رأى عضو كتلة "لبنان أولا" النائب عقاب صقر انه من المؤسف والمفجع ان يبقى اللبنانيون في هذه الحال من المراوحة المأساوية في دائرة مقفلة على التعطيل والتهميش والتجييش والتهويل، معتبرا أنه كلما لاحت بارقة امل وتم التقدم خطوات نحو الخروج من النفق يعود البعض لينفض امام اللبنانيين انفاقا تلو انفاق وكأن قدرنا المراوحة في دائرة البؤس والمجهول. وأضاف: "ها هي الصدمة الايجابية التي احدثها كلام رئيس الحكومة سعد الحريري حول التسوية تتعرض لاعنف حملة من التشويه والتهشيم والاستغلال والمضي بمنطق الاستنزاف واستغباء الناس ضمن حملة اعلامية سياسية ملها الناس ولم يكل اصحابها عن تكرارها يوما بعد يوم".
صقر، وفي بيان، أشار إلى أن أكثر ما يؤسف له هو كلام الشيخ نعيم قاسم عن ان قوى "8 آذار" انجزت ما هو مطلوب منها وليس لديها ما تفعله او تقدمه تجاه المبادرة السعودية – السورية، سائلا هل ما طلب منها هو تعطيل مجلس الوزراء وانعكاس ذلك شكلا على المجلس النيابي وايقاف دورة الحياة السياسية العامة والمراوحة في حال التشنج السياسي والاعلامي والمضي في منطق التهويل والتهديد والوعيد؟
وتابع صقر في بيانه: "وهل ان حصة قوى "8 آذار" وعلى رأسها "حزب الله" في دعم المبادرة السعودية – السورية تنحصر في دائرة تقويض كل منطق ايجابي وكل مبادرة بناءة وكل سياسة مد يد ينتهجها رئيس الحكومة سعد الحريري؟ وهل ان مقاطعة جلسات الحوار، مع ما لها من رمزية لكونها برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، هي دعم للجهد العربي الهادف الى جمع اللبنانيين على كلمة سواء. وهل المطلوب من قوى "8 آذار" ان تواجه المبادرة السعودية – السورية بكارثة لبنانية؟"
واشار صقر الى ان الكلام الذي صدر عن الشيخ قاسم شكل مجددا طعنة محكمة لسياسة حسن النيات واليد الممدودة التي يعتمدها الحريري، مؤكدا مجددا ان الحل الذي ينشده اللبنانيون للخروج من النفق الذي تحدثنا عنه مرارا وبشرت به قوى "8 آذار" مؤخرا تكرارا، هو حل بالنسبة لها نظري ممنوع من التطبيق عمليا. فالمحاولات الدؤوبة للحريري لايجاد مناخات الحل المنشودة تدل على اننا مع الطرف الاخر امام معادلة واضحة: "اسمعهم تفرح، جربهم تحزن".
وختم صقر بيانه: "ونحن اذ اننا على قناعة بان الحل ات بناء على افكار لبنانية وجهد عربي، تحديدا سعودي – سوري، مشكور وهو جهد قد انضج واثمر ولا يبقى الا الجرأة في التقدم خطوات لقطافه، ندعو افرقاء الطرف الاخر وعلى رأسهم "حزب الله" الى التحلي بالحد الادنى من الجرأة المطلوبة في المضي بالخطوات المترتبة عليه وان يحذو حلفاؤه حذوه لتجنيب البلاد مزيدا من الاستنزاف والوقت المهدور، ولنبعد عن الناس كأس التشنج الذي يغذي العصبيات والغرائز، والاهم ان يتم التمتع بالشجاعة الكاملة للقيام بهذه الخطوات والاعتراف بها او الاعتراف بعدم القدرة على الاتيان ببعضها، لان التعامي والاستهجان وادعاء عدم معرفة كل طرف ما يتوجب عليه حيال مبادرة الحل هو امعان في اعتماد سياسة النعامة، وهي سياسة لا تجلب خيرا ولا تبعد شرا، فما نأمله من الجميع وتحديدا "حزب الله" ان يستحضر جرأته في المقاومة العسكرية في ساحة المبادرة السياسية".