يتوجه سكان الجنوب السوداني صباح الاحد الى صناديق الاقتراع للمشاركة في تصويت تاريخي حول تقرير المصير يختارون من خلاله بين البقاء في اطار الوحدة السودانية او الانفصال عن الشمال بعد عقود من الحروب الدامية.
وتفتح صناديق الاقتراع في الساعة الثامنة (الخامسة تغ) على ان تتواصل عملية الاقتراع لمدة اسبوع قابلة للتمديد اذا دعت الحاجة.
وبلغ عدد المسجلين للمشاركة في الاستفتاء ثلاثة ملايين و930 الفا في السودان والشتات بينهم ثلاثة ملايين و754 الفا في الجنوب السوداني.
ولا بد من مشاركة 60% على الاقل من المسجلين في الاستفتاء لتعتمد نتيجته.
وفي رسالة تطمين الى الجنوبيين اكد رئيس حكومة الجنوب السوداني سالفا كير السبت تمسكه بالتعايش السلمي بين الشمال والجنوب في السودان.
واعلن كير من مقر الرئاسة عصر السبت قبل ساعات من بدء الاستفتاء صباح الاحد "لا بديل عن التعايش السلمي" بين الشمال والجنوب.
واضاف كير "اليوم لا عودة الى الحرب والاستفتاء ليس نهاية المطاف بل هو بداية مرحلة جديدة".
وحسب اتفاقية السلام الموقعة عام 2005 فان الفترة الممتدة بين الاستفتاء وتموز 2011 ستكون مرحلة انتقالية تمهد للانتقال الى الانفصال في حال جاءت نتيجة الاستفتاء في هذا الاتجاه.
من جهة ثانية وقع حادثان امنيان عرقلا الاستعدادات الجارية لانجاح عملية اطلاق الاستفتاء صباح الاحد.
فقد اعلن مسؤول عسكري في الجيش الشعبي ان ستة عناصر ينتمون الى فصيل جنوبي متمرد قتلوا في مواجهات وقعت مع هذا الجيش مساء الجمعة وصباح السبت كما اعتقل عشرات اخرون.
واعلن فيليب اغوير المتحدث باسم الجيش الشعبي لوكالة فرانس برس "هاجم مسلحون متمردون مواقع للجيش الشعبي في اقليم مايوم في ولاية الوحدة مساء الجمعة وصباح السبت ما ادى الى مقتل اثنين من المتمردين الجمعة واربعة السبت في حين اعتقل 32 آخرون".
واكد عدم وقوع اصابات في صفوف الجيش الشعبي لتحرير السودان.
وتقع ولاية الوحدة بموازاة الخط الفاصل بين الشمال والجنوب وتوجد فيها منشآت نفطية.
وفي منطقة ابيي المتنازع عليها بين الشمال والجنوب عمدت مجموعة مسلحة مجهولة الى قتل مدنيين في ابيي، وفق ما قال لوكالة فرانس برس دنق اروب كوول كبير اداريي هذه المنطقة النفطية المتنازع عليها والواقعة على الحدود بين شمال السودان وجنوبه.
الا ان زعيم قبائل المسيرية مختار بابو نمر اتهم الجيش الشعبي وقبائل الدينكا بالوقوف وراء الحادث. واعلن في اتصال هاتفي مع فرانس برس انه تبلغ مقتل شخصين موضحا ان الحادث وقع الجمعة.
وكانت مفوضية الاستفتاء اعلنت منذ الجمعة ان الاستعدادت للاستفتاء "باتت مكتملة تماما" وسسيجري الاستفتاء تحت مراقبة الكثير من المراقبين الاجانب.