نُقل عن مصادر وزارية أن لقاء خادم الحرمين الشريفين الملك عبد اللـه بن عبد العزيز ورئيس الحكومة سعد الحريري هو أكثر أهمية من ذي قبل، ذلك أن الحديث عن استعدادات لتسهيل الوضع السياسي في لبنان وإراحة الساحة الداخلية إضافة إلى الضمانات الأمنية أصبحت على محك التجربة. وقالت: إن عودة الحريري من نيويورك ستجعل الصورة أكثر وضوحاً في المدى القريب. إلا أن تحميل الحريري "الطرف الآخر" من دون تحديد هويته أو المقصود منه، مسؤولية عدم تنفيذ الاتفاق السعودي – السوري ، دفع بقوى "8 آذار" إلى الخروج عن صمتها وإلى الطلب من رئيس الحكومة تحديد ماهية هذه الالتزامات التي لم تنفذ بعد.
وأوضحت مصادر في هذه القوى لصحيفة "الوطن" –السوريّة أنها طلبت من رئيس الحكومة موقفا من المحكمة الدولية ومن مسألة "شهود الزور". وسألت: ما المطلوب من الآخرين؟ ولماذا لا يعلن الحريري ما المطلوب منه؟ واعتبرت المصادر أن الحريري أراد تسجيل موقف والظهور في مظهر ايجابي، واصفة كلامه بالمبهم.
ورأت ألا مصلحة للأميركيين في أن تبصر الحلول على يد سورية والمملكة العربية السعودية، بل مصلحتهم تكمن في استمرار الجمود إلى حين يتحينون الظرف المناسب لهم ولمصالحهم، وخصوصاً أنهم يخوضون مفاوضات على أكثر من جبهة إقليمية، في العراق وإيران وأفغانستان، وتالياً هم مصرون على ربط أي تقدم في المسألة اللبنانية بمجمل مفاوضاتهم الإقليمية.