات والتحركات التي يقوم بها "حزب الله" و"التيار العوني" و"حركة امل" وبعض الاحزاب والتيارات التابعة للنظام السوري، لمواجهة الاتهامات المتوقعة التي سيوجهها ذلك القرار الاتهامي الى عناصر في الحزب، مع مجموعة اكبر من العناصر الامنية السورية السابقة والراهنة التي ستجر شهاداتها واقوالها واعترافاتها، خلال المحاكمات، رؤوسا سياسية وامنية اكبر منها في كل من دمشق وبيروت, وهذا ما يخشاه النظام السوري وبطانة بشار الاسد تحديدا".

وقال النائب الفرنسي لصحيفة "السياسة" الكويتية في باريس ان الرئيس نيكولا ساركوزي عبر خلال الاسبوعين الماضيين لزواره وضيوفه من لبنان وسوريا وقطر ودول اخرى عن "قلقه البالغ من ان تفلت الاوضاع الامنية من عقالها في لبنان بعد صدور القرار الاتهامي على ايدي جماعات "حزب الله" وحلفاء الاستخبارات السورية، الذين لن يجدوا امامهم لتغطية الاتهامات التي ستوجه اليهم، سوى تفجير الاوضاع في الشارع وفتح جبهات عسكرية في مناطق مختلفة من البلاد في محاولة لحمل الدول العربية خصوصا السنية المعتدلة منها مثل مصر والسعودية ودول الخليج على التدخل لوقف مفاعيل القرار الاتهامي للمحكمة الدولية".

ونقل النائب عن مقربين من قصر الاليزيه الرئاسي الفرنسي قوله ان "التقارير الديبلوماسية والامنية، الواردة الينا والى عواصم اوروبية وغربية وعربية اخرى، منذ منتصف شهر نوفمبر الماضي، تبدي سوداوية واضحة ومقلقة من عدم تراجع جماعات ايران وسوريا عن استخدام اعمال عنف وترهيب ضد خصومهم في قوى "14 آذار" وفي شوارع ثورة الارز، بهدف اخذ البلد رهينة مقابل تعطيل اعمال المحكمة وعدم بلوغ اهدافها وكشف القتلة والمجرمين، كما تأخذ هذه الجماعات الحكومة واعمالها في الوقت الراهن رهينة لمنع عجلة الحياة اليومية من الدوران قبل الاتفاق على إلغاء المحكمة او على الاقل في مرحلة اولى رفض القرار الاتهامي رسميا في مجلس الوزراء".

وذكر البرلماني الفرنسي بأقوال الرئيس السوري بشار الاسد لنظيره الفرنسي ساركوزي الذي استقبله في قصر الرئاسة بباريس في شهر اكتوبر الفائت، بأن "الوضع في لبنان ليس على ما يرام وهو مقلق بالفعل، وان اي صدام بين اطراف النزاع فيه في اي لحظة سيدمر البلد بصورة دراماتيكية".

ونفى البرلماني علمه بوضع الاسد شروطا لعودته الى لبنان بغية انقاذه في حال وقوعه مجددا في الفوضى والاقتتال كما تسرب في وسائل اعلام وهو انه "يريد تخويلا علنيا ومكتوبا من المجتمع الدولي للعودة الى لبنان في حال وقوع فتنة فيه".

وقال عضو لجنة الشؤون الخارجية الفرنسي ان "باريس وواشنطن تنسقان في ما بينهما ومع حلفائهما العرب والاوروبيين لمنع حدوث اي فتنة مذهبية او طائفية في لبنان تحوله الى بؤرة ارهابية ايرانية – سورية على ايدي ميليشيات "حزب الله" و"حركة امل" وبعض الفصائل اللبنانية والفلسطينية الدائرة في فلك النظام السوري, وقد وجهت رسائل واضحة الى مختلف الاطراف خصوصا دمشق وطهران بأن تفجير الاوضاع اللبنانية الداخلية خط احمر".

واضاف البرلماني الفرنسي نقلا عن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن قوله ان "ذروة عمليات التنسيق هذه تجلت في استعجال باراك اوباما ارسال سفيره الجديد الى سوريا تزامنا مع صدور القرار الاتهامي، وهي خطوة لا يمكن للنظام السوري تجاهلها وعلى الاقل ان يأخذها في عين الاعتبار من اجل استمراره مع السعوديين في تهدئة الاوضاع اللبنانية".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل